"الحوثي وكماشة الاستنزاف"
١-الحوثي اليوم بداخل كماشة استنزاف والحرب هذه المرة غير الحرب التي اعتاد عليها،ما يجري على الأرض ليس مصادفة ميدانية،هو نتيجة معادلة رُسمت قبل سنوات وبُني لها الوقت الكافي فالسعودية لم تغيّر قواعد الحرب بردّة فعل،بل غيّرتها بتخطيط طويل النفس،فبدل مواجهة صواريخ ومسيّرات تُطلق من الجبال،صارت الحرب تفكيكًا لقدرة الخصم قطعة تلو قطعة
" هذا منشور تقدير لسمو الأمير محمد بن سلمان (MBS).
لا أعتقد أنه يحصل على التقدير الذي يستحقه مقابل ما يقوم به من أجل العالم الإسلامي.
في السودان، يقف في مواجهة ميليشيا الدعم السريع (RSF) المتهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
في اليمن، يدعم الحكومة اليمنية في مواجهة ميليشيا الحوثي المتمردة، التي تعبث بأمن البلاد واستقرارها.
في سوريا، يستثمر مليارات الدولارات في إعادة إعمار البلاد، ويُعد الداعم الرئيسي لرؤية تهدف إلى تحويلها إلى مركز تجاري ولوجستي رئيسي يربط المنطقة بالعالم.
في لبنان، يُعد الداعم الأبرز للحكومة اللبنانية، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الدبلوماسي.
في فلسطين، ساهم في حشد دعم ترامب لخطة السلام في غزة، ومن المتوقع أن يضخ مليارات الدولارات في إعادة إعمار القطاع ودعم إقامة دولة فلسطينية.
كما نجح في ممارسة ضغوط دبلوماسية أسهمت في دفع فرنسا وبريطانيا والبرتغال ولوكسمبورغ ومالطا وأندورا وموناكو وسان مارينو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فيما التزمت بلجيكا أيضًا بالاعتراف بها.
في باكستان، تدخل مرارًا بمساعدات مالية بمليارات الدولارات للمساعدة في منع انهيار الاقتصاد الباكستاني.
في الصومال، يدعم وحدة البلاد ويعمل على عرقلة أي اعتراف بالمناطق الانفصالية، مثل أرض الصومال (صوماليلاند).
أما في السعودية، فقد ساهم في تنمية صندوق الاستثمارات العامة من نحو 150 مليار دولار إلى قرابة تريليون دولار، كما تضاعف الناتج المحلي الإجمالي للمملكة منذ توليه السلطة.
كل ذلك يجري في الوقت الذي يواجه فيه التوسّع الإيراني والإسرائيلي في المنطقة. "
هذا هو نهج السعودية العظمى منذ تأسيسها، تسعى للاستقرار والنمو والسلام ونصرة المظلوم، في وقت كان فيه غيرها ينخر في خاصرة الوحدة والترابط والاستقرار
أدامكم الله لهذه البلاد، وأدام أمننا ووحدتنا واستقرارنا
This is an MBS appreciation post.
I don’t think he gets anywhere near enough credit for what he’s doing for the Muslim world.
In Sudan, he’s fighting against the genocidal RSF militia.
In Yemen, he’s backing the Yemeni government against the khat munching rogue Houthi militia.
In Syria, he’s investing billions into its reconstruction and is the main backer of the vision to turn the country into a major trade and connectivity hub.
In Lebanon, he’s the main backer of the Lebanese government, both economically and diplomatically.
In Palestine, he’s helped secure Trump’s backing for the Gaza peace plan and is set to invest billions in Gaza’s reconstruction and the establishment of a Palestinian state.
He successfully lobbied France, Britain, Portugal, Luxembourg, Malta, Andorra, Monaco and San Marino to recognise Palestinian statehood, with Belgium also committing to recognition.
In Pakistan, he’s repeatedly stepped in with billions in financial assistance to help prevent an economic collapse.
In Somalia, he’s supporting Somalia’s unity and working to block any recognition of breakaway regions like Somaliland.
And in Saudi Arabia, he’s grown the sovereign wealth fund from $150 billion to 1 trillion and doubled the country’s GDP since taking power.
All of this while confronting Iranian and Israeli expansionism across the region, and while being called a traitor and a sellout.
If you’ve been conditioned to hate this man, ask yourself how much of that hatred comes from what you actually know and how much comes from what you’ve been fed.
Because whatever you think of him, you should be hoping and praying that he succeeds in what he’s trying to achieve. If his vision succeeds, the entire Muslim world stands to benefit.
١-١٠
سيرة استثنائية!
يسرنا أن نبارك للدكتور خالد بن صالح الغامدي @KS_Alghamdi والمبتعث من جامعة الملك عبدالعزيز @kauedu_sa بمناسبة انتهاء تدريبه الجراحي في تخصص الجراحة العامة وجراحة الأورام بجامعة ستراسبورغ.
سنوات من النجاح نستعرض أبرزها هنا:
أتذكر هذا العام جيدًا، كنا في الرابع الابتدائي، وكانت البيئة تربوية في المقام الأول، ثم تعليمية، فمضت السنون، ولم تزل ذكريات تلك السنوات الست عالقة في الذهن، حاضرة بكل تفاصيلها ومواقفها الجميلة.
أفضالكم علينا كثيرة، تربويًا وتعليميًا وترفيهيًا، وما قدمتموه لنا لم يكن مجرد علم نتعلمه، بل أثرًا طيبًا وقيمًا ومبادئ ما زالت ترافقنا حتى اليوم.
قد لا تسعفنا الكلمات لرد شيء من جميلكم، لكن حسبنا أن ندعو لكم كما علمتمونا أن ندعو لمن أحسن إلينا: رفع الله قدركم، وبارك في عمركم وعملكم، وجزاكم عنا خير الجزاء، وجعل كل ما قدمتموه لنا في موازين حسناتكم.
ستبقى ذكراكم في نفوسنا شاهدة على أثر معلمٍ لم يكتفِ بأن يعلّم، بل ربّى، واحتوى، وصنع ذكريات جميلة لا تُنسى.
شكرًا لكم من القلب، ودمتم بخير وعطاء، وحفظكم الله أينما كنتم.
بقلوبْ حوله كان يكتبْ بلا مَنْ
اليوم وش يكتب ! ولا قلوبْ حُوله
ياريح قولي للقصب.. ياقصب غَنْ
دام الطبيعة بالحنين... مغسولة
سليمان المانع شاعر متفرد عذوبة ورِقّة .. له نكهته الخالصة وحضوره المختلف في قلوب الناس
@sulimanalmanah
@KS_Alghamdi تشرفت بنسخة قبل الطرح، القصة رائعة والتجربة أروع وتعاطيك وتأقلمك معها وتوظيفها لصالحك شيء يُدرّس، هنيئاً لنا بمعرفتك وهنيئاً لجدة والمملكة بجراح مثلك.
إلى باريس، يصل صوتٌ من وطني! 🇸🇦
بعد سنوات طويلة من الغربة في فرنسا، بين لغتها وثقافتها وأدبها، أدركت أن الإنسان لا يعرف قوة جذوره حقًا إلا حين تهبّ عليه الرياح.
فكيف إذا كانت الجذور سعودية، ضاربة في أرض علّمت أبناءها أن ينفتحوا على العالم دون أن يذوبوا فيه، وأن يمضوا بعيداً دون أن يغادرهم الوطن.
أقف اليوم حاملًا معي شيئًا من ثقافة وطني إلى ضفافٍ أخرى، ليرى كتابي الأول باللغة الفرنسية
النور:
« Partir pour Devenir »
من السعودية إلى فرنسا،
يبقى الوطن أول الحكاية وآخرها!
* متاح الآن عبر مختلف منصات بيع الكتب وتوزيعها في فرنسا 🇫🇷📖
#مقال_الجمعة
كيف خسر العالم عقده النفسي مع الممارس الصحي؟
في ليلة باردة من ليالي شتاء تورنتو، أخذت صغيرتي إلى الطوارئ. كانت وقتها دون الثانية من عمرها، وتحتاج إلى سحب عينة دم لإجراء بعض الفحوصات. حاولت الممرضة أكثر من مرة، ثم توقفت وقالت بابتسامة:
"سأطلب زميلًا أكثر خبرة… لديه يدان سحريتان."
بعد دقائق دخل ممرض تبدو عليه ملامح آسيوية، وما إن نظر إلينا حتى قال:
"ما شاء الله… أنتم من السعودية؟"
أمسك بيد طفلتي بهدوء، ثم أدخل الإبرة من المحاولة الأولى.
فعلاً… كانت يداه سحريتين!
سألته وأنا أراقبه ينهي الإجراء:
أين كنت تعمل قبل أن تأتي إلى كندا؟
فقال:
"عملت أكثر من عشر سنوات في مستشفى الدوادمي… وأنا أحب السعودية"
شكرته وانصرف…
لكن شيئًا من تلك المحادثة بقي معي.
لم أفكر وقتها في هجرة الكفاءات، ولا في سياسات القوى العاملة الصحية، ولا في علم النفس التنظيمي. فكرت في سؤال أبسط:
إذا كانت هذه المهارة قد صُنعت هناك… فلماذا أصبحت تُستثمر هنا؟
ومن هنا تبدأ الحكاية…
فلسنوات طويلة كان السؤال الذي يشغل وزارات الصحة حول العالم: كيف نُخرّج عدداً أكبر من الأطباء والممرضين والممارسين الصحيين؟
فبُنيت الكليات، وزادت مقاعد التدريب، وتوسعت برامج الابتعاث والمستشفيات الجامعية، وكان الافتراض الضمني أن الإنسان متى دخل المهنة الصحية سيبقى فيها.
أما اليوم فقد تغير السؤال وأصبح:
كيف تجعلهم يريدون أن يبقوا؟
فالمستشفى يمكن بناؤه خلال سنوات، والجهاز الطبي يمكن شراؤه خلال أشهر، أما الإنسان الخبير فلا يمكن طلبه من شركة توريد.
الخبرة تحتاج وقتًا....
تحتاج آلاف المرضى، ومئات المناوبات، وقرارات صحيحة وأخرى تعلم منها صاحبها، ولحظات من الخوف والتردد، ثم قدرًا متراكمًا من الثقة.
ولهذا عندما يغادر ممارس صحي خبير، فأنت لا تفقد موظفًا فقط…
أنت تفقد سنوات.
وهنا لفتني مفهوم في علم النفس التنظيمي يسمى
العقد النفسي (Psychological Contract)
وهو عقد لا يُطبع، ولا يوقعه الموظف، ولا يوضع في ملفه الوظيفي. إنه الاتفاق الصامت الذي يتشكل بين الإنسان والمؤسسة التي يعمل فيها.
كأن الممارس يقول:
سأعطيكم وقتي، ومعرفتي، وسنوات شبابي، وجزءًا من صحتي. سأستيقظ حين ينام الآخرون، وأتحمل المسؤولية حين يتجنبها الآخرون، وأقف أمام الإنسان في أكثر لحظاته ضعفًا.
وفي المقابل، ماذا ستعطيني المؤسسة؟
ولأجيال طويلة كانت الإجابة واضحة نسبيًا: الأمان الوظيفي، والدخل الجيد، والمكانة الاجتماعية، والاحترام، والتطور المهني، والتقاعد الآمن.
لكن شيئًا تغير...
دخلت الأجيال الجديدة سوق العمل وهي تحمل أسئلة إضافية:
هل سأعيش حياة خارج المستشفى؟
هل يعاملني مديري بعدل؟
هل لصوتي قيمة؟
هل أستطيع أن أقول إنني متعب دون أن يفسر ذلك على أنه ضعف؟
وهل تراني المؤسسة إنسانًا، أم عددًا من المرضى يمكنني معاينتهم؟
وهذه الأسئلة لا تعني أن الجيل الجديد أقل قدرة على الاحتمال. فهذا في ظني اختزال غير منصف.
فالجيل الجديد لم يرفض العمل، لكنه بدأ يرفض فكرة أن يكون الاحتراق الوظيفي شهادة إخلاص. ولم يرفض المسؤولية، لكنه بدأ يسأل عن الثمن النفسي الذي يدفعه مقابلها. ولم يتوقف عن حب المهنة، لكنه بدأ يفرق بين حب المهنة وقبول بيئة عمل تستنزفه باسمها.
ومن هنا بدأ العقد القديم يتصدع...
وفي علم النفس التنظيمي يوجد مفهوم أكثر تحديدًا يسمى
خرق العقد النفسي (Psychological Contract Breach)
ويحدث عندما يشعر الموظف أن المؤسسة لم تفِ بما كان يعتقد أنها وعدته به، حتى لو لم يكن ذلك الوعد مكتوباً.
ومن المهم أن ندرك أن الإنسان لا يستجيب لخرق هذا العقد بالاستقالة مباشرة.
يبدأ الأمر غالباً بتراجع الثقة، ثم يقل العطاء النفسي، ثم الانتماء، ثم الاستعداد لبذل الجهد الإضافي.
ولهذا فالاستقالة في كثير من الأحيان لا تكون بداية المشكلة…
إنها آخر سطر فيها...
والعمل الصحي تحديداً يحمل عبئاً لا يراه الناس كاملاً.
فنحن نرى الممارس الصحي أمام المريض، ولا نرى المناوبات الليلية، والقرارات التي يخشى صاحبها أن يخطئ فيها، والمسؤولية القانونية، وقلق الأسر، والرسائل بعد انتهاء ساعات العمل، والملف الإلكتروني الذي ينتظر استكماله بعد خروج آخر مريض.
وهنا حدث تحول آخر أكثر هدوءًا وأشد أثرًا...
كثير من الممارسين دخلوا المهن الصحية لأنهم أرادوا العمل مع الإنسان، ثم اكتشفوا أنهم يقضون جزءًا متزايدًا من يومهم مع النظام:
توثيق، ونماذج، وموافقات، وطلبات، ومراسلات، ومؤشرات أداء، واجتماعات.
حتى أصبح بعض الممارسين يقضي أمام الحاسب وقتاً أطول مما يقضيه أمام المريض الذي اختار الطب من أجله.
وكل واحدة من هذه التفاصيل تبدو صغيرة منفردة، لكنها حين تتكرر كل يوم تبدأ في إعادة تشكيل علاقة الإنسان بالمهنة.
ومن هنا نفهم لماذا دخل مصطلح الاحتراق الوظيفي (Burnout) بقوة إلى الحديث عن العاملين في الصحة...
فالاحتراق أعمق من مجرد التعب...
المتعب قد يرتاح ويعود... أما المحترق وظيفيًا فقد ينام ثماني ساعات ثم يعود في الصباح وهو يشعر أن شيئًا في علاقته بالعمل لم يعد كما كان.
يؤدي المهمة، لكن طاقته العاطفية تتراجع. يبتسم للمريض، لكن الابتسامة تحتاج جهدًا أكبر. ويتخذ القرار، لكن شعوره بالمعنى يصبح أضعف...
ثم يأتي السؤال الخطير:
هل أستطيع أن أعيش بهذه الطريقة عشرين سنة أخرى؟
ومن هنا يبدأ الذهن بالبحث عن باب آخر.
مستشفى آخر.
مدينة أخرى.
دولة أخرى.
أو حتى مهنة أخرى.
ولهذا أصبحت القوى العاملة الصحية سوقاً عالمية شديدة التنافس.
فالعالم يعاني أصلاً نقصاً كبيراً في العاملين الصحيين، وفي الوقت نفسه تواجه كثير من الدول الغنية شيخوخة السكان، وارتفاع الطلب على الخدمات، واقتراب أعداد كبيرة من العاملين من سن التقاعد.
وتدريب طبيب أو ممرض متمرس يحتاج سنوات.
فما الحل الأسرع؟
أن تستقطب شخصاً أُعد بالفعل في مكان آخر.
ولهذا نجد أن نسبة معتبرة من الأطباء والممرضين العاملين في الدول المتقدمة تلقوا تدريبهم أو تعليمهم الصحي خارج الدولة التي يعملون فيها.
وهنا تصبح المسألة أكبر من قصة شخص وجد فرصة وظيفية أفضل.
فالدولة التي تستقطب ممارساً صحياً خبيراً تستقبل معه سنوات التعليم، وتكلفة التدريب، وخبرة المشرفين، والمستشفيات التي مارس فيها، والمرضى الذين ساهموا دون أن يعرفوا في صناعة حدسه السريري.
ولهذا لم تكن يدا ذلك الممرض في تورنتو سحريتين فعلًا.
لقد صنعتهما السنوات.
صنعتهما عشر سنوات في الدوادمي.
صنعتهما محاولات نجحت وأخرى تعلم منها. صنعهما أطفال بكوا حين أدخل الإبرة، وأمهات قلقن، وزملاء علموه، وحالات جعلته أكثر دقة في المرة التالية.
فالأيدي السحرية لا تولد فجأة. الأنظمة الصحية تصنعها ببطء… ثم قد تخسرها بسرعة.
والطبيب الخبير عندما يغادر لا يحمل شهادته فقط، وإنما يحمل حدسًا سريريًا تراكم عبر آلاف القرارات.
والممرضة المتمكنة لا تحمل رخصتها فقط، وإنما تحمل معرفة يصعب وضعها كاملة في كتاب. تعرف متى يبدو الطفل خائفًا، ومتى تكون الأم أكثر خوفًا منه، ومتى يحتاج المريض إلى شرح إضافي، ومتى يوجد شيء غير مريح في المشهد رغم أن الأرقام تبدو طبيعية.
وهذا النوع يسمى المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge).
وهي المعرفة التي تستطيع الكتب والبروتوكولات وصف جزء منها، بينما يتشكل جزء كبير منها فقط بالممارسة الطويلة.
ومع ذلك، فالهجرة لم تعد بين الدول وحدها.
هناك هجرة أكثر هدوءاً تحدث داخل القطاع الصحي نفسه.
طبيب ينتقل إلى شركة تقنية.
ممرض يترك الخط الأمامي للإدارة.
أخصائي يذهب إلى شركة تأمين.
وممارس يختار الاستشارات أو التعليم أو شركات الأدوية أو ريادة الأعمال.
قد يبقى هؤلاء داخل المنظومة الصحية بمعناها الواسع، لكن المريض يفقد وجودهم بجانبه.
وقد نكتشف يومًا أن المشكلة لم تكن في عدد أصحاب الشهادات…
إنما كانت في عدد الذين ما زالوا يريدون الوقوف عند سرير المريض.
والتعويض المالي العادل مهم دون شك، لكنه وحده لا يستطيع إعادة بناء عقد نفسي مكسور.
فالإنسان يعمل أيضًا من أجل الشعور بالعدل، والسيطرة على حياته، والانتماء، والتقدير، والنمو، والمعنى.
فقد يحتمل مناوبة صعبة إذا شعر أن زملاءه يحملون العبء معه. وقد يتحمل موسماً مرهقاً إذا عرف أن له نهاية... وقد يقبل ضغطاً مرتفعاً إذا وثق بقيادته... وقد يعطي المؤسسة أكثر مما تطلب منه إذا شعر أنها ستقف معه عندما يحتاج إليها.
لكن حين تصبح التضحية في اتجاه واحد، يعود السؤال القديم:
ماذا سأحصل في المقابل؟
ولهذا فالممارس الصحي لا يحتاج إلى أن نصفه دائمًا بالبطل.
الكلمة جميلة، لكنها تصبح خطرة عندما نستخدم البطولة لتبرير ما لا ينبغي للإنسان أن يتحمله أصلًا.
فالبطل في خيالنا لا يتعب، ولا يشتكي، ولا يمرض، ولا يحتاج إلى النوم.
أما الممارس الصحي فهو إنسان.
له أسرة، وجسد، وحياة، وقدرة محدودة على الاحتمال.
ولهذا فإن النظام الصحي الجيد لا يحتاج إلى أبطال خارقين كي يستمر.
إنه يحتاج إلى بيئة تجعل الإنسان الطبيعي قادراً على تقديم عمل استثنائي دون أن يدمر نفسه.
وهنا يأتي الحديث عن جداول عادلة، وعدد مرضى معقول، ومسارات مهنية واضحة، وتقنية تقلل العبء، ووقت كاف مع المريض، وقيادات تسمع، وشعور حقيقي بأن الخبرة لها قيمة.
فهناك مفارقة قاسية تقع فيها بعض المؤسسات وربما شهدتموها:
تقضي المؤسسة سنوات طويلة في صناعة الخبرة، ثم تنظر إلى صاحبها بعد ذلك باعتباره شخصًا مرتفع التكلفة يمكن استبداله بمن هو أصغر سنًا وأقل تكلفة.
وفي الوقت نفسه تنسى أن الخبرة التي تريد الاستغناء عنها هي نفسها التي جعلت المؤسسة أكثر أمانًا.
ولهذا عندما يغادر طبيب أو ممرض خبير،علينا أن نسأل كل هذا:
كم سنة خبرة خرجت من الباب؟
وكم ممارسًا أصغر سنًا كان يتعلم منه؟
وكم ذاكرة مؤسسية فقدناها؟
وكم سيستغرق النظام حتى يصنع شخصًا آخر بالمستوى نفسه؟
فالعدد يمكن تعويضه.
أما النضج المهني فيحتاج سنوات.
وفي تلك الليلة الباردة في تورنتو، لم أكن أفكر في شيء من هذا.
كنت أبًا سعيدًا لأن شخصًا ماهرًا استطاع أن ينهي معاناة طفلتي بسرعة.
لكن بعد سنوات أصبحت القصة تحمل عندي معنى آخر.
رجل تعلم في الدوادمي.
تراكمت خبرته هناك.
ثم حملها معه آلاف الكيلومترات.
وفي مستشفى بعيد، وفي ليلة لا يعرفها أحد، استفاد طفل سعودي من خبرة صُنعت في مستشفى سعودي صغير في حجمه، كبير في عطائه.
وهكذا تعمل حركة البشر بطريقة عجيبة.
المعرفة تسافر.
والخبرة تسافر.
والأيدي السحرية تسافر.
والأنظمة الصحية حول العالم تواجه اليوم أسئلة لم يعد من السهل تأجيلها:
كيف نبني مكانًا يجعل أصحاب الخبرة يرغبون في البقاء؟
كيف نجعل الطبيب الشاب يرى مستقبله داخل النظام؟
كيف نجعل الممرضة بعد عشرين عامًا من الخدمة أكثر رغبة في الاستمرار؟
كيف نحافظ على الأخصائي الذي أنفقنا سنوات في تدريبه؟
وكيف يستطيع الإنسان أن ينمو مهنيًا دون أن يكون ثمن هذا النمو أن يخسر نفسه؟
وفي ظني أن الدول التي ستنجح في الرعاية الصحية خلال العقود القادمة لن تكون بالضرورة التي تبني أكبر عدد من المستشفيات، ولا التي تشتري أحدث الأجهزة، ولا حتى التي تخرج أكبر عدد من الممارسين.
ستكون الدول التي تفهم شيئًا أبسط وأعمق:
أن البنية التحتية الحقيقية للنظام الصحي هي الإنسان الذي يعمل داخله.
وأن هذا الإنسان يحمل معه عقداً نفسياً غير مكتوب.
وكل يوم عمل إما أن يقويه أو يضعفه.
و كل مدير، وكل مناوبة، وكل قرار إداري، وكل موقف يشعر فيه الممارس بالتقدير أو الإهمال، يضيف سطرًا جديدًا إلى ذلك العقد.
حتى يأتي يوم يقرر فيه الإنسان بصمت:
سأبقى… أم سأرحل؟
ولذلك فإن العالم لن يستيقظ يومًا ليكتشف فجأة أنه فقد أطباءه وممرضيه وممارسيه الصحيين.
فلقد خسر شيئاً قبل ذلك بوقت طويل…
خسر عقده النفسي معهم
ومن يستطيع إعادة بناء هذا العقد لن يحتفظ بموظفيه فقط.
سيحتفظ بالخبرة، والذاكرة المهنية، والرحمة، والثقة، والمعنى.
وسيحتفظ قبل ذلك كله…
بالأيدي السحرية...
والله من وراء القصد،
بفضل الله ، مريض لديه كلية واحدة جاء للطوارئ بانسداد تام، تم إجراء التدخل الطارئ، تلاه إكمال العلاج بتفتيت كامل الحصوات عبر المنظار الكلوي عن طريق الجلد (PCNL) بنجاح..
كل الشكر ل@n1cluster على دعمهم الغير محدود لعمل مثل هذه العمليات النوعية التي تضيف للمنطقة الكثير وتسهم في توطين الخدمات الصحية ..
🇫🇷 Curious about Plastic Surgery training in France? Don’t miss this informative session covering the training pathway, requirements, and real-world experience.
🎙 Speaker: Dr. Othman Alsarheed (PGY4 Plastic & Reconstructive Surgery, French Board)
🎤 Moderator: Mohammed Zailai
📅 Date: 18 July 2026
🕓 Time: 4:00 PM
💻 Platform: Microsoft Teams
@bukairy بالغت أستاذ محمد، مع الحماس ونشوة الانتصار أشوف التصريح طبيعي جدا وحماسي ولايحتمل أكثر من ذلك. عبدالملك كفاءة نفخر بها وهذه تجربته الأولى على حد علمي، الطبيعي دعمه والوقوف معه أو على الأقل نبتعد عن الاصطياد في الماء العكر بتأجيج الجمهور والمسؤولين. تحياتي لك