ما يبحث عنه الرئيس الشرع في لبنان ليس الفرصة للعب دور، بل ضمان نجاح الدور في إنتاج حل مفيد للبنان ولسوريا، وهو يُدرك طبيعة الحالة اللبنانية المُعقدة والعوامل الإقليمية المؤثرة فيها ويُريد توفير العوامل الملائمة لإنجاح أي دور لسوريا في الحل، وحديثه عن حزب الله يندرج في هذا الإطار.
رفضُ الرئيس أحمد الشرع لفكرة التدخّل العسكري في لبنان لا يعكس ضعفا أو رغبة في الانكفاء عن لعب دور، بقدر ما يعكس حرصا على إنجاح الدور وتحويله إلى فرصة للبنان ولسوريا بدلًا من أن يكون مشكلة لكليهما. ملف لبنان أول اختبار إقليمي للشرع، والنجاح أو الإخفاق فيه ستترتب عليه أمور كثيرة تتجاوز حدود العلاقات اللبنانية السورية. وستجني سوريا الكثير من هذا النهج الرصين في مقاربة الملف اللبناني، سواء على مستوى علاقتها بلبنان أو على مستوى نظرة الخارج لها.
الرئيس أحمد الشرع يحاول مقاومة الضغوط الأمريكية فيما يتعلق بلبنان، وله أسبابه الواقعية، وفي مقدمتها الحفاظ على أولوياته الداخلية ومنع إرباكها. كما أنه يفكر في عواقب هذا التدخل بقدر أكبر من المزايا المتصورة والإغراءات التي يقدمها الأمريكيون له. وتركيا والسعودية تدعمان موقف الشرع، وستسعيان إلى ممارسة ضغط على ترامب لتجنب فرض هذا الخيار على سوريا. وأي دور سوري في لبنان، إذا ما أصبح خياراً بالفعل، فإن دمشق ستحدد شكله وشروطه ومتطلباته.
أكبر حزب معارض لأردوغان في فوضى غير مسبوقة، وهذه الفوضى هي نتاج صراع قادته فيما بينهم بدرجة أساسية. وقد أوجد هذا الصراع هامشا أمام أردوغان للمساهمة في تشكيل هذه الفوضى وتعميق أزمة حزب الشعب الجمهوري قبل استحقاق الانتخابات الرئاسية المقبل. لطالما كان أردوغان محظوظًا بمعارضيه.
إعادة الهجري طرح مطلب انفصال السويداء مُنفصل عن الواقع السوري ويعكس قلقه من اتجاه إقليمي - أمريكي للدفع باتجاه إبرام اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل على حسابه، والحكومة السورية قامت بالكثير من المبادرات الإيجابية لحل ملف السويداء، لكنّ رهانات الهجري على إسرائيل هي التي تؤخّر الحل.
مقالي في جريدة الثورة السورية:
بين لبنان وسوريا ما هو أبعد من الجغرافيا، وما هو أهم من إرث حقبة أفسدت كل شيء في علاقات البلدين. وكما أن المحن الصعبة تجلب المخاطر، فإنها تجلب كذلك الفرص. وقد كان الرئيس الشرع واضحاً في رسائله للبنان بهذا الخصوص.
https://t.co/7ofdhEdogm
المفاوضات هي فخ إسرائيلي للبنان وهي جزء من أدوات الحرب الإسرائيلية التي تُريد دفع لبنان إلى الانهيار الكامل وإلى اقتتال داخلي لتوظيفه كأداة في الحرب، وذهاب لبنان إلى المفاوضات تحت ضغط الحرب ودون النظر إلى عواقبه على موقف لبنان مع إسرائيل وعلى الوضع الداخلي، مغامرة عالية المخاطر.
