خالص التعازي والمواساة إلى أخي محمد بن راشد وعموم آل مكتوم الكرام في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، ستظل مآثره حاضرة في الذاكرة وإسهاماته الوطنية شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء، نسأل الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان.
لاحظت أنا شخصياً في صور الزيارتين زيارة رئيس الدولة إلى ألمانيا وزيارة ولي العهد إلى الهند حضور معالي الدكتور سلطان الجابر ومعالي الدكتور ثاني الزيودي ضمن الوفدين
قيادات وطنية حاضرة في عواصم القرار تعكس قوة وتأثير دولة الإمارات اقتصادياً وسياسياً ودولياً
حين قررت الجزائر قطع علاقتها بالإمارات، فتحنا دفتر الخسائر: ألغينا حجوزات السياحة التي لم نحجزها، ومواعيد العلاج التي لم نطلبها، والمنح في الجامعات التي لا نقصدها، والاستثمارات التي لم نرها، وتوقفنا عن متابعة الدوري الذي لم نشاهده، وودّعنا الأندية التي لا نعرف أسماءها… ثم أغلقنا الدفتر؛ كان فارغًا إلا من بيان قطع العلاقات! 😅
سيدي ووالدي ومعلمي وسندي محمد بن راشد.. من أصعب اللحظات على الابن أن يجد من الكلمات ما يليق بأبيه حين يكون الأب هو من علّمه معنى المسؤولية، ومعنى الوطن، ومعنى أن تسبق الأفعالُ الأقوالَ. عشرون عاماً في مدرستك كانت إعداداً حقيقياً لمعنى القيادة... كيف أن يكون الوطن فوق كل اعتبار، وأن تكون خدمة الناس أمانة وعهد لا نخلفه.
ومهما حمل الإنسان من مسؤوليات، ومهما حقق من إنجازات، يبقى لرضا أبيه مكان لا يبلغه شيء آخر. وكلماتك اليوم أسعدت حمدان الابن، لكنها حمّلت المسؤول في داخلي عهداً أكبر بأن أكون دائماً أهلاً لهذه الثقة، وأن يكون القادم أصدق تعبير عن كل ما غرسته فيّ.
وأعدك أن أبقى كما علمتني: للناس قريباً، وفي الحق ثابتاً، وللوطن مخلصاً.. وأن نحفظ ما بنيتم بالعمل الجد والإخلاص وأن نبقى لدبي والإمارات كما علمتمونا: لا نرضى لهم إلا بالمركز الأول. حفظك الله لنا أباً ومعلماً وقائداً، حفظك الله ذخراً وفخراً ورمزاً لا يشبهه أحد.. ووفقني دائماً لأكون عند حسن ظنك.
أبناؤنا أولوية، واستقرارهم مسؤولية مشتركة.. أصدرنا ميثاقاً أسرياً في "عام الأسرة"، لترسيخ استمرارية الرعاية المشتركة للأبناء، وتحصينهم من آثار الخلافات، والتأكيد على أن دور الأب والأم لا ينتهي بانتهاء الزواج، بل يبقى التزاماً أخلاقياً وقانونياً راسخاً تجاه أبنائنا والأجيال القادمة.
أخي وصديقي ورفيق دربي وتاج راسي وعضيدي في السير على نهج زايد، بو راشد، كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه. كلماتك وسام على صدري وشهادتك أعتز بها. أدام الله بيننا هذه الأخوّة والمحبة، وحفظ الإمارات وأهلها، وجعلنا دائماً عند حسن ظن وطننا بنا، والله يحفظك ذخر للإمارات. 🇦🇪