أبو العتاهية اختصر الدنيا في ٦ أبيات شعرية، جميلة جداً ، فتأملوها :
- نأتي إلى الدنيا ونحن سواسية
طفلُ الملوكِ كطفل الحاشية
- ونغادر الدنيا ونحن كما ترى
متشابهون على قبور حافية
- أعمالنا تُعلي وتَخفض شأننا
وحسابُنا بالحق يوم الغاشية
- حور، وأنهار، قصور عالية
وجهنمٌ تُصلى، ونارٌ حامية
- فاختر لنفسك ما تُحب وتبتغي
ما دام يومُك والليالي باقية
- وغداً مصيرك لا تراجع بعده
إما جنان الخلد وإما الهاوية
( نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة ).
لمن يقرأ ما أكتب
الإخوة والأخوات -سيما في منطقة الخليج - ننعم بفضل الله تعالى بالكثير من حماية الله ، ولا نزال تحت حفظه وغطاءه ، صدّ عنّا ، وردّ عنّا ولا يزال يتلطف بنا فلله الحمد
إخواني وأخواتي :
- حفظ الله لا يُستجلب إلاّ بحفظ حدوده ( إحفظ الله يحفظك ) فهلموا نزداد من الله قرباً ، وله عبادةً وحباً .
- نحن إلى الإقلاع الفوري عن كل ما يغضب الله من المخالفات والمعاصي والذنوب أحوج مانكون ، لأن إغضاب الله بالمخالفة مؤذن بعقوبته ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها )
- الاستغفار طوق نجاة ، ودرع حماية ، دعونا نجعله شعار المرحلة ، بل شعار العمر
( وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون )
وفق الله قياداتنا السياسية للرشيد من الأفعال ، والسديد من المواقف والمقال ، وأيدهم بالحق وأيد الحق بهم ، وحفظهم وحفظ بهم البلاد وأمن العباد
ونستودع الله أمننا وإيماننا ومقدراتنا وأوطاننا وحلنا وحرمنا وسماءنا وارضنا
هو خير الحافظين ، وهو أحسن المستَودَعين .
رجل يشتغل بصناعة الحصير وكان كلّما وجد مصلّى بلا حصيرة، أو مفروشاً بقش الأرز، هرع إليه وفرشه بالحصير الجديد، وكانت المصلّيات آنذاك تُفرش بالحصير .. جاءته رؤيا عجيبة !!
رأى عمودَه الفقري يتشكل ويتدلى عنقودًا من العنب، والناس تأتي جماعات جماعات ، يأكلون من عنقود العنب، وعنقود العنب لا ينفد !!
و لمّا تكرّرت الرؤيا ذهب لأحد الشيوخ وقصّها عليه، فسأله الشيخ إن كان له ذرية ..
قال : ولدي محمود عمره عامان
قال الشيخ : ألْحِقه بالأزهر ، يتعلّم العلوم الشرعية، فسوف يكون له شأن كبير ،، وقد كان !!!!
ألحَقَه بالأزهر وختم محمودُ القرآنَ في عمر الثامنة، وكان أوّلَ من سجّل المصحف المرتل في أنحاء العالم بطريقة رواية حفص عن عاصم، ورفض أخذ أجرة مالية عليها فوضع الله لها القبول في الأرض ..
1961 - أول من سجّل القرآن برواية حفص عن عاصم.
1964 - أول من سجّل القرآن برواية ورش عن نافع.
1968 - أول من سجل القرآن برواية قالون ورواية الدورى عن أبي عمرو البصري.
1969 - أول من سجّل القرآن المعلم (طريقة التعليم).
1975 - أول من رتل القرآن بطريقة المصحف المفسر.
1977 - أول من رتل القرآن في الأمم المتحدة.وأذّن لصلاة الظهر في الأمم المتحدة.
1978 - أول من رتل القرآن في القصر الملكي في لندن . و أوّل من رتل القرآن افي قاعة هايوارت المطلة على نهر التايمز في لندن .وأول قارئ يقرأ القرآن في البيت الأبيض ، وقاعة الكونغرس الأمريكي .
**إنه القارئ محمود خليل الحصري** شيخ القرّاء
توفي رحمه الله في ٢٤ نوفمبر سنة ١٩٨٠م بعد صلاة العشاء بعد أن امتدت رحلته مع كتاب الله الكريم ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا.
