باختصار، ما يُبث على هذه المنصات قد يغير مفاهيم الأفراد، ويشوّه قيمهم، ويخلق سلوكيات خاطئة إذا لم يكن هناك وعي ، خصوصًا فيما يتعلق بالدين والأخلاق والمعلومات العلمية.
آثار الأفكار المغلوطة على القيم والمبادئ:
.تشويه الأخلاق، وتغيير المعايير الاجتماعية
فعرض سلوكيات خاطئة على أنها طبيعية أو مقبولة يؤدي إلى تقليل الحساسية تجاه الخطأ.
.خلق تضارب داخلي، فالشخص يتلقى قيمًا متناقضة: مثلاً قيم الأسرة والدين من جهة، وأفكار مغلوطة من الإعلام من جهة أخرى، مما يؤدي إلى ارتباك نفسي وفقدان الثقة في المعايير التقليدية.
⸻
آثار المعلومات المغلوطة في الدين:
.سوء الفهم والتفسير
فالمعلومات المغلوطة عن الدين قد تؤدي إلى عبادات أو سلوكيات خاطئة، مثل التشدد أو التساهل المبالغ فيه في أمور محرمة.
⸻
آثار المعلومات المغلوطة في العلم والحياة اليومية:
.انتشار الخرافات والمعتقدات الخاطئة
مما تؤدي إلى قرارات خطأ قد تضر بالصحة أو المال أو العلاقات.
.فقدان الثقة في المصادر الصحيحة.
تأثير ما يُبث في منصات البث المرئي ووسائل التواصل الاجتماعي على القيم والمبادئ والمعلومات الدينية وغيرها كبير جدًا، لأنه يصل إلى الناس بطريقة سريعة ويترك أثرًا عميقًا على العقل البشري، خصوصًا إذا لم يكن المشاهد أو المتلقي واعيًا.
هل التربية وحدها تصنع إنسانًا متزنًا؟ لا
•هناك أشخاص تربّوا تربية صعبة واكتسبوا الاتزان بالوعي والتجربة.
•وآخرون نشؤوا في بيئة جيدة وفقدوا الاتزان بسوء الاختيار.
من صفات الانسان المتزن:
1.الاتزان الفكري
يفكّر قبل أن يحكم، ويزن الأمور بعقله لا بعاطفته وحدها، ويقبل الحق ممن جاء به.
2.الاتزان النفسي
لا تجرّه الانفعالات؛ يغضب لكن لا يطيش، يحزن لكن لا ينهار، يفرح لكن لا يطغى.
3.الاتزان الأخلاقي
لا يتنازل عن مبادئه لإرضاء الناس، ولا يتشدّد في غير موضع شدّة.
4.الاتزان في العلاقات
يعطي دون إسراف، ويضع حدودًا دون قسوة، لا يعلّق نفسه بالناس ولا يستغني عنهم استعلاءً.
5.الاتزان بين التواضع والعزة
متواضع بلا مذلّة، عزيز بلا كِبر.
(الوعي المجتمعي)
هو إدراك الأفراد لما يجري في مجتمعهم من قضايا وظواهر ومشكلات، وفهمهم لدورهم ومسؤولياتهم تجاه تحسين الواقع الاجتماعي، بما يدفعهم لاتخاذ سلوكيات إيجابية تسهم في تنمية المجتمع وتقدّمه.
طرق تنمية الوعي المجتمعي:
•التعليم والتثقيف عبر المدارس والإعلام.
•الحملات التوعوية والبرامج المجتمعية.
•تشجيع الحوار والتواصل بين أفراد المجتمع.
•دعم المبادرات التطوعية والعمل الجماعي.
رسالة سمو الأميرة: ريما بنت بندر
إذا لم تجد الطريق الذي يسعدك حاول على الأقل تسعد أحد غيرك ، وإذا لم تجد الباب الذي يفتح لك حاول تكون الشخص الذي يفتح الباب لأحد آخر، لأنك لما تعطي ربي يعطيك.
مبدأ عظيم يعتمد على الثقه بالله، و يصنع راحة نفسية، ويعيد للإنسان إحساسه بالقيمة، ويجعله جزءاً من خير أكبر واشمل.
