"مرّتْ لنا أعوامُ وَصْلٍ بالحِمى
فكأنّها من قُصْرِها أيّامُ..
ثم انثنتْ أيامُ هجرٍ بعدَها
فكأنّها من طولها أعوامُ
ثم انقضتْ تلكَ السُّنونُ وأهلُها
فكأنّها وكأنّهم.. (أحلامُ)"
أبو تمام
سألتْ عائشة النَّبيَّ ﷺ إن كان قد مرَّ عليه يومٌ أثقل من يوم أُحدٍ،
فحدَّثها عن يوم رجموه في الطائف،
وقال ﷺ:
"انطلقتُ وأنا مهمومٌ على وجهي لا أدري إلى أين أمشي،
ولم أستفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب!"
هذا وهو نبيٌّ ﷺ فكيف بالذين من دونه وكلنا دونه!
الضباب كثيف
كل شيء يشير إلى الضياع، فقدنا البوصلة!
كل النجوم تقول إنَّكَ تائهٌ
وبأنَّ بدركَ آفلٌ أو زائفُ
ستكون وحدك في الظلام محاصرا
والنور في عينيكَ طفلٌ خائفُ
يؤجر المرء
على ثباته أمام الناس خوفًا أن يحملهم أثقاله ويؤجر لأنه يذهب إلى الله طالبًا يد العون
على سعيه كل يومه أملًا في تحقيق معجزة تبدل حاله وحياته
على سعيه.. لحظاته الصعبة.. صمته الطويل.. يؤجر على ثقته بالله.. فرغم انعدام النتائج لكنه يثق بأن كل شيء سيكون على ما يرام