وهل هذا العلم والنظرة التي تفوهت بها تنطبق على كل معاهدات الدفاع المشترك مثل:
دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)
الولايات المتحدة واليابان
الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية
أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة
روسيا وبيلاروسيا
منظمة معاهدة الأمن الجماعي
الولايات المتحدة الثنائية مع الفلبين
وغيرها
لطالما عملت المملكة العربية السعودية، وعلى مدى عقود، على تطوير قواتها المسلحة في مختلف الأفرع والتخصصات، مستثمرةً في التدريب والتقنية والتسليح وبناء الكفاءات البشرية ( تسليح وكفاءات) ومع ذلك لم يكن إظهار القوة العسكرية يومًا هو الخيار الأول في سياستها، بل حرصت المملكة على أن تسبق الدبلوماسيةُ استخدامَ القوة، وأن تتقدم الحكمة والحوار على التصعيد.
انتبهو اختبار حكمة المملكة وصبرها ودبلوماسيتها وصدقوها حاولنا قدر المستطاع تجنب استخدامها واسألوا ماذا تمتلك وماذا استخدمت .
السعودية بنت خلال السنوات الماضية قدرة على إدارة المخاطر واستمرار التصدير حتى في الظروف الاستثنائية، وهذا يفسر ثقة الإدارة في الحديث عن استمرارية الإمدادات رغم التوترات ويعزز أن المملكة العربية السعودية لا تنظر إلى أمن الطاقة بمنظور محلي بل بمنظور عالمي، لذا استحقت مكانتها الرائدة.
بعزة الله وحفظه، وبالتوكل عليه سبحانه، نقولها بلغتنا: “مقيمين وعلى ماء” ولا نحتاج جاهل انً يعرف علينا.
احب وطني الذي اغناني عزة وفخر
اسألوا عن أمن الحرمين الشريفين.
واسألوا عن أحداث مكة .
واسألوا عن أحداث الخبر.
واسألوا عن حرب تحرير الكويت والمنة لله.
واسألوا عن أمن البحرين والمنة لله .
واسألوا عن عروبة اليمن والمنة لله .
واسألوا من واجه الارهاب وكتمه
واسألوا عن أكثر من 2600 كيلومتر من السواحل التي تُؤمَّن وتُراقب بحزم لا مساومة فيه.
واسألوا عن أكثر من 4500 كيلومتر من الحدود البرية التي تُحمى وتُصان بروح تغنيها الشهادة في سبيل الله ثم وطنها .
واسألوا عن عقودٍ من اليقظة والجاهزية وحماية الأمن والاستقرار.
واسألوا واسألوا …
فالحديث عن السعودي، ابن الجزيرة العربية، لا يحتاج إلى تعريفٍ عند من يقرأ التاريخ والواقع معًا. وإذا استحضرت أربعة عشر قرنًا من تاريخ هذه الأرض، ثم نظرت إلى حاضرها، أدركت أن القوة لا تُقاس بالشعارات، بل بما يُنجز على الأرض، وبما يُحفظ من أمنٍ واستقرار، بعد توفيق الله وعونه.
من السهل إطلاق وصف “الطائفية”، لكن من الصعب إثباته بالوقائع. فمن يدعي أن السعودية تعاملت مع العراق بدافع طائفي، فعليه أن يقدم أمثلة موثقة من سياساتها الرسمية، لا أن يخلط بين الخلافات السياسية والطائفية. فالوقائع تشير إلى أن الخلافات كانت مع أنظمة وسياسات، لا مع طائفة أو مكوّن من الشعب العراقي.
أما الخطاب الطائفي، فهو غالبًا أداة سياسية تُستخدم لتقسيم المجتمعات وصناعة الولاءات العابرة للدول، واستغلال الانتماءات المذهبية لتحقيق أهداف سياسية وإقليمية. ومن مصلحة العراق أن يبقى وطنًا عربيًا ذا قرار سيادي مستقل، يُبنى على مفهوم المواطنة، لا على الاستقطاب الطائفي أو الاصطفافات الخارجية. فالعراق جزء أصيل من محيطه العربي، وعروبته حقيقة تاريخية وثقافية لا تتعارض مع تنوعه الديني والمذهبي، بل تستوعبه في إطار دولة المواطنة وسيادة القرار الوطني.
لقد سئمت شعوب المنطقة من هذه السرديات التي لم تنتج إلا مزيدًا من الانقسام والتأخر. وأصبحت اليوم أكثر وعيًا وإدراكًا بأن مستقبلها لا يُبنى على تعبئة الهويات المذهبية، بل على التنمية والاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة. فالأنظار باتت تتجه إلى تجارب الدول التي ركزت على بناء اقتصادها، وتطوير التعليم والبنية التحتية، وجذب الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتعزيز جودة الحياة، حتى أصبحت أكثر ازدهارًا وتأثيرًا وحضورًا على الساحة الدولية. وهذا هو المسار الذي تتطلع إليه الشعوب، لا العودة إلى صراعات تستنزف الأوطان وتبدد فرص التقدم.
دكتور قصي،
ما تعتبره اليوم استهتارًا وخروجًا على القانون، نعتبره نحن منذ أكثر من عامين اعتداءً على وطننا وانتهاكًا لسيادته. وقد سُلِّمت للحكومة العراقية ولسفيرها مرارًا مذكرات رسمية ووثائق وأدلة توثق تلك الانتهاكات.
لذلك، من حقكم أن تطالبوا باحترام القانون والسيادة، لكن من الإنصاف أن يُعترف بالحق نفسه للآخرين، لا أن يُستدعى في حالة ويُغفل في أخرى، لان هذا ما دعى للواقع اليوم .
لقد كان ضبط النفس طوال هذه الفترة خيارًا قائمًا على الحكمة والرغبة في تجنب التصعيد، لا عجزًا ولا ضعفًا ولا قبولًا بالأمر الواقع.
وأتمنى أن تستذكر كم مرة تكرر هذا المشهد خلال العامين الماضيين، وكم مرة تم التنبيه إليه قبل أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه اليوم.
من اللافت أن أحاديث المقارنة والمنافسة بين دبي والرياض، أو بين جدة وأبوظبي، او غيرها من سيل المقارنات لم تكن حاضرة بهذا الزخم في الخطاب العام قبل حادثة المكلا.
ومنذ ذلك الحين برزت بصورة متزايدة سرديات تُصوِّر العلاقة وكأنها صراع صفري بين مشاريع تنموية متنافسة، رغم أن التجربة الخليجية طوال عقود كانت تقوم على مبدأ التكامل أكثر من التنافس، وأن نجاح أي مدينة خليجية كان يُنظر إليه بوصفه إضافة للمنطقة بأكملها، لا خصمًا من نجاح الآخرين.