قبل عامين خرجت من لقائي الأول مع الصحفي محمد عرب في معسكر سديه تيمان، أحمل شهادة ثقيلة عن واقع أسرى غزة والتفاصيل الكارثية التي يعيشونها.
واليوم خرجت من زيارتي له في سجن النقب الصحراوي أحمل تفاصيل ثقيلة، لا تقل معاناة ومأساة.
تتغير السجون وتتغير الأسماء لكن الوجع ما زال حاضرا.
لسنا ممن يشترط على الله موعدًا للفرج ولا صورةً له، وإن كنا بفطرتنا البشرية ندعوه صباح مساء أن يكون الفرج الآن، وأن يرفع البلاء عاجلًا غير آجل.
ندعوه حبًّا وتعبدًا، ثم نُسلّم الأمر كله له، مؤمنين بكمال حكمته، وأنه أعلم بمصالحنا منا، وأن ما أخّره بحكمة سيأتي به في وقته ورحمةٍ منه.
سلّمنا الأمر إليك يا الله، راضين بما قدّرت وقضيت، والحمد لله على كل حال.
نُقل الدكتور حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي يوم أمس!
يا مؤسسات حقوقية ودولية مسخة..إن كنتم عاجزين عن حماية طبيب معروف للعالم اعتقل من داخل مشفاه، فماذا بقي من معنى وجودكم أصلًا؟!
ما قيمتكم إن لم تستطيعوا الدفاع عن طبيب مُختطف؟ ولا المطالبة بحقه أو التنادي بقانون يحميه؟
ماذا أنتم فاعلون؟ أم أن دوركم يبدأ بعد الموت فقط ببيان شجب وإدانة متأخرة!
احفظوا ما تبقّى من كرامتكم..أغلقوا مكاتبكم، ولا تتفوهوا بشعاراتكم الزائفة عن حصانة الأطباء وحقوقهم..
بالأمس تم اعتقال طالب دراسات عليا من غزة أثناء عملية إجلاؤه إلى إيطاليا عن طريق معبر كرم أبو سالم.
هذا الطالب هو الناجي الوحيد من عائلته التي استشهدت بأكملها خلال الإبادة. هكذا هو الاحتلال، حتى عندما نحاول أن نبدأ من جديد، يطاردنا حتى النفس الأخير.
اليوم شفت شهيد من القسام اسمه أحمد خميس أبو يونس، عمره 66 سنة، ورتبته فقط "مجاهد"، وليس قائد مجموعة أو فصيل أو سرية. هذا يعني أن الرجل انضم إلى الكتائب وهو في سن كبيرة حدا — مع أن الانضمام عادةً يكون للشباب — وحتى في فيديوهات التدريب كان في عمر كبير وقد غزا الشيب شعر رأسه ولحيته.
في بنات أطفال الليلة كانوا رايحين يتسوقوا ويشتروا للعيد، وأمهم استشهدت أمامهم في القصف ووقعت جثتها في الشارع. مشهد بكاؤهم أمامها يصف العيد في غزّة وتبدل اللحظات والأحوال فيه. هذا حال ثلاث سنوات!
كل مابتذكر أنه مجز.رة الثمانينيات بحماة
خلال شهر واحد كانت ضحيتها ٤٠ ألف شهيد
خلال شهر واحد!
لهلأ بس حالي مابستوعب وبستغرب كل مابسمع القصة من لما كان عمري ٨ سنين لهلأ برد بتعجب من الوحشية
الوضع بغزة موت بكل الاحوال، ونحن خارج غزة مقسومين قسمين، قسم مو عارف شو صاير وقسم مو طالع بايده شيء.
تخيل من اسباب الموت الجديدة بغزة، أطفال عم تموت عم تعضها القوارض!
حسبنا الله ونعم الوكيل، إلى الله نشكو الهوان والبخل الذي حل بالمسلمين.
رحم الله كل شهيد فارقنا وكل شهيد مازال مكانه فارغًا الى الان، كل شهيد نفتش عنه ولا نراه بيننا اليوم، رحم الله قلوب كانت مثل افئدة الطير لا تعرف للكره طريق ولا يسبقها بالخير احد!!
حجم الفقد والغربة والفراغ كبير ويكبر كل يوم، ليتكم بقيتم وبقيت غزة، رحلتم وتدمرت غزة واختفت كل ملامحها، انتم وحدكم الذين بالغياب رحلتم واخذتم الاماكن معكم فلم يبقى لنا الاماكن من بعدكم وما بقيتم دونها.
خنساء فلسطين.. أسطورة الصمود والتضحية 💔
هذه زوجة قائد المقاومة في غزة د.خليل الحية، وأم الشهيد عزام الحية التي قدمت أربعة أقمار في سبيل الله والوطن.
تقف شامخة كالجبال، وتقول بصوت يزلزل الدنيا: "أولادنا حفظوا القرآن وتربّوا على موائد القرآن.. ما راح نتنازل! هذا غرس الياسين وهنية والسنوار، ابني عزام درّب شباب النخبة وأنا فخورة بشهادته"