ودوت صافرات الإنذار من جديد‼️
كالعادة، هجوم على بلد مسلم بغير جريرة مع أذان الفجر!!
اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم!
اللهم اجعلنا في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك!
اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك
اللهم شل ايدهم ودمرهم بحولك وