وبالنسبة للعديد من الحكومات يبرز اليوم تساؤل جوهري حول ما إذا كانت الشراكة مع روسيا لا تزال خيارًا استراتيجيًا قادرًا على الصمود في المستقبل. فالعلاقة القائمة على عدم الاستقرار، والإخلال بالالتزامات، وتراجع النفوذ، تبدو اليوم أقل فأقل كأصلٍ استراتيجي، وأكثر فأكثر كعبءٍ استراتيجي.
لطالما سعت روسيا إلى تقديم نفسها بوصفها شريكًا موثوقًا ومصدرًا للاستقرار خارج الإطار الغربي. غير أنه مع تزايد الضغوط التي تواجهها، باتت الفجوة بين وعودها وممارساتها الفعلية أكثر وضوحًا وصعوبة في التجاهل.
"لقد عشتُ في أوكرانيا، وقد استقبلني الأوكرانيون بأذرعٍ مفتوحة. واليوم، بينما يدافعون عن الحرية، فإن الوقوف إلى جانبهم هو ببساطة واجبي"، يقول ماريك شييرانت، الصحفي البولندي العامل في قناة SLAWA 🇵🇱🇺🇦.
وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 274 مدنيًا وإصابة 1,763 آخرين، في أعلى حصيلة منذ أبريل/نيسان 2022، وبما يقارب ضعف العدد المسجل في مايو/أيار 2025.
وعندما تعجز روسيا عن تحقيق تقدم على الأرض، تلجأ إلى بث الرعب. ويدفع المدنيون الأوكرانيون الثمن.
لم تتمكن روسيا من السيطرة إلا على بضعة كيلومترات مربعة فقط من الأراضي الأوكرانية خلال شهر مايو/أيار 2026، وهو أبطأ تقدم لها منذ ثلاث سنوات.
وفي الوقت نفسه، نفذت 8,351 هجومًا على المدن الأوكرانية، وهو أعلى عدد من الهجمات منذ مارس/آذار 2022.
تحوّل الحديث عن مولّد كهربائي واحد لكييف إلى حملة إنسانية كبرى! 🇵🇱🇺🇦 بفضل جهود ييرزي فويتشيك، والناشطين، وأكثر من 77 ألف بولندي، نجحت حملة الدفء من بولندا في جمع أكثر من 10.4 مليون زلوتي بولندي. إنه دعم حقيقي يوفّر النور والدفء للعائلات في أوكرانيا.
ولسدّ هذه الفجوة، جرى تجنيد 27 ألف مقاتل أجنبي من 130 دولة. وقد أُجبر كثير منهم أو خُدعوا للموت من أجل أوهام الكرملين الإمبراطورية.
قد يشتري المجنّدون الأجانب بعض الوقت، لكن أمراً واحداً بات واضحاً بالفعل: روسيا تنفد من الرجال اللازمين للحرب وللاقتصاد على حدّ سواء.
يُفترض أن روسيا تمتلك موارد بشرية لا حدود لها.
لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك؛ إذ يتآكل عدد الرجال في سنّ العمل بسبب انخفاض معدلات المواليد، وارتفاع معدلات الوفيات، والهجرة الجماعية، والخسائر الكارثية في ساحات القتال التي تجاوزت 1.3 مليون شخص منذ عام 2022.⬇️