في حالة تصالح مع التلف، تماماً كشكل الدراق، بالشقوق، بالندوب التي نبتت على جلدي كخرائط لم أطأها، بالعروق البارزة التي لقنتها فن العصيان، فلا حق لأحدٍ في تقويم انحناءاتنا إلا نحن، سأترك لبّي المتقد يتخمر في الظل، حاداً، داكناً، وقابلاً للاشتعال، مغلفاً بوبرٍ لا يمنع نيران الداخل من حرق كلّ من يقترب، بينما أتحرك ببطءٍ مستفز، مطالبة بعشرات اللثغات على عنقي تحت وطأة هذا الطغيان
اتوقُ لأن أكون سائلة، أن انسكب تحت شمسٍ لا ترحم، سأكون عاريةً من كل التوقعات، متسيدةً على العرش، فلا حلول وسط، إما أن نذوب كقطراتِ ندى على ثمرةٍ محرمة أو نعلن حرباً على كل ماهو مألوف
اتوقُ لأن أكون سائلة، أن انسكب تحت شمسٍ لا ترحم، سأكون عاريةً من كل التوقعات، متسيدةً على العرش، فلا حلول وسط، إما أن نذوب كقطراتِ ندى على ثمرةٍ محرمة أو نعلن حرباً على كل ماهو مألوف
الكثير من الأزواج يربطون قيمتهم بما يوفرونه فإذا جاء العطاء من طرف آخر يشعرهم بالغضب وهذا سلوك نابع من ضعف فالمفترض يدرك الزوج ان الأب (مايتقارن معه) أو ربما هو خوف من ان يبدو مقصر أمامها أو أمام أهلها والمشكله أن هذا التفكير يحوّل علاقة الزواج على إثبات قدره بدلاً من كونها مشاركة قائمة على حب ومودة ومتناسين ان الزواج في جوهره إضافة حياة فقط
حين أتامل في هذا الاتساق العجيب - من تعاقب الليل والنهار — أدرك أن وراء هذا الكمال إرادة لا تعجزها المعجزات ولا يملك المرء أمام هذا الإبداع إلا أن يسجد بقلبه إجلالاً لعظمة الخالق الذي أودع السحر في كل تفصيل
يستندُ قلبي إلى جدارٍ من المرايا الصلبة، أقضي وقتي في مراقبةِ انعكاسات المدى على أسطح الغرف، أعبث بقطعة معدن في يدي، أطرقُ بها لعلي أستجلبُ صدىً يكسر حدة دقة عقرب الساعة لهذه الليلة، لعلي أخمدُ الضجيج المنبعث من عقلٍ أشبه بترسٍ يدور في فراغ
أجلس، والبرودة تتصاعد من ملامحي
في الآونة الأخيرة، تنهدم الليالي فوق بعضها بلا ترتيب، منذ تلاقيتُ بك، وأنا أعيد فك شفرة ما حولي، حين وقعتُ على أحرفك التي أحدثت ثقباً في جدار الجمود المستمر، وكأنك تعيدُ ترتيب مفردات الواقع المعقد، لا شبيه لك في هذا الحيز، أنت تاثيرُ الجاذبية في فراغٍ لا يهدأ
صنعتَ الكثير من الانعكاسات الحادة بفضلك، وهذا كان كفيلاً بأن أقف في مدارك بكامل اتزاني، متوهجة بتناغمنا الذي يدهش الكون، وها أنا أحاولُ بشتى الطرق أن أترجم انبهاري بك وبروعة هذا التلاقي، لم أعِ مقدار روعة شعوري حتى أدركتُ أنك هناك في ذلك المكان الفسيح، تتأملُ سطوع روحي لأولِ مرة، جرفني أثر هواك، وما أنا سوى كيانٍ يتخبط في عالمٍ يزداد إشراقاً بك
مددتَ يديك لتنتشل بقايا قديمة حدث من قبل، وأشعلتَ حقل طاقةٍ لا يخبو، كأنك لا تُمحى، أصبحتُ أنا الغريب وأدركتُ أنك تقف في منتصف طريقٍ يمتد نحو أفقٍ النجوم، ممسكاً بيدي كأنك تُخبر هذه الروح بالتشكل من جديد وبأنها وجدت أخيراً مثيلها
لكني، هذه الروح التي استمدت نورها منك بلمسة باردة، أجدُ أملي الأخير وأجمل ما أطمح إليه هو أن يلفتكَ كيف وقعت امرأةُ مكتملةُ ومشرقة، ببرودٍ ومناعة، فيك
تستحوذ الاستباحة الوجودية على مفاصلِ التوقِ، تسلط على خلاياي سطوة العدم، أشتهي أن استحيل طينك المشكل بيدِ هوسٍ لا يقبل الاكتفاء، أن تنهكني حتى أهذي بطلب المزيد، في تآكل متبادل لا يُبقى من هويتي سوى أثر خانق
محكومة بهذا القلق الذي يرافق كل قراراتي، أحياناً أسأل إذا وصلت سن الثلاثين هل سأكتشف أن كل هذه الاندفاعية والشغب التي أعيشها لم تكن سوى محاولاتٍ فاشلة للفرار؟ هل حين يهدأ الجموح ويهدأ هذا الصخب في رأسي سيجعلني الاستقرار أقبل التنازلات التي أزدريها الآن؟ أشك وأخاف أن أتحول لتلك المرأة التي تأقلمت مع نمط كانت ترفضه بكل جوارحها
في عربدةٍ لا أفقهُ لها تأويلاً، حالة لا تكتفي بتمزيق أثواب التزيّن، بل تقتلع كلّ ما هو زائف، عُرياً طاهراً لا يعرفه إلا من احترق، ذوبان للفوارق وفجيعة حدّ الاختناق
أؤمن أن الأرواح المريحة رزق نادر، أتساءل دائماً عن ذلك السر اللطيف الذي يجعلني بمجرد الحديث مع أشخاص معينين أشعر أن العالم أجمع بخير وأن قلبي يتسع؟ كيف يملك البعض هذه القدرة على ترميم أيامنا بعفويتهم وطهرهم؟