أميرة الورد، تفتح له صدرها فتزهر بساتينه، يعانق صوتها فيثمر، كان كلما اقترب منها شعر بروحها ورقّتها تسري في كيانه، وكانت دائماً تجمع أزهاره في سلة تحملها ثم تذهب به إليها.. كي لا يذبل ابداً.
تطرّف الإنسان.. في ركضه المتواصل نحو الحرائق، نحو كلّ ما يُطفئ بريقه. اما مأساته.. في ولعه بالتضاد، في كونه إبن الرماد، لا ينفّك بأن يشتعل، ليشعر أن كل مابداخله حياة. شغف الإنسان بالتضاد أسوء عذاباته!
حجم الفراغات في طريقنا نحو أخر الوِجهات يُثير الأسئلة. نُحاورنا، نتفقّد حقائبنا، نُشعل الشموع قناديلاً نحارب بها العُتمه. نتفقّد اللحظة في عبورها، والرحلة في غُربتها.. ونعبر. نعبر منّا حيث الأسئلة الأكبر، حيث لا اجابات كافية، ولا لحظة تستحق الإنتظار. ونمضي بخفّة، كبدايات الطريق!