لو كنتُ كاتبا ساخرا، لكتبتُ هذا السيناريو الساخر الذي يدور حول نفس هذه الفكرة (وأنا أبيحها هنا لمن يرى في نفسه الكفاءة)
يصعب عزيزي قارئ الفيس بوك أن تتذكر يوم امتلأ الجو هتافا بالجهاد في أفغانستان، فلقد كنتَ صغيرا يومها، هذا إن كنتَ قد وُلِدتَ أصلا..
لكن من سمع حديث الناس وقرأ كتب هذه الفترة يخرج بمشهد يقول: الشباب المسلم قد نودي به وحُشِر للجهاد في أفغانستان التي تحكمها حكومة شيوعية حقيرة تابعة للاتحا�� السوفيتي، ثم جرى احتلالها على يد الاتحاد السوفيتي نفسه.
وفيم ظن الجميع أن السوفييت سيأكلون أفغانستان مثل ملعقة الزبادي، إذا بالأفغان يثبتون أنهم عظمة صلبة وإهاب مرّ.. وإذ بالأمريكان يرون أنها قد تكون ف��صة لإثخان السوفييت، عدوهم الأكبر، والقوة العالمية المناظرة.. فبدأ حشد المسلمين للجهاد في الاتحاد السوفييتي.
دعونا هنا نؤكد على أمور:
1. لا ريب أن الجهاد دفاعا عن المسلمين واجب
2. لا ريب أن الحكومة العميلة ثم الاتحاد السوفيتي الملحد عدو مجرم وصائل
3. لا ريب أن الذين خرجوا إلى أفغانستان لم يكونوا -لا جميعهم ولا حتى أغلبهم- مغفلا ولا متأمركا ولا عميلا لنظام هنا أو هناك.. منهم من اندفع مع الموجة وهو غافل عن معادلة الصراع الكبرى.. ومنهم من فهمها ولكنه أراد استثمارها وتوظيفها والاستفادة منها.
بعد التأكيد على هذه الأمور جدا، ندخل في الغرض، فنقول:
أتصور حوارا بين ��ياسي عربي، أو شيخ سوء تابعا للسلطة، أو حتى نخبوي مغفل.. وبين شاب يريد أن يجاهد، ولكنه يملك قدرا من التفكير.. سيكون الحوار على هذا النحو
= أبشر أيها الشاب الصالح المجاهد.. جاءك الفرج!!
- ماذا؟ معركة ضد الصهاينة؟! أو حلفائهم الأمريكان؟!
= لا، بل ضد الاتحاد السوفيتي.. في أفغانستان!! ألا ترى كيف يصنع الملاحدة في إخواننا الأفغان؟!
- ولكن الاتحاد السوفيتي قوة عظمى، ونحن قبل قليل استسلمنا لإسرائيل لأنه ما باليد حيلة! وهي أضعف من السوفييت.. ثم إن الأفغان بعيدون، أما الصهاينة فهم على مرمى حجر منا!
= لا تقل هذا.. نحن أمة قوية، أموال ونفط وجنود، وإخوانكم المجاهدون في أفغانستان على ضعفهم وقلة حيلتهم يفتكون بالسوفييت فتكا ذريعا! فما بالك لو تدفقت إليهم أفواج المجاهدين وأموال أهل الدثور يرجون الأجور؟!!.. هيا بنا إلى ��فغانستان!!
- أليس إذا فرغت الأمة من رجالها وأموالها سيكون هذا فرصة للصهاينة والأمريكان ليتوسعوا في بلادنا؟!
= لا تقلق، فمن حسن الحظ، أن الأمريكان والصهاينة معنا في هذه الحرب.. إنه التقاء مصالح يا صديقي، وهو من السياسة الشرعية.. فحرب الملاحدة يجوز فيه التحالف مع أهل الكتاب!
- ملاحظة أخرى يا شيخنا؟!
= هات يا أيها المشاغب!!
- إن في طريقنا إلى أفغانستان شاه إيران.. القومي العلماني الرافضي حليف الصهاينة والأمريكان، وهو الذي يهدد مشرقنا العربي وموارد نفطنا الكثيرة.. فما رأيك أن نبدأ به؟!