"إنَّ الكافِرَ إذا عَمِلَ حَسَنَةً أُطْعِمَ بها طُعْمَةً مِنَ الدُّنْيا، وأَمَّا المُؤْمِنُ، فإنَّ اللَّهَ يَدَّخِرُ له حَسَناتِهِ في الآخِرَةِ ويُعْقِبُهُ رِزْقًا في الدُّنْيا علَى طاعَتِهِ".
هذا الحديث عن النبي ﷺ يبين عدل الله وحكمته في توزيع الأجور، فالله يعجّل للكافر ثواب حسناته في الدنيا؛ لأنه لا يؤمن بالآخرة ولا يعمل لها، فيجازيه الله في الدنيا بطعام أو صحة أو جاه أو مال…
•أما المؤمن، فيُعطى أحيانًا بعض البركة في الدنيا (كرزق، أو صحة، أو راحة بال…) لكن الثواب الحقيقي مدّخر له في الآخرة، فالمؤمن يتاجر مع الله على المدى الطويل، أما الكافر يأخذ الثمن في الدنيا فقط.
﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾
[آل عمران: 139]
هي من أروع الآيات التي تُعالج (الإحباط) والانكسار النفسي، خصوصًا بعد الفشل أو الهزيمة، وهي نزلت بعد غزوة أحد، حين أصيب المسلمون بالإحباط والحزن بسبب الخسارة بعد أن كانوا منتصرين في بداية المعركة.
حين تشعر بالإحباط أو الضعف لا تستسلم لمشاعرك وتذكر أنك قوي بإيمانك بالله وتوكلك عليه.
لماذا معرفة الانسان لقيمة نفسه مهمه جداً؟
(قيمة النفس) تعني إدراك الإنسان لكرامته، وقدراته، ومكانته، وإيمانه بأنه شخص له دور ومعنى وحق في الوجود، بغض النظر عن رأي الآخرين.
قيمة الإنسان لا تُمنَح له من الخارج( أي لا تمنح من الجمال الخارجي ولا من المال ولا من امتلاك منتج من علامة تجارية معينه ولا من المنصب ولا من العلم ولا من الشهادات ولا من العلاقات الاجتماعية او العاطفيه ولا من التدين ولا من غيرها..)، بل تنبع من داخله. فلو امتلك احدى هذه الأمور الخارجيه وهو يعتقد ان قيمته الذاتيه أتت منها سيشعر بأنه افضل من الجميع، واذا لم يمتلكها وامتلكها غيره سيشعر بالنقص وقد تصل به إلى الغيره والحسد، بخلاف الذي يعرف قيمة نفسه فإنه يقدر انجازه الذاتي ولكن لا يرى نفسه افضل من الجميع، واذا رأى غيره يمتلك شيء لا يمتلكه لا يشعر أمامه بالنقص فتكون سريرته سليمه مع الناس.
عندما يعرف الإنسان نفسه، يقبلها، ويطوّرها، ويؤمن أنه خُلق (لهدف) ، و سيعرف حتمًا كم هو ذو (قيمة) .
كثير من صانعي المحتوى سواءًا في التواصل الاجتماعي أو غيره من منصات البث المرئي، قاموا بتشويه صورة الذكاء فيظهرون الذكي كشخص:
غريب الأطوار، انطوائي، لا يجيد التواصل،
أو يعيش حياة غير متوازنة (يهمل صحته أو عائلته)، أو يظهر كالمخادع الماكر الذي يستغل ذكاءه للشر، أو يربطون الذكاء بالغرابة أو الجنون حيث يتم تصوير الأذكياء وكأنهم دائمًا على حافة الجنون أو غير قادرين على الاندماج مع الناس.
مما يتسبب هذا في انتشار نماذج سطحية تسعى للتقليد المظهري المشوه، والابتعاد عن الاجتهاد والتعلم.
في الحقيقه (الذكاء) هو تنوع القدرات، ومرونة التفكير، وحسن توظيف المعرفة لخدمة الذات والمجتمع، (الذكاء) ليس ثابتًا كما يظن البعض، بل يمكن تنمية القدرات العقلية بالتمرين والتعلم.