حين غادر مدرب النصر جيسوس، هل قال النصراويون إن الأهلي هو المستفيد؟ وحين وُضع النصر تحت الرقابة المشددة وتعطلت صفقاته، هل قالوا إن الأهلي وراء التعطيل؟
مشكلتكم يا سامي : كل أزمة عندكم تحتاج اسم #النصر، هروبًا من مواجهة المتسبب الحقيقي ..
ياسله ليس طفلًا حتى يقرر مصيره نادٍ معين أو مسؤول!
هو مدرب محترف، والقرار بيده. مثلما اختار الأهلي أن يستمر معه ثلاث سنوات، هو نفسه من رفض الاستمرار.
إذا كان هناك لوم، فإدارة ناديك هي المسؤولة.
أسهل شيء هو اتهام النصر ! هذا الطرح يوحي وكأنك تتحدث عن طفل عمره عشر سنوات.
النصر لم يستطع إنهاء التعاقد مع كوستا، رغم الاتفاق معه من عشرة أيام، فكيف يكون السبب الرئيسي في رحيل مدربكم؟
لو كان النصر يملك هذا النفوذ، لرفض بيولي، ورفض عبث الإدارة الإيطالية.
حتى في فترة الصيف، الأهلي تعاقد مع أربعة لاعبين، اقدر أقول إن نفوذ الأهلي أقوى من النصر؟ بالطبع لا، لأن مثل هذا الطرح مرفوض.
بل على العكس، جميع النصراويين ينتقدون الصندوق بشكل مباشر، دون لف أو دوران.
يضع عليك القيود ويلزم النادي ان يصمت ويتحول المشهد الى غموض ! هذه رياضة اسألك بالله !
جارك العام وقع 7 لاعبين اجانب واختيارات عشوائية ما صارت في نادي درجة ثالثة ! هل سمعت موضوع الرقابة المالية وقضية الديون طبعاً لا !
حتى في فترة الإدارة الإيطالية، لماذا لم يكن هناك مسؤول يشرف على عملها ويتحقق مما إذا كانت هناك كوارث إدارية أو مالية؟
عموما النادي بطل الدوري وكل صفقاته العام ثلاث اجانب ، حتى الفترة الشتوية رفضت الدعم !
السؤال ديون 800 على اي ادارة ؟
للأسف… كل ما قلنا هانت جد علم جديد.
وضع "الرابطة" بشكل عام مُحزن، ومحبط، ومقلق، وأخطاؤها الفادحة لا ينبغي أن تستمر.
والأندية (شريكة) في هذا العبث طالما أنها تشكّل جمعية عمومية (نائمة).
مثل هذه الاجتهادات غير المدروسة ستكلفنا هدراً مالياً بمئات الملايين (وأنا أعني ما أقول).
لدينا قضايا ونزاعات وعقود مع لاعبين أجانب ستؤول إلى كوارث مالم يتم تدارك هذا الخلل، وبسرعة.
للأسف، رابطة دوري المحترفين متأخرة جداً، جداً، جداً، جداً، جداً، وأحمّل الأندية جزءاً كبيراً من المسؤولية… لكن القادم أجمل بمشيئة الله.
كل التوفيق🇸🇦🙏
السيناريو يتكرر...
ينهي النادي الأزرق سوقه أولا، ثم يفتح الباب لنادي #النصر بصفقة واحدة في آخر لحظة، كما حدث في الشتوية.
تتكرر آلية المنافسة عند المسؤول صاحب الميول !
حكم مكسيكي سابق يعترف بأن ميسي كان صعب التعامل، بينما كريستيانو رونالدو كان مثالًا للأخلاق داخل الملعب.
أرماندو أرتشونديا، الذي كان يُعد في فترة من الفترات أفضل حكم في قارة أمريكا، روى موقفًا قال فيه إنه بعدما أنذر ميسي بسبب ادعاء السقوط، رد عليه الأرجنتيني قائلًا: "أنت لا تعرف من الذي تُنذره، أليس كذلك؟"
وفي المقابل، تذكر أنه عندما أدار مباراة لكريستيانو رونالدو، كان الأخير في غاية اللطف. بل إنه بعد شوط أول شهد الكثير من الأخطاء والبطاقات، أخبره كريستيانو بأنه تحدث مع زملائه حتى يركزوا في الشوط الثاني على اللعب ويخففوا من الالتحامات.
على مدى ما يقارب عقدين، حاولوا إقناع العالم بأن ميسي هو "الفتى الطيب"، وأن كريستيانو هو "السيئ" و"المغرور". لكن هذه الرواية سقطت
واليوم، يتمتع كريستيانو رونالدو بصورة جماهيرية أفضل من ميسي، ومع مرور الوقت يزداد عدد اللاعبين والمدربين وحتى الحكام السابقين الذين يتحدثون عن غرور ميسي، وعن أخلاق كريستيانو وفروسيته.
الحياة عادلة وجميلة
النقص الذي أنقذ كريستيانو من عبادة نفسه
محمد العباس
لا يختبر القدر العاديين. إنه ينتظر العظماء حتى يوشكوا على ملامسة الكمال، ثم يترك فيهم ثغرة واحدة لا تندمل. وفوق كتفي كريستيانو رونالدو استقرت تلك الثغرة، كما تستقر الندبة على وجه تمثال لا يشيخ.