= خسئت أيها الغبي.. ليس من الحكمة فتح هذه المعارك الآن
- حسنا، في طريقنا صدام حسين البعثي العلماني القومي الذي فعل بالمسلمين في العراق مثلما -وربما أشد- مما فعلته حكومة الشيوعيين في أفغانستان
= خسئت أيها الغبي.. ليس من الحكمة فتح هذه المعارك الآن.
***
ثم ذهب الشاب فجاهد ثم عاد.. فإذا به يجد نفسه مطلوبا لأجهز�� الأمن في بلاده.. فمن إخوانه من قُتِل ومنهم من سُجِن ومنهم من هو الآن مطارد
- يا شيخنا.. ألم تكن تحرضنا على الجهاد في أفغانستان؟
= بلى، ولكن يبدو أنك تعلمت هناك أمورا خطيرة، أو التقيت بأشخاص خطرين، أو فعلت شيئا لم يرض عنه ولي الأمر، ويهدد الأمن القومي!
وتزداد حيرة الشاب والشباب..
***
وبينما ��ذا الشاب في مخبئه الذي يطارد فيه، أو في ملجئه في ديار أوروبا بعدما لفظته بلاده.. كان نفس هذا الشيخ أو السياسي أو النخبوي يحارب شابا آخر..
= أبشر أيها الشاب الصالح المجاهد.. جاءك الفرج!!
- ماذا؟ معركة ضد الصهاينة؟! أو حلفائهم الأمريكان؟!
= لا، بل معركة وعي هذه المرة.. سنشارك فيها بالأموال والخطب والكتب فحسب
- من يا مولانا؟!!
= الشيعة الفرس المجوس الرافضة.. ألم تعلم أنهم انقلبوا على الشاه وصنعوا ثورة ناجحة..
- من هؤلاء الرافضة يا شيخنا؟
= آه وآه وآه.. إنهم يا بني أخطر من الملاحدة، وأخطر من الصهاينة والنصارى.. إنهم مبتدعة كفرة.. حرفوا القرآن وطعنوا في الصحابة وأم ��لمؤمنين، ولهم أحقاد شعوبية فارسية قديمة، ويريدون الاستيلاء على الحرمين الشريفين.. ولهذا فإن فتنتهم أشد من فتنة اليهود والنصارى.. فأولئك عدو صريح، وهؤلاء عدو باطني خبيث، يتسلل إلى بلادنا وافكارنا ووعي شبابنا تحت شعار آل البيت وحب آل البيت..
- غريبة يا شيخنا.. لم تحكِ لي شيئا عن هؤلاء من قبل
= هذا هو واجب الوقت يا بني
- ما موقفهم من إسرائيل وأمريكا يا شيخنا؟
= يزعمون أنهم ضد أمريكا وإسرائيل.. ولكن هذا كله كذب، بل هم حلفاء لأمريكا وإسرائيل، ويتعاونون سرا على تدمير الإسلام والعروبة وعلى اقتضام أرض المسلمين..
- غريبة يا شيخنا.. ألم يكن شاه إيران فارسيا وشيعيا رافضيا ويصنع هذا كله، وكان فوق ذلك قوميا وعلمانيا ومتصهينا؟!!
= ألم أقل لك: هؤلاء أخطر.. لأن الشاه عدو صريح، قومي صريح يعلن قوميته الفارسية، متصهين صراحة، متأمرك بوضوح.. أما هؤلاء فهم نفس مذهب الشاه ولكنهم باطنية خبثاء للغاية!!
- وما الذي يجعل هؤلاء أشد خطرا من الصهاينة والأمريكان.. إنهم على الأقل قاموا بثورتهم قبل شهور.. أمامهم سنوات وسنوات حتى يكونو�� خطرا، هذا إن نجحت ثورتهم أصلا واستطاعت أن تتمكن من البلد؟
= ما زلت غبيا يا بني.. ولكي أثبت لك غباءك، لقد جاءت توجيهات أولياء الأمور ببدء المعركة من الآن وفعلا.. وبدأ الأخ العربي المسلم المجاهد حارس البوابة الشرقية صدام حسين في شن الحرب عليهم بالفعل.. والعالم العربي الآن كله وراءه؟!
