[ الإمامو البيهقي الخراساني المتشيع 🇮🇷 ينقل بسنده الصحيح عن أحمد بن حنبل قول خطير ] :-
يبرّر البيهقي سبب كثرة روايات فضائل علي بن أبي طالب فيقول :-
(.. لأن علي ظهر له مخالفون وخرج عليه خارجون! -يقصد الصحابة طلحة والزبير ومعاوية، ويضم إليهم الخوارج-
فاحتاج "الصحابة" إلى رواية ما سمعوه في فضائله ومراتبه ومناقبه ومحاسنة ليردوا بذلك عنه ما لا يليق به،
ولم يكن أحد في وقته أحق بالخلافة منه!، وكما قال أحمد بن حنبل: لم يزل علي بن أبي طالب مع الحق، والحق معه حيث كان!).
🟡 تعليق :-
(أ) التعقيب على كلام البيهقي :
أولاً :-
قال البيهقي: أن "الصحابة" احتاجوا إلى إظهار فضائل علي لأن علي ظهر له مخالفون وخرجوا عليه خوارج!.
هذا الكلام باطل وكذب، "فالصحابة" لم يحتاجوا إلى ذلك، الذي احتاج إلى ضرب الفضائل لعلي وآلو البايت هم محفل الكوفة السبئية وليس "الصحابة" حاشاهم، فلا تقحم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموضوع.
ولو كان الصحابة يرون أن علياً على حق لما اكتفوا فقط بالكلام والرواية، لو كانوا يرونه على حق لخرجوا وقاتلوا معه وآزروه ونصروه، ولكن الواقع أن جمهور الصحابة اعتزلوه وخذلوه وتركوه وحيداً وليس معه أحد من الصحابة إلا عدد أقل من أصابع اليد الواحدة.
كما أن أكثر من نصف الأمة من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لم يبايعوه من الأساس، على حد تعبير كلام شيخ الإسلام ابن تيمية. ومن بايعه رجع عن بيعته. فالقول أن "الصحابة احتاجوا" للإكثار من رواية فضائل علي محض كذبة من كيس البيهقي لا دليل عليها.
ثانياً :-
قال البيهقي: "ولم يكن أحد في وقته أحق بالخلافة منه".
من أين جئت يا بيهقي بهذا؟
ألم يدخل الصحابة على الخليفة عثمان في عام الرعاف -والحديث في صحيح البخاري- فقالوا له : (استَخلِف، قال من؟ قالوا: الزبير، قال والله إنه لخيركم ما عَلِمْتُ وإنه لأحبكم إلى رسول الله)!!.
فالزبير هو الأحق بالخلافة بعد عثمان بمشورة الصحابة وبموافقة أمير المؤمنين عثمان، وهو خير الصحابة بعد عثمان وأحبهم إلى رسول الله.
وكذلك طلحة بن عبيد الله موجود، وسعد بن أبي وقاص موجود، وهم من أهل الشورى الستة كانوا أحياء، فكيف تقول: لم يكن أحد في وقته أحق بالخلافة منه؟؟!!
هل قام مجلس للشورى أصلاً بعد استشهاد عثمان؟؟
من اختار علياً خليفة من الأساس!!
ولذلك قام علي بقتل المنافسين له : طلحة والزبير، في معركة الجمل حتى يصفى له الجو وحتى تأتون أنتم يا باطنية فتقولون لنا: كلهم ماتوا ولم يبق من هو خير من علي!!
تقتلون الصحابة يا مجرمين وتصفّونهم حتى تقدمون علي!! هذه هي الشورى عندكم، بلطجة وقتل وإرهاب.
(ب) التعقيب على كلام أحمد بن حنبل :-
أما قول أحمد بن حنبل : (لم يزل علي مع الحق والحق مع علي)، في الأصل يزعم الروافض أن هذا حديث نبوي، ولكن أحمد تَبَنَّى فحواه وآمن به، ولم ينسبه للنبي.
وبما أن علياً مع الحق، والحق معه بلا قيد ولا ضابط ولا حدود إذَن فهو معصوم عصمة مطلقة. وقد كان مؤيداً بوحي من السماء كالأنبياء وهي عقيدة السبئية الباطنية تماماً.
فلا أحد مع الحق والحق معه على الدوام إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. ولا حول ولا قوة إلا بالله 🔻