لقد أيقنت في النهاية أنّ الحزن الذي لا يدفعك إلى أن تثور ليس حزنًا حقيقيًا؛ إنه استسلام مهين.
الحزن النبيل يدفعك إلى أن تُغير وتتغير، أن تقلب الطاولة، أن تفعل شيئًا يحرك هذه المياه الساكنة الآسنة، الحزن الخامد وجه من وجوه العَجز، وصورة انعكاس اللاإحساس في مرآة النّفس.
يا أهل مكّة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب، وبنو هاشمٍ هلكى لا يُباع ولا يُبتاع منهم!، والله لا أقعد حتّى تُشَقَّ هذه الصحيفة القاطعة الظالمة.
- زهير بن أبي أميّة (جاهلي).