- أليس صدام هذا هو الذي كان قوميا بعثيا علمانيا ��طارد الإسلام في العراق يا شيخنا؟!!
= يتوب الله على من تاب يا بني.. يبدو أنه تاب لما شعر بخطورة الفرس الروافض، وصحا فيه عرق الانتماء العربي المسلم.. إنه الآن يشعلها "قادسية" جديدة، ويهتف باسم أمير القادسية الأول: سعد بن أبي وقاص، ويستلهم سيرة الحسين بن علي في الفداء والاستشهاد، وهذه حركة سياسية عبقرية لكي ينزع من أيديهم لواء أهل البيت الذي يرفعونه زورا وبهتانا!!
- لم تجبني يا شيخنا: لماذا هؤلاء أخطر علينا الآن من إسرائيل وأمريكا؟
= ألم أقل لك عشر مرات حتى الآن: هؤلاء عدو صريح وأما أولئك فعدو باطني خبيث.. ولا بد في النصر من تنقية الصفوف وتصفية الغبش وإزالة الدخل ��الخلل.. فإذا استوينا أمة واحدة تعتنق التوحيد والسنة وتزيل الضلالة والبدعة، فقد استكملنا أسباب النصر على العدو الصريح.
- أحسنت يا شيخنا.. توكلنا على الله!!
***
بعد ثماني سنوات.. انسحب صدام من إيران فاشلا.. وتوجه إلى غزو الكويت.. ورسائله السياسية تقول بأن الهدف التالي هو السعودية..
ولا يزال هذا الشيخ، السياسي، النخبوي يكلم شابا جديدا
***
= ألم تعرف بما جرى؟ ألم تسمع الأخبار؟
- ماذا حصل يا شيخنا؟
= هذا القومي العلماني البعثي المرتد صدام حسين غزا الكويت ويوشك أن يدخل إلى السعودية ويفترس الحرمين الشريفين؟.. إنه وقت الجهاد يا بني!!
- ألم يكن هذا بالأمس هو الأخ العربي المسلم المجاهد صدام حسين، الذي يتولى صد الفرس المجوس عباد النار عن ديارنا العربية وعن الحرمين؟
= آه من هذا الخبيث.. يبدو أنه كان مخادعا في توبته.. ومن خدعنا بالله انخدعنا له.. كان يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر من أجل مصالحه.. ولهذا خذله الله ولم يستطع أن يقضي على الفرس المجوس ر��م ما ساعدناه به من أموال طائلة ومن دعم هائل.. الآن ظهرت حقيقته.. هذا المرتد!!
- وما العمل يا شيخنا..
= ما العمل يا بني؟ ليس لنا إلا أن نلجأ لحلفائنا الأمريكان.. فهم الجهة الوحيدة القادرة على صده ورده؟!
- الأمريكان!!!.. كيف نعيد الكفار إلى جزيرة العرب يا شيخنا؟!!.. أليس في أمتنا من يستطيع أن يجاهد صدام حسين وجيشه البعثي.. نحن مئات الملايين، ولدينا جنود في كل مكان، فوق المتطوعين الذين ��يأتون زحفا دفاعا عن مقدساتهم.
= لا تزال ضعيف السياسة ومندفعا يا بني.. نحن لدينا أموال ولكن ليس لدينا رجال.. وهذه الشعوب التي تراها شعوب ضعيفة وفقيرة ولا تستطيع أن تقوم بهذه المهمة؟
- كيف يا شيخنا؟.. أليست هذه الشعوب التي لما سُمِح لها جزئيا بالحركة، ذهبت إلى أفغانستان وقاتلت القوة العظمى العالمية (الاتحاد السوفيتي) وأثخنت فيه وكانت من أسباب انكساره؟!!
