رحل الدكتور محمد وحيدًا.. كما عاش أيامه الأخيرة وحيدًا بين شوارع الإسكندرية ومحطات الترام.
كان يتنقل بين الشوارع، ويجلس لساعات طويلة بمحطات الترام، وفي الفترة الأخيرة اعتاد التواجد أسفل إحدى العمارات بمنطقة رشدي، وكان ينام أحيانًا على مقاعد محطة ترام رشدي.. مكان أصبح بالنسبة له مأوى، وربما آخر ما تبقى له من حياة مستقرة.
ومنذ عدة أسابيع، باغته الإعياء وسقط في الشارع، فنقلته سيارة الإسعاف إلى أحد المستشفيات.. ومنذ تلك اللحظة لم يعد يظهر في الأماكن التي اعتاد الناس رؤيته فيها.
وبعدها حضر أحد ضباط قسم سيدي جابر بحثًا عن أسرته وذويه، وفي حال عدم الوصول إلى أحد منهم، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لدفنه.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان الدكتور محمد طبيبًا وله أبناء، لكن لا تتوافر حتى الآن معلومات واضحة عنهم أو عن أي من أقاربه.
المؤلم أن رجلًا كان له بيت وأبناء وحياة كاملة في يوم من الأيام، قد يرحل الآن دون أن يكون إلى جواره أحد من أهله، ودون أن يعرف أبناؤه أو أقاربه حتى ما الذي حدث له أو دون أن يعرف لماذا هو وحيدًا
كان الدكتور محمد معروفًا لسنوات بين رواد محطة ترام مصطفى كامل، قبل أن ينتقل في الفترة الأخيرة إلى محطة ترام رشدي.. وجه اعتاده الناس، ثم اختفى فجأة.
🤲 اللهم ارحمه رحمة واسعة، واغفر له، وأسكنه فسيح جناتك، وهيئ له من يصل إلى أهله ويكرم مثواه
(والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم)
تكاد تكون هذه الآية شعارا للمسلم
أن يحيا حياة الصبر لا لشيء إلا ابتغاء وجه رب كريم
صبر على ما فاته ولا يستطيع له طلبا
وصبر على ما يهوى إلا أن الله لا يحبه ولا يرضى..
وصبر على بلاء يؤرقه لا يستطيع له دفعا..
وصبر جميل عذب على طاعة وعبودية يرضاها الرب الجليل ويحبها من عبده..
حتى يطرق سمعه في جنبات الجنة قول الملائكة الكرام
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار
#بالعربي