ما كل ما بالقلب ينحكى وينقال،
ولا كل الأشواق يفضحها الكلام
بعض الحكايا تسكن الصدر سنين،
وتبقى مع الأيام سترٍ واحترام
كم شعورٍ عاش بين الضلوع بصمت،
لا اشتكى لأحدٍ ولا طلب اهتمام
والله وحده عالمٍ بخافي النفوس،
وما تخفيه القلوب من شوقٍ وآلام
"إلهي أنتَ ترحمُ حالَ قلبي
إذا نزَلَتْ بساحَتهِ الخطوبُ
ولا أرجو سواكَ لما أُلاقي
وحسبي أن فضلكَ لا يغيبُ
رفَعتُ إليكَ يا ربّاهُ أمري
عسى فَرجٌ.. عسى فَرحٌ قريبُ
لئِن خابَ الرجا في الناسِ يومًا
فظنّي فيكَ ربّي لا يخيبُ"
الفرحة والمشاعر التي تتخيل حدوثها كل يوم، واللهفة والإنتظار الذي تعيشه كل ساعة بإنتظار الفرج، هي من أجل وأفضل العبادات عند الله، لأن ذلك من إحسان الظن بالله، وحسن الظن بالله عمل صالح يُثاب عليه الإنسان، فماذا لو اطلع الله على قلبك فوجدك مُتكلاً عليه، مفوضًا جُل أمرك له، مُحسن الظن به، اتظُن انه سيُخيبك، حاشاه سبحانه أن يتركك،
وخاتمة الذكرىٰ في عبودية انتظار الفرج: كم يَشْرَح انتظار الفرج صدراً، ويُريح قلباً، ويُزيل هماً وغماً، ويَعْظُم به أجراً، فكابدْ النفس تسلم، وتَلمحْ حُسن العاقبة تَغنم.
إلهي، وأنتَ المُرتجى في شدائدي
وأنتَ الذي تُرجى لديه المطالبُ
قرِّب بعيدَ الشوقِ إن كانَ خيرَهُ
فأمرُكَ بين الكافِ والنونِ واجبُ
وأتممْ أمورًا قد حسبنا سبيلَها
عسيرًا، وأنتَ المُقتدرُ المتغالبُ
﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾
ما دام الأمر بيد الله، لا مكان لليأس.....
كلنا نحمل في قلوبنا ما يؤلمنا، وكلنا ننتظر فرجًا أو أمنيةً، لكن حسن الظن بالله عبادة، ولعل تدابير الله أقرب مما نظن، وأجمل مما نتخيل.
أُحاولُ نسيانَ المنى كلَّ ليلةٍ
فتوقظني الآمالُ عندَ الصباح
فما زلتُ بينَ الصبرِ والدعاءِ واقفًا
أُناجي إلهي في السُّرى والرواح
فإن كانَ لي فيها نصيبٌ بلغتهُ
وإن لم يكنْ فالخيرُ فيما قضى لي