مِن نفحات الأمانة... كيف أضاءت أخلاق أهل الجهراء قلبًا للحق؟
في إحدى كافيهات الجهراء (نُبذة) كان هناك عاملٌ يراقب الحياة حوله بعينين مجردتين، لا يعرف عن الإسلام إلا اسمه، ولا يرى من الناس إلا سلوكهم. لكنّ بيئة الجهراء وأخلاق أهلها كانت تهيئ له مشهدًا مختلفًا، ومشكاتًا تجرّه نحو النور.
كان يرى كيف يتجمع الفضل واللطف في تعامل الزبائن معه�� يتحدثون بإحسان، ويكرمون قدره. لكنّ موقفًا واحدًا كان بمثابة الشعلة التي هزّت وجدانه: كان الزبون يرتشف قهوته ويغادر مسرعًا دون أن يدفع -سهوًا ونسيانًا- وبعد فترة، يعود هذا الزبون خطاه حثيثة، لا خوفًا من سلطة ولا طلبًا لمديح، بل انقيادًا لخلق الأمانة، ليقول له بابتسامة: "عذرًا، نسيتُ أن أدفع لك حقك!"
وقف العامل مذهولًا أمام هذه الصورة؛ أيُّ قِيَمٍ هذه التي تجعل الإنسان يعود ليدفع مالًا كان بإمكانه أن يمضي ويتركه دون أن يشعر به أحد؟
ولم تقف القصة عند دهشة الفكرة، بل اكتملت بلمسة إحسان من أحد الزبائن الكرام -جزاه الله خيرًا- حين أهداه مصحفًا مترجمًا باللغة الأوغندية. لم يكن مجرد كتاب، بل كان المفتاح الذي شرّح له سرّ تلك الأخلاق العظيمة. قرأ القرآن، فلامس كلام الله شغاف قلبه، ولم يملك إلا أن يعترف من أعماقه: "هذا هو الدين الحقيقي الصحيح."
فشرح الله صدره للإسلام، وانتقل من ظلمة الجهل إلى نور هداية الرحمن.
إنها رسالة تذكير لنا جميعًا:
الكلمة الطيبة والموقف الصادق والأمانة البسيطة ليست مجرد تفاصيل يومية، بل هي سفراء صامتون للدين. شكراً لأهل الجهراء الكرام على هذه الأخلاق النبيلة التي لا تزال تُثمر هدايةً، وتثبت أن رقيّ التعامل هو أقصر الطرق إلى القلوب.
#الجهراء_العظيمة
@m_alasemr
@sul6an_as
@nega_as
@AL_JBILY
@aljjahra_q8
رعيت البروق وجيت بعد الضما عساس
بعد ماجفيتي ناظري ما توصّلتي ؟
بـ إنّي بدونك أبتسم بسمة الاعراس
أجامل بها لو كنت كاره مُجاملتي
طواريك دربً لـ المساري ولـ الهوجاس
وادوّرك ما بين السحايب لا طوّلتي
تضّج السوالف بـ اسمك بـ زحمة الجلّاس
على أوتار وشجون السهارى ترتـلتي
لا شفت الاراضي تلبس مْن الورود لباس
طرا صبح وجهك وإبتسامك ليا أقبلتي
احبّك واشوفك كل ما ذعذع النسناس
و اسيًلك بـ اوراقي و تورق مُخيّلتي
حديثك معتّق لكن عيونك النعّاس
هي اللي تنسّيني حديثك ووش قلتي
وما يحتاج جيدك عقد لولو وعقد ألماس
جمالك محط انظار لو ما تجمّلتي
وش ابغي فـ مدح الناس يا سبّة الاحساس
لا دثّرتي حروف القصايد و زمّلتي
حفظتك بـ قلبً حارب الظن والوسواس
مثل حفظي لـ ماجوبي وحفظ مرجلتي
وانا رجل فـ عيون الجماع�� يابنت الناس
لو ازلّ واخطي عارفً كبر منزلتي
عطيني يديك و رتّبي ثورة الانفـاس
انا احتاج هـالليلـه إجابات لـ اسئلتي
ما زلتي سبايب صبّة الحبر فـ القرطاس
ولا زلتي فـ بال الاسيمر ولا زلتي
تو زان المسا والشعر فلّ الشراع
مرحبا يا دليل التايه و مسه��ا
والله أن نفسي ْمن الفقد والانقطاع
نفس شيخً عن جموع القبيله جلا
اشعر الخوف في محراب الاضلاع ذاع
واشعر الناس لـ ارصاد الفراق عملا
في تهاتيه صمتي ركب الاصوات ضاع
شوف وجهي شرب من كل ليل و كلا
جيت والسمع يرقب طاري الاجتماع
هذي الليله عيوني عليك دخلا
كل ما لاح وجهك لـ العيون الجياع
قلت : واجب اقدّم لـ الجمال الولا
وكل ما سال صوتك في دروب السماع
ارتوى الجوف من كوثرك عشق و غلا
لا سمعت العلوم اللي تسبب صداع
هيّلتك الطواري بين بن و حلا
عاذلي لو يعذربني على الاندفاع
ما تحرّك غصون القلب ريح جهلا
العواذل تقّفيهم ما يلوي ذراع
من جعلهم ما بين العاشقين وكلا ؟
ودي اسأل و لولوّك بروق و شعاع
هي زكاةّ لزينك ولاّ دفعة بلا ؟
و من حيا من هذيك الناعسات الوساع؟
شفت من حولها جرحى وشفت قتلا
انت من خطوتك تزهر قلوب وبقاع
مال سكر خطاويّك شبه و بدلا
انفس من التحدّي في عيون الشجاع
واثمن مْن الجواهر في يدين بخلا
واصدق من التصالح بعد طول النزاع
واطهر مْن النسايم في ربيع الفلا
افهق الليل واجعلني اعيش الضياع
واكشف الصبح واجعلني اذب الخلا
وابتسم واعتق مْن البال طاري الوداع
جعلني ما انحرم من وجهك ولا خلا