تُشير تقارير صادرة عن منظمات دولية متخصصة، مثل اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) ومؤسسة فريدوم هاوس، إلى وجود مفارقات واضحة في تعامل السلطات الأذربيجانية مع ملف الحريات الدينية وحقوق الإنسان؛ حيث تفرض الحكومة قيوداً صارمة ورقابة مكثفة على الممارسات الدينية للأغلبية المسلمة، في حين تُبدي قدراً كبيراً من التسامح والدعم للأقليات الدينية التقليدية، وفي مقدمتها الجالية اليهودية. [1, 2, 3]
وتؤكد التقارير الحقوقية الدولية أن أذربيجان، التي يشكل المسلمون نحو 96% من سكانها، تتبنى في دستورها نظاماً علمانياً صارماً يفصل بين الدين والدولة. ووفقاً للتقارير الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية والمنظمات الحقوقية، فإن هذا النظام يُترجم عملياً عبر تشريعات تمنح اللجنة الحكومية للعمل مع الجمعيات الدينية سلطات واسعة للتحكم في الأنشطة الدينية للمسلمين، بما في ذلك تعيين الأئمة والوعاظ، والموافقة على المطبوعات الدينية، وحظر المجموعات غير المسجلة. [1, 2]