ولا نزال نأكل من عنقود العنب ، وعنقود العنب لا ينفد !!!!
*أحسن الوالدُ بفرش المساجد حتى لُقِّب بالحصري، فنشر الله صوت ابنه في أنحاء الأرض باسم الحصري الذي لا يزال يتردد على أسماعنا في مشارق الأرض ومغاربها بهذا اللقب*
رحم الله شيخنا محمود خليل الحصري
القرآن وضع لنا ٤ (سرعات) دقيقة جداً:
١- للرزق والدنيا قال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}..
مجرد مشي هادئ ومطمئن لأن الرزق محسوم.
٢- للصلاة قال: {فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ}..
السعي هو المشي باهتمام وهمة وتركيز.
٣- للجنة قال: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ}..
هنا زادت السرعة وبدأ سباق التنافس!
٤- أما للجوء إلى الله قال: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}..
الهروب بأقصى سرعة وبلا التفات!
مأساتنا الحقيقية أننا أصبنا بالإنهاك والاحتراق النفسي لأننا عكسناها..
صرنا (نفرّ) ونلهث بانقطاع نَفَس خلف رزقٍ كفله الله لنا..
و(نمشي) متثاقلين نحو من بيده مفاتيح هذا الرزق!
من يفر إلى الله =تأتيه الدنيا وهي راغمة♥️!.
ماذا لو كان هذا الترتيل وهذا الصوت وهذا الجمال في كل مسجد من مساجدنا؟!
اختيار أئمة المساجد والقراء ينبغي أن يكون على فهم صحيح.. ليس كل شخص قادر على التأثير في المصلين، وليس كل حافظ للقرآن ينفع أن يكون إمام مسجد.
إذا بدأت بمشاهدة هذه التلاوة لن تتوقف حتى نهايتها.
*الشيخ سعيد محمد نور سوداني الاصل كان يقرأ القرآن بجامع الخزندار بالقاهرة*
وحين يمر الترام بجوار الجامع يتوقف عند المسجد لدقائق نزولا عند رغبة الركاب لسماعه
وكان زاهدا يرفض المال للقراءة ويخشى على نفسه الفتنة لذلك رفض مرارا دعوة الاذاعة المصرية ليسجل فيها
وحين سافر لاداء فريضة الحج في نهاية الاربعينات استقبله المسؤلون في السعودية استقبالا كبيرا وحين طلب منه رضي ان يسجل لاذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة واصبحت السعودية تهدي تسجيلاته لضيوف الرحمن وكان الملك عبد العزيز من اشد المعجبين بصوته وعرض عليه الاقامة في السعودية فاعتذر بادب لظروف خاصة
وقبل وفاته سافر للكويت حيث توفي رحمه الله في منتصف الستينيات وقد كان يقرأ القران بطريقة غريبة تستدر دموع السامعين وفيها شجن لم يسمع مثله قط رحمه الله .
ثلاثة؛ لا تستهين بأثرها قبل نومك، فيها من الخير والرزق الكثير
1- اللهم لك الحمد ولك الشكر؛ أطعمتني وسقيتني وآويتني ورزقتني وسترتني وأمهلتني ورحمتني،
لا أُحصي ثناءً عليك.
2- من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
قال النبي : غُفرت له ذنوبه أو خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
3- لو قال الإنسان كل يوم: أستودع اللّٰه الذي لا تضيع ودائعه
نفسي وأمانتي وخواتيم عملي، وبيتي وأهلي وأحبتي ومالي وجميع ما أنعم اللّٰه به علي، لحفظه اللّٰه في كل ذلك.
حافظوا على أدعية الاستوداع في هذا الشهر المبارك
يا من لا تضيع ودائعه:
استودعتك ديني فلا ألقاك إلا مسلمًا موحدًا.
استودعتك إيماني فلا ألقاك إلا مؤمنًا مُخبتًا.
استودعتك الصالح من عملي فلا ألقاك به إلا وهو لوجهك خالصًا.
استودعتك قلبي فلا يلقاك إلا سليمًا طاهرًا.
استودعتك نفسي فلا تلقاك إلا مطمئنةً بجوار سيد الورى.
استودعتك قبري فلا تجعله حفرة من حفر النيران
وآنسني في وحشتي واجعل قبري روضة من رياض الجنة.
استودعتك مقعدي في الجنة لأراه في قبري مستبشرًا.
فأنت أرحم الراحمين وأنت خير حافظًا.
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.