مطلع شتاء ذكرى دفا دمعة غمام
حيرة حنين تزاحم ادراك الرحيل
من دلّ روحي للسنا عقب الظلام
غيّب سناه بدخلة الليل الطويل
يا رحلة اللهفه .. متى عيني تنام !
ما عاد فيني للسهر والوجد حيل
في ثورة الفرقى .. أبي منفذ سلام
ياخذني لدرب الوداع المستحيل
تتبرجُ الدنيا، ونكسر كِبرَها
ونقول: يا حمقاءُ غري غيرنا
لا نستجيرُ من الجراحِ، وإنما
من فرْط نخوتنا نجير جراحنا
لم يرتفع جبلٌ أمام عيوننا
إلا لنرفع فوقه أكتافنا!!
عشرون عاماً في انتظار الملتقى
ثم التقينا، كي نُتِم وداعنا
هون عليك فلا هناك ولا هنا
وجهاً لوجهٍ قلْ لموتك ها أنا
ضعْ عنك عبئك، والقَ خصمك باسما
فعلى جسارته يهابُ لقاءنا
إنْ لم يكن في العمرِ إلا ساعةً
علمْ حياتك كيف نُكرِمُ موتنا؟!
لا تنتظر خصماً أقل بسالةً
وارفع جبينكَ مثلما عودتنا