كانت حياته محاولة متواصلة لإثبات أن الإرادة تستطيع إعادة كتابة قوانين الطبيعة. حارب الزمن كما لو كان خصماً في الملعب. روّض الجسد حتى بدا أنه خرج من حدود البيولوجيا. حوّل الانضباط إلى عقيدة والعمل إلى قدر حتى غدت سيرته احتجاجاً دائماً على فكرة الحدود. وكلما اعتقد الناس أن النهاية اقتربت عاد ليؤجلها وكأنه يخوض مباراته ضد الفناء أكثر مما يخوضها ضد خصومه.
ثم وقف أمام كأس العالم. وكانت تلك اللحظة التي صمتت فيها الإرادة، ونطق القدر.
كتبت رويترز: «رغم كل أرقامه، لم يستطع رونالدو فك شفرة كأس العالم». في هذه العبارة تختبئ مفارقة تتجاوز كرة القدم. يستطيع الإنسان أن ينتصر على منافسيه وأن يهزم التعب وأن يتجاوز ما ظنه الآخرون مستحيلاً ثم يجد نفسه أمام باب لا يُفتح إلا إذا وافق القدر.
كل عظيم يحمل تصدعاً يطارده. ذلك التصدع يمنح العظمة معناها الأعمق. فالسيرة التي تبلغ تمامها تتحول إلى نصب رخامي صامت. أما السيرة التي تحتفظ بأثر مبتور فتظل نابضة بالحياة لأن الأسئلة لا تموت. الامتلاء المطلق يترك وراءه إعجاباً عابراً. أما الغياب فيترك أثراً يستدعي التأمل الطويل.
كان إميل سيوران يرى أن النقص ينقذ الإنسان من عبادة نفسه. وعند إسقاط هذه الفكرة على رونالدو تنكشف طبقة أعمق من المأساة. فقد عُرف طوال مسيرته بسعيه الدائم إلى تجاوز الإنسان في داخله عبر العمل والانضباط والإرادة. وكأن القدر حجب عنه الكأس حتى يحول دون اكتمال صورته.
وربما كانت تلك الثغرة ضرورة وجودية أكثر من كونها خسارة رياضية. فالتصدع يغدو كبحاً تراجيدياً لجبروت الإرادة الإنسانية. ويبقى صاحبه إنساناً في قلب الأسطورة. فالأساطير المغلقة تنتهي عند لحظة إحكامها. أما الأساطير التي تحمل ندبة فتظل قابلة لإعادة القراءة مع كل جيل.
ومن هنا تلتقي حكايته مع الحساسية الجمالية عند شارل بودلير. كان يبحث عن الجمال في التوتر بين المثال والزوال وبين ما يشرق وما يتداعى. فاللامكتمل يمنح الأشياء عمراً أطول من الكمال. وتتجلى هذه اللحظة البودليرية في ذلك المشهد المهيب. دموع رونالدو في الممر الضيق المؤدي إلى غرف الملابس بعد ليلة الإقصاء. كما باحت بذلك تضاريس وجهه.
في ذلك الممر المعتم انهار المثال الصارم وظهر الإنسان بكل هشاشته. تلك الدموع وذلك الجسد المنهك شكلا الشق الصغير في التمثال. ومن خلال ذلك الشق دخل الزمن إلى الأسطورة وسكنت الذاكرة فيها. ولهذا نعود إلى تلك الصورة مرة بعد أخرى.
لو عاد رونالدو من كأس العالم بالكأس لانغلقت حكايته كما تنغلق الدائرة. وكان التاريخ سيمنحه خاتمة سعيدة ثم يطوي الصفحة الأخيرة. أما اليوم فقد بقيت الصفحة مفتوحة. وبقي سؤال واحد يرافق اسمه أكثر من كل أرقامه. كيف استطاع رجل أن يهزم حتمية الزمن ثم يعجز أمام الصدفة؟
يمثل الزمن تلك الحتمية البيولوجية القاسية التي استطاع رونالدو ترويضها بعبقرية الانضباط. وتمثل الصدفة ذلك العنصر المنفلت الذي يتشكل في تفاصيل مباراة واحدة وفي ارتداد كرة وفي لحظة لا تخضع للحساب. انتصر على الجسد وانتصر على الوقت وانتصر على حدود الطاقة البشرية. ثم وجد نفسه أمام عالم لا تعترف قوانينه بالإرادة وحدها. عالم يحكمه الاحتمال كما يحكمه الجهد.
خرج رونالدو من المونديال محملاً بكل ما يمكن لإرادة بشرية أن تنتزعه من مخالب الفناء. وترك خلفه تلك الكأس العصية. غيابها منح إرثه بعده التراجيدي ومنح حكايته خلودها. فالذاكرة البشرية يصيبها الملل من النهايات الكاملة. وهي تعود دائماً إلى الحكايات التي تركت سؤالاً مفتوحاً وإلى الأبطال الذين حملوا معهم ثغرة واحدة لا تندمل.