أتذكّرنا..
كحُلم يقظة يدفعك للبكاء
في تمام الواحدة ظهراً
الشمس تحدق
والمارّة يحدقون
لكنك لا تهتم،
أحدهم أغرق رأسك
بالماء،
لذلك تنهمر هُناك كغيمة وحيدة
في منتصف الطريق
والمارّة يحدقون،
كفزّاعة، كشبح... أو كبقعة
أتعلم؟
لا أمتلك حرفاً واحداً يصف ما أشعر به منذ ثلاثة أيام.
هذه هي الحقيقة
بعينيها الحادتين!
فيلمي المفضل يتحدث عن قاتل واقع في غرام هولوجرام*
أعلم أنّي القاتل
وأعلم ما أرغب في أن يصبح حقيقياً،
كفزّاعة حقول
أعلم أنّي لن أصبح
حياً،
كشبح شارد
سأحمل الصقيع
أينما ذهبت،
كبقعة صغيرة
تتطلب جهداً
لإزالتها،
للأفضل أو للأسوأ، أنا هو ما أنا عليه
وما أنا عليه لا ترغبين فيه!
خصامٌ مُذهل، أتعلمين؟
لذلك،
ككل حقائقي، أعود إلى الوراء
إلى غرفة الإعادة وإلى الصناديق السوداء،
إلى ما قبل الصافرة وسقوط التاج.
الصدع بين ما كُنت عليه وعن ما أحاول أن أصبحه يتسع كثيراً في الآونة الأخيرة،
أجدني أحياناً أحوم بأعيني في غرفة مليئة بالبدلات الأنيقة متسائلاً كيف وصلت لهُنا؟
كيف وصلت وأنا الأحمق
لست سنوات قميئة
لم أحفظ شيئاً
سوى الحواري والأوكار
والمخدر والأفكار
و أينما حل الأوغاد
حللت أنا!
حدقت بالشيطان لأعلم الخديعة
وحدقت بالموت لأعلم الفقد
قطعت شعرة الجنون
وأبحرت مع القبطان العجوز*
لذلك وأكثر،
لم يُثِر حفيظتي
أن لا مكان تحت السماء لي للاختباء
اليمامة ترى قرنَيَّ
الساعي لم يخبرني يوماً عن كيفية الوصول إلى الشرق
وما زالت تلك الفوهة
مُصوبة لرأسي