= على العكس يا بني.. الاتحاد السوفيتي انهار بفعل أمريكا وسلاح أمريكا وقوة أمريكا.. ألم تعلم أن أمريكا هي التي أمدت هؤلاء المتطوعين بالسلاح النوعي.. بغير أمريكا ما كان لهم أن يفعلوا شيئا.. أمريكا هي السر الكبير!!
- ولكن لماذا تأتي أمريكا لتدافع عن الحرمين؟.. والأهم من ذلك: كيف سيقول الناس إذا رؤوا الجيوش الأمريكية في قلب الديار المقدسة، وتقاتل عربا مسلمين عراقيين؟
= لا زلت تحتاج إلى الدروس المهمة لتفهم العالم والسياسة والشريعة.. أولا: أقر العلماء أنه يجوز الاستعانة بأهل الكتاب لقتال المرتدين.. فأهل الكتاب يهود ونصارى، لكن القوميين البعثيين العلمانيين مرتدون خرجوا عن نهج الأديان بالجملة..
ثم إنها مهمة مؤقتة وتحالف سريع.. اتفاق مالي مقابل معاونة عسكرية وبعدها لن يستقروا في أرضنا لحظة واحدة، وإنما سيعودون من حيث أتوا..
- هل تضمن هذا يا شيخنا؟
= لا شك يا ولدي.. هؤلاء الغربيون يحترمون كلمتهم، ويحترمون القانون الدولي مثلما نحترم نحن الشريعة.. والمسألة كما قلت لك.. والعلماء قد أفتوا بهذا والحمد لله رب العالمين.
***
بعد سنوات أخرى.. حوار آخر خلاصته: الإخوان المسلمون أخطر من اليهود والنصارى
وبعد سنوات أخرى.. حوار آخر خلاصته: السلام مع إسرائيل.. وفلسطين ليست قضيتي.. والحركة الخضراء خوارج..
وبعد سنوات أخرى.. أمريكا وإسرائيل تضربان إ��ران.. إيران ترد على قواعد الأمريكان ورادارتهم المنصوبة في ديارنا والنفط الذي يؤثر في قرار الحرب الأمريكي.. ولكن الحوار يدور حول: العدوان الإيراني على أهل السنة.. أولئك الفرس المجوس الذين يسبون الصحابة!!
يسألني معلق في التعليقات: لماذا لم تكتب بقية الحوارات؟ (هذا لو أنه بقي أحد وصل إلى هذا السطر)
والجواب: لقد تعبت من ال��تابة.. مثلما تعبت أنت من طول المنشور.. ولا أقول: اللبيب بالإشارة يفهم.. بل أقول: إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور..
وتحسر معي على أمة كيف يجري التلاعب بمشاعرها لتكون دائما في خدمة الصهاينة والأمريكان.. تسالم من سالموا وتحارب من حاربوا.. بغير جزاء ولا شكور ولا مكسب في الدنيا ولا في الآخرة!!
مما سمعته من سنوات طويلة، وأثبتت الحياة لي صحته، أن كل فكرة تجذب من يتسقون معها نفسيا، فالفكرة الشجاعة تجذب الشجعان، والفكرة الأبية تجذب أهل الإباء، والفكرة الوضيعة تجذب أحط الخلق، لذا تجد في الحالة الإسلامية أحط فئة محسوبة عليهم زورا هم المداخلة وأتباع برهامي، ومن يلفون لفيفهم. لا يعرفون كرامة، ولا يفقهون مروءة، ولا يدركون شيئا عن العزة، تجد فيهم صفات المنافقين من خسة وكذب وتدليس، ومع طول الأمد تحول ��لك إلى انطماس بصيرة وغباء.
السلام عليكم
رح أكون خصيمة لكل شخص رح يشوف كلامي ويمر عليه مرور الكرام
يا أهل الخير معكم أختكم رنيم من غزة
ولله يا أخوتي ما في عندي لقمة خبز أطعمي أخوتي الاطفال
أستحلفكم ب الله كل شخص بيشوف كلامي وقادر يوقف مع ويساعدني ما يقصر
رابط التبرع في البايو
رقمي وا��س أب 970592646988
أنا خصم لكل من يتجاهل طلبي أمام الله، ويصمت بينما نموت جوعًا وقهرًا.