الحرب التي تخوضها إيران ليست ضد إسرائيل وأمريكا فحسب، بل ضد الخليج أيضاً، ونزعتها العدوانية تجاه الخليج تتجاوز في الواقع سياق رفع تكاليف الحرب إلى التأسيس لواقع أمني جديد في منطقة الخليج، وتسليح اقتصاداتها كجزء من بناء منظومة ردع إيرانية جديدة.
السلوك العدواني الإيراني تجاه الخليج غيّر بشكل لا رجعة فيه نظرة دول الخليج للنظام في إيران، وأصبحت تراه تهديدًا كبيرًا لأمنها واستقرارها ولنموذجها الاقتصادي، وهذا السلوك يُضعف من قدرة الخليج على الموازنة بين تجنب الانخراط في الحرب وبين الحد من تداعياتها الحالية والمستقبلية عليه.
إيران بعد الحرب لن تبقى على ما كانت عليه قبلها، وكذلك الشرق الأوسط، وستكون التداعيات المستقبلية على المنطقة - وخصوصاً على تركيا والخليج - كبيرةً بمعزل عن المآلات الحالية. هذه الحرب إما أن تُسقط النظام الإيراني أو تتركه ضعيفاً في الداخل، وكلتا الحالتين قد تُنتجان اضطرابات داخلية كبيرة وظهور حركات انفصالية، أو أن تدفع النظام إلى التشدد في تبني خيارات استراتيجية حادة.
ترامب جاد في تهديده لإيران بالجحيم ولن يتردد في تصعيد الحرب إذا لم يوافق الإيرانيون على اتفاق بشروطه. الخليج دفع أثمان حرب لم يَنخرط فيها ولا يُريدها، لكنّها ستتضاعف عليه إذا استمرت وإذا لم تكن مصالحه عُنصرًا أساسياً لا هامشياً في أي اتفاق بين ترامب وطهران. إسرائيل مُتضررة من أي اتفاق يُنهي الحرب وستسعى لتعويض عدم استكمال أهدافها في إيران بلبنان.
ترامب يستشعر مأزقاً كبيراً في إيران، ويبحث عن مخرج منه لا عن التورط فيه بشكل أكبر، وهو لم يُقدِّر جيداً عواقب الحرب ولا قدرة إيران على تحمل صدمتها الأولى ورفع تكاليفها. تمديد المهلة يعزز فرص إيجاد المخرج على قاعدة «الجميع انتصر ». إسرائيل ستكون المتضررة الأكبر من مثل هذا المخرج.
حرب إيران اختبار صعب للخليج ولتركيا، والأولوية هي مقاومة الضغوط للانخراط فيها، وهي حرب لا تتقاطع أهدافها الأمريكية والإسرائيلية مع مصالح تركيا والخليج ودول المنطقة، واستراتيجية إيران لنشرها في المنطقة قد تأتي بنتائج عسكية عليها ولن تخدم سوى أهداف هذه الحرب.
ينتظر ترامب هذه المرة شرق أوسط أكثر خطورة وأقل قابلية للاستقرار. لكنّ إنهاء الحرب والاستفادة من تجارب سياسته في المنطقة أثناء رئاسته الأولى ضروريان لتحقيق رؤيته لشرق أوسط تستطيع واشنطن تقليل انخراطها فيه.
https://t.co/R2jWowcmiU
هناك أربع حجج تدعم الاعتقاد بأن أردوغان يُفضل ترامب على هاريس. مع ذلك، فإن أي رهان تركي على ولاية ثانية لترامب لإعادة تنشيط العلاقات التركية الأمريكية ينبغي أن يكون واقعياً.
https://t.co/zSMYaFisck
يوجد التقارب التركي المصري ديناميكيات إقليمية جديدة ويُشكّل إحدى نتائج مراجعة السياسات التي انتهجتها أنقرة مع العالم العربي في العقد الماضي. لكن الرهانات على أثار التقارب على الإقليم ينبغي أن تستند على توقعات قابلة للتحقيق.
https://t.co/xgkNFeWv0I