يا شاغلَ العينينِ، كيفَ أسرتَني؟
وأنا الذي من وَقْعِ حبٍّ أحذرُ
وسرقتَ من صدري السكونَ فلم يَعُدْ
في القلبِ إلا خافقٌ يتكسَّرُ
يا سارقَ الأنفاسِ، ماذا قد جرى؟
حتى غدوتُ على يديكَ أُبعثَرُ
جدْ لي جوابًا: كيفَ صرتَ عقيدتي؟
وبغيرِ وجهِكَ لا أرى ما يُبصَرُ.
الشوارع كئيبة والمدينة — تحيّر
والقلق منتشر بين البشر والمباني
أختفي ، وأتضايق ، وأحترق ، وأتغيّر
في مكاني وأحسّ إني ماني في مكاني
ليت الأيام ترجع بي يوم إنّي صغيّر
للهوى ، للفيافي ، للصبا ، للأماني
الشغف قلّ والعمر القصيّر.. قصيّر
غير هذا العمر محتاج لي عمر ثاني
عيّدي يا مذهبة عقل الهواوي
وانزلي قصر ٍنظيره ما تشيّد
وقفّي بين الهقاوي والمناوي
واتركيني لا طليق ولا مقيّد
سيّدة الأسود والأبيض والسماوي
أيّ لون انتي اخترتيه يتسيّد
مبسمك صبح ٍ على الأحداق ضاوي
من يشاهد ثغرك الوضّاح عيّد
عاشقك ما ضاع وليا ضاع دلّك
والمشاعر ما تضيع وقلبك أدرى
يوم قفّا الوقت فيك ورحت كلّك
ما بقى له من غيابك غير ذكرى
حاول يخلي غلاك وصار خلّك
وحاول النسيان يوم أقفيت أزرى