عندما كنت أشاهد الموضة ومواضع الجمال المتعارف عليها في الدولة القاجارية مثل وجود شارب خفيف للفتاة، والمنتشرة كثيراُ في عصر ال��نتديات لهدف الضحك، كنت أعتقد أنها مفبركة أو مبالغ بها... لأنها فترة ليست بعيدة عن زماننا.
أثناء بحثي، وجدت نصاً يوثّق أن الشارب الخفيف (ولا أعلم إن كان مشابهاً لصور الاميرات المرفقة أو لا، وأعتقد أنها صغيرة في السن من حي�� الوصف) كان مغرياً لبعض الرجال في العصر العبّاسي على الأقل، النص يقول:
قال سليمان الخشاب: دخلت منزل ابن رامين فرأيت الزرقاء جاريته وهي وصيفة، حين شال نهودها ثوبها عن صدرها لها شارب كأنه خط بمسك يلحظه الطرف ويقصر عنه الوصف
===
الأغاني
كانت بهمدان شاعرة ظريفة تعرف بالحنظلي، وقيل هي ثواب بنت عبدالله، فخطبها أبو علي كاتب بكر، فلما ألح عليها وألحف كتبت، إليه كلاماً معناه رجز م��زوء:
أيرك أير ما له ... عند حري هذا فرج
فاصرفه عن باب حري ... وادخله من حيث خرج
===
يتيمة الدهر، نزهة الجلساء في أشعار النساء، بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
استعرض رجل جارية سوداء مليحة فقال لها: ما اسمك؟ قالت مكة. فقال: الله أكبر قد قرب الله الطريق، أفتأذنين في تقبيل الحجر الأسود؟ قالت: هيهات أن تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس.
===
كتاب اللطف واللطائف
كان مقيس يوم الفتح عند أخواله بني سهم، فاصطبح الخمر ذلك اليوم في ندامى له، وخرج ثمِلاً فيما بين الصفا والمروة يتغنّى ويتمثل بأبيات (أراها فلسفية وعميقة، وأخصّ ذلك في البيت الأخير) يقول:
دعيني أصطبح يا بكر إني
رأيت الموت نقب عن هشام
ونقب عن أبيك أبي يزيدٍ
أخي القيناتِ والشربِ الكرامِ
يخبّرنا ابن كبشة أن سنحيا
وكيف حياةُ أصداءٍ وهامِ!
إذا ما الرأسُ زال بمنكبيهِ
فقط شبعَ الأنيس من الطعامِ
أتقتلني إذا ماكنتُ حيّاً
وتُحييني إذا رمّت عظامي!؟
فلقيه نُمَيلةُ بن عبدالله اللَّيثي وهو من رهطِهِ، فضربه بالسيف حتى قتله، فقالت أخته ترثيه:
لعمري لقد أخزى نميلة رهطهُ
وفجَّعَ أضيافَ الشتاء بمقيسِ
��لله عيناً من رأى مثل مقيسٍ
إذا النَّفَسَاءُ أصبحت لم تُخرَّسِ
===
لم تخرس: أي لم يصنع لها طعام عند ولادتها، وذلك كناية عن الجدب وعسر الحال، والطعام الذي يصنع للنفساء يسمى الخُرس.
===
كتاب المغازي للواقدي، كتاب العباب الزاخر للصاغاني، النصوص المحرم جمال جمعة
طلب أحدهم الأبيات الأساسية التي أنشدها عبدالله بن الزبعري يوم أحد، والتي قام الأمراء بترديدها كثيراً بعدها في مواضع وأحداث عدة، القصة تقول أنه أنشد الأبيات بعد هزيمة المسلمين في أحد، قال:
كم قتلنا من كريم سيد
ماجد الجدين مقدام بطل
صادق النجدة قرم بارع
غير ملتاث لدى وقع الأسل
فسل المهراس من ساكنه؟
بين أقحاف وهام كالحجل
ليت أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حكت بقباء بركها
واستحر القتل في عبد الأشهل
ثم خفوا عن ذاكم رقصا
رقص الحفان يعلو في الجبل
فقتلنا الضعف من أشرافهم
وعدلنا ميل بدر فاعتدل
حتى قال
لعبت هاشم بالملك فلا
ملك جاء ولا وحي نزل
===
السيرة النبوية (ابن هشام)، طبقات فحول الشعراء الجمحي،البداية والنهاية لابن كثير، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
كان أحمد بن المدبّر و الحسن بن وهب يعشقان جارية يقال لها بنان وهي جارية ابن حماد.
فأرسل بن المدبّر لها لملاقاته، فرأى أنها ترتدي قميصا جديداً فسألها عنهُ، فقالت: "أهداهُ لي الحسن بن وهب بالأمسِ فلبستهُ اليوم وجئتك!
إنما أمرك طاعة، وقربك أسعد السعادة"، فقام إليها فأشبعها نيكاً، ثم كتب إلى الحسن:
أهدى إليها قميصاً *** والنّيك فيه لغيرهِ
فيها سعادة حرِّها *** ويا شقاوةَ أَيرهِ
قال أبوعلي القالي في كتاب الأمالي، أن عبدالرحمن بن أخي الأصمعي، قال عن عمه، قال اعرابي لابن عمّة:
أطلب لي امرأة بيضاء، مديدة، فرعاء، جعدةً، تقوم فلا يصيب قميصها منها إلاّ مشاشة منكبيها، وحلمتي ثدييها، ورانفتي آليتيها، ورضاف ركبتيها، اذا استقلت فرميت تحتها بالأترُجةِ العظيمة نفذت من الجانب الآخر.
فقال له ابن عمه: وانّى بمثل هذه إلاّ في الجِنان!
===
الامالي، عيون الأخبار، العقد الفريد