أناشدكم مساعدتنا في توفير الطعام والشراب فقط، لا نطلب أكثر من ذلك .
من يستطيع المساعدة فليتواصل معي مشكورًا .
ولا تنسوا إعادة النشر (ريتويت) لعلّ ��لله يكتب لكم الأجر ولا يريكم ما مررنا به .
جميع وسائل التبرع متوفرة، وشكرًا مقدمًا .
أنا خصيمة كل شخص سيتجاهل أمري أمام الله ويصمت ونحن نموت من الجوع والقهر
نطالبكم بالمساعدة لتوفير الطعام والشراب فقط لا غير
من بإمكانه المساعدة يتواصل معي ، وريتويت الله يكرمكم وما يجربكم وشكراً مقدماً
متوفر جميع سبل التبرع.
بكل لغات العالم نقول للعالم :
"غزة تموت من الجوع"
Gaza is dying of hunger
Gazze açlıktan ölüyor
Gaza se muere de hambre
Gaza meurt de faim
Газа умирает от голода
加沙正因饥饿而死
ガザは飢餓で死にかけている
가��는 굶주림으로 죽어가고 있다
@AnasHabib98 مبروك الإنفراجة لأهلنا في سوريا
ونحب نشكر بن سلمان وترامب ونقولهم ربنا يجمعكم في جهنم بإذن الله
متفهم جدا فرحة أهلنا في سوريا التي لا تقل عن فرحة أهلنا في غزة كلما حدثت هدنة
وأرجو ألا نرى مبالغات في التعبير عن الفرحة ترفع شأن أعداء الله العرب والعجم
#أولئك_حزب_الشيطان
يارب نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس.
يارب الطف بأهل غزة وكن لهم عونا ونصيرا، ولا تعاقبنا ولا تؤاخذنا بتقصيرنا في حقهم.
يارب ارزقنا الصدق في نصرتهم ونصرة دينك.
نعوذ بك من فتنة تصيبنا في ديننا.
اللهم عفوك ورحمتك.
منذ أيام، يتعرض حسابي على منصة X لسلسلة من البلاغات التي تهدف إلى إغلاقه وتقليل الوصول إلى المحتوى.
إذا كانت هذه التغريدة قد وصلت إليكم، أرجو دعمها بالتفاعل:
FOLLOW - Retweet - Like
هذا الرجل يمثلني
ويمثل الملايين من الشعب المصري المقهور تحت الاحتلال العسكري الصهيوني
-سائق توكتوك بسيط، علم بأن الراكب معه من #فلسطين فرفض ان يأخذ منه الأجرة، وبكى قائلا: (هو أحنا عارفين نعمل لكم حاجة...😢
أنا صعبان عليا أصلا أني أنا عايش .. ومش عارف أعمل لكم حاجة)😢
ثم ناشده قائلا: استحلف��م بالله تطلبوا من كل فلسطيني تعرفوه يسامحني أنا شخصيا
وذكر اسمه : "السيد محمد عبد المجيد" 😢
وانا بدوري بطلب من كل فلسطيني يتابعني، يسامحني انا شخصيا .. شيرين عرفة 😢 سامحوني
#غزة_الفاضحة #تل_أبيب #لبنان #الدكتوره_المحترمه #دكتورة_كفر_الدوار #دكتورة_النسا
وفي باب الملاحم وذِكر الفتوحات، يُروى أن القائد المسلم يحيى بن إبراهيم بن حسن السنوار العسقلاني الفلسطيني، كان من أولياء الله الصادقين، نهض لتحرير بيت المقدس من براثن يهود الغاصبين، وقد انتفضت له إمامية جنوب لبنان، الذين كانت أرضهم مضطربة وفي ضيق حال، ولكنهم صاروا له أنصاراً وأعواناً، وسدّت له زيدية اليمن أبواب البحر حتى لا يمد العدو من هناك، وأرسلت له إمامية الرافدين طير الأبابيل، تمطر أعداء الله بحجارة من سجّيل.
