حرص الإنسان على وجود شهود لحياته يتسق مع ما جُبل عليه من توق إلى الخلود، كبحث الكاتب عمّن يخبر الأبدية أننا مشينا ها هنا مرة في فجر الزمان، وإدراك آخر أنه فقط عندما يراك المحب يجعلك موجودا.
لم يعد يشغلني تذكر أو نسيان معلومة من كتاب لأني أنسى معظم ما أقرأ، يشغلني أن انفعل بما اقرأ، أحاول أن استجمع حواسي حين أمسك بكتاب. الحواس والعواطف ذاكرتها اقوى. لذا أقف كثيرا امام مصطلح التزكية بوصفه جزءا من عملية التعليم والمعرفة(يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)
أحب مفهوم السير في الأرض، السير الذي يقتضي إعمال القدم والفكر معاً، وتقليب النظر وإرجاع البصر حتى يرتد خاشعاً منقاداً لجليل صنع الله.
وأحَب وسائل السفر إلي ما لم يحل بين قدمي والأرض، وضمن إعمال حواسي فيها. فاختصار المسافات في مذهبي ليس غاية، إذ الطريق دائماً وأبداً هو الوجهة.