{ يَرْجُونَ } [بذلك] { تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ } أي: لن تكسد وتفسد، بل تجارة، هي أجل التجارات وأعلاها وأفضلها، ألا وهي رضا ربهم، والفوز بجزيل ثوابه، والنجاة من سخطه وعقابه، وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئا.
ثم خص من التلاوة بعد ما عم، الصلاة التي هي عماد الدين، ونور المسلمين، وميزان الإيمان، وعلامة صدق الإسلام، والنفقة على الأقارب والمساكين واليتامى وغيرهم، من الزكاة والكفارات والنذور والصدقات. { سِرًّا وَعَلَانِيَةً } في جميع الأوقات.
{ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ } أي: يتبعونه في أوامره فيمتثلونها، وفي نواهيه فيتركونها، وفي أخباره، فيصدقونها ويعتقدونها، ولا يقدمون عليه ما خالفه من الأقوال، ويتلون أيضا ألفاظه، بدراسته، ومعانيه، بتتبعها واستخراجها.
يروي ابن مسعود -رضي اللّه عنه- في هذا الحديث أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أخبر أن كل مسلم يقرأ حرفاً من كتاب اللّه فجزاؤه عن الحرف الواحد عشر حسنات، وقوله: "لا أقول الم حرف" أي: لا أقول إن مجموع الأحرف الثلاثة حرف، بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف، فيثاب قارئ ذلك ثلاثين حسنة.
وهذا طبعا خطأ ولا يعتبر اجابة صحيحة لأن طرف اللسان لوحده ليس مخرجا لاي حرف عربي وانما يشترك مع غيره كالحنك العلوي وأصول الثنايا والصفحة الداخلية للثنايا السفلى في تكوين مخرج لبعض الحروف العربية .