أما أهل السُّنة، فقد كان أمرهم عجبا. إذ وقف في أكناف غزة حينها جيش مصر الذي بلغ تعداده المليون أو يزيد. وكان حاكم مصر في ذلك الزمان قزم أقرع سفيه، استخفّ قومه وحكمهم بالحديد والنار، وبعد أن أذاق أهلها الذل والقتل، تملك رقابهم، وقُتل منهم ألفٌ من العزل وأسر الفئام من الناس.
كان يُسمى بأسماء عدة في لسان العامة، فمنهم من دعاه بالعرص، وآخرون قالوا بلحة، وكان يُلقب كذلك بالمكسيكي، وكان يُقال له ابن مليكة، نسبة لأمّه مليكة تيتاني، والتي ترددت الأقوال بأنها من يهود المغرب.
أرسل حاكم مصر جنده لحماية حد قد حدَّه الفرنج قبل مائة عام، وقالوا للمسلمين: “لا تتجاوزوا هذا الحد”، فكان يقف العربي على ذلك الخط، يشاهد أهله وصحبه على الجانب الآخر، لا يصلهم إلا بإذن وكلفة. وأرسل جنده لحصار غزة، ومنع أهلها من دخول أرض مصر إلا إذا دفعوا دية لا يقدر عليها إلا الأثرياء. فكان أهل الثغر يستجدون مالاً لعلاج مرضاهم وحماية نسائهم وأطفالهم، وعظُم هوان هذا الجيش، إذ لم يكن يُجيز دخول أو خروج أحد إلا بعد موافقة اليهود المحاربين.
وكانت أرض سيناء، في شمال شرق مصر، قريبة م�� أصداء الحمم النارية التي يلقيها يهود فوق رؤوس المسلمين من أهل غزة، وكانت جند ابن مليكة مجتمعين عند الحد الذي رسمه الفرنج، يدّعون حماية مصر، ويقولون: “نحن جند مصر، ��سالم من سالمنا من يهود”، ويهود لا يرون حداً لأرضهم إلا عند نهر النيل، في قلب أرض مصر.
اشتدت الحرب ووقع في أهل فلسطين مقتلة عظيمة، لكن جيش بيت المقدس استمر في صموده، وكانوا يثخنون في العدو، ويختفون في جوف الأرض، ليخرجوا من جديد ويقتصّوا لعباد الله بما قُدِّر لهم من القصاص.
وفي يوم من الأيام، شقّت الأرض عن أبي إبراهيم ورفاقه، رضوان الله عليهم، في بقعةٍ لم يبقَ فيها حيّ، بعد أن صبّ عليها العدو نيران الحرب من الأرض والجو والبحر. وكان يحيى حينها يقاتل حاسرا بلا درع، إلا لثام يحيط بوجهه، يحمل بندقية روسية وطبنجة غنمها من العدو في معارك سابقة، ومعه كرات النار الت�� أعدها.
احتدم القتال، واحترق الأفق بالنيران، فألقى العدو قذيفة لو أصابت جبلاً جامدا لمرّ مر السحاب، فأصابت يحيى ومزقت ذراعه الشريف وهشمت ركبته، فزحف حتى استند على ��رسيّ مزقه الانفجار ليجمع قواه، ثم ثبت في يساره عصا من خشب البيت يتكئ عليها.
أما يهود، وقد ملأ الرعب قلوبهم من أولياء الله، فلم يقاتلوهم إلا من وراء الجدر، فأرسلوا طيورهم الآلية لتحلق في السماء وترصد فرسان الأقصى. ولكن يحيى، بثبات الأولياء، ألقى عصاه على ما جاءوا به من سحر، فتقدّم العدو بقذيفة أخرى، وكان دويها يصم الآذان، سمعها أهل المشهد ويقال أن وقعها قد بلغ جند بن مليكة! لكن يحيى استقبلها بوجهه، فشقّت رأسه، وكان في ذلك قدر الله المحتوم، فنسأل الله له الفردوس الأعلى ورضوانه.