أم زوجتي كبيرة في السنّ
وهي أمية لا تقرأ ولا تكتب
ومنذ أن تزوجتها وهي في كل رمضان تتصل على أمها بالهاتف لبعد المسافة قرابة الساعة 12 ليلاً
وتقرأ زوجتي القرآن كلمة كلمة وأمها تُردّد خلفها كلمة كلمة حتى تُنهي معها جزءاً کاملاً
ويستغرق هذا الجهد من الوقت قُرابة الساعة والنصف
وهذا حالهما ماشاء الله كل ليلة وفي ختام التلاوة تَغمر الأم ابنتها بالدعوات الطيبات المباركات التي وأنت تسمعها لا تتمنى إلا أن تكون أنت المدعو له بها..!
فإذا جاءت آخر ليلة من رمضان تختم زوجتي وأمها القرآن كاملاً
فلا أستطيع أن أُحدّثك عن شدة تلك المشاعر الإيمانية وذلك البكاء والفرح الذي لا تقوم له الدنيا بأسرها لختمهما القرآن
وكأنك ترى معنى قول الله عز وجل يتمثل أمامك واقعاً حياً: ﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾
أي وربي فبذلك فليفرحوا حق الفرح !!
يعلق أحدهم على هذه القصة قائلاً:
-هل أتعجب من صبر البنت وإحسانها لأمها، كنوع فريد من البرّ ..؟
-أم من صبر الأم ومكابدتها لتنال أجر تلاوة القرآن، بالرغم من أنها أُمية..؟
-أم من صبر الزوج وإكرامه لهما بوقته وتشجيعه لزوجته على أن تبرّ بأمها بهذا الأسلوب
-أم أتعجب من توفيق الله لهم جميعاً في فعل مثل هذا الخير والمسارعة لعموم الطاعات، فالكثير منا يعرف طُرقها، ولكن القليل من يوفق للعمل بها،،
اللهم اهدنا لأحسن الأقوال والأعمال فلا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها فلا يصرف عنا سيئها إلا أنت.☘️
رأيت هذه اليافطة فى أحد الشوارع وأنا القارئ فى سيرة الرسول جيداً ولكنى لم أعرف هذا الإسم فبحثت وجدت هذه القصة:-
كان أبو طالب يطوف بالبيت ، ومعه النبي وهو في عمر الرابعة عشر ،
فرأه أكثم بن صيفي ، وهو حكيم من حكماء العرب ،
فقال لـ أبو طالب ، ما أسرع ما شب أخوك يا أبى طالب ، فقال أنه ليس أخي ، بل إبن أخي
عبد الله ، فقال أكثم ،
إبن الذبيح !!
فقال أبو طالب نعم ؛؛؛؛؛؛فأخذ أكثم يتأمله ، ثم قال ،ما تقولون فى فتاكم هذا يا أبى طالب ؟
فقال :
إنا لنحسن الظن به ،وإنه لحىٌ جزي ، سخىٌ وفى ٠
قال : أفغير ذلك يا إبن عبد المطلب ؟
قال : إنه ذو شدةٍ ولين ، ومجلس ٍ ركين ، ومفضلٍ مبين •
قال : أفغير ذلك يا إبن عبد المطلب ؟
قال : إنا لنتيمن ُ بمشهدهِ ، ونلتمس ُ البركة فيما لمس بيدهِ •
قال : أفغير ذلك يا إبن عبد المطلب ؟
قال : إن فتىً مثلهُ حرىٌ به أن يسود ، ويتحرف بالجود •
فقال أكثم : أما أنا فأقول غير ذلك ،
فقال أبى طالب ، قل يا حكيم العرب ، فإنك نفاثُ غيب ،ٍ وجلاءُ ريب •
قال أكثم :
ما خلق لهذا إبن أخيك ، إلا أن يضرب العرب قامطة ، بيدٍ خابطة ، ورجل ٍ لابطه ، ثم ينعق بهم إلى مرتعٍ مريع ، وورد تشريع ، فمن إخرورط إليه هداه ، ومن إخرورق عنه ارداه •
وما إن عاد أكثم بن صيفى إلى أبنائه ، حتى قص عليهم ما رأى فى مكة ، ولقائه برسول الله
وهو في الرابعة عشر من عمره ، وقال والله إنه لنبي ، فإن خرج وأنا فيكم ، فإنى ناصره ، وإن خرج بعد وفاتي ، فعليكم اتباعه والمثول لأمره ٠
وما إن بعث النبى حتى خرج إليه أكثم مع اولاده ، وقد كان فى ذلك الحين طاعناً فى السن ، فوافته المنية وهم فى الطريق ،
فقال لهم دعوني وانصرفوا ، فالحقوا برسول الله ،
فقال أحدهم نظل معك حتى ندفنك ونسير اليه ،
قال لا ، ابلغوا رسول الله مني السلام ،
ودعوا جسدي للطير أو للدود ، فإنهما يستويان ٠
فلما وصلوا إلى رسول الله ، بادرهم صل الله عليه وسلم ، وقال الآن دفن أباكم ، ثم نزلت فيه آيه
« وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا » .
صلى الله عليك يا حبيبى يا رسول الله 🤲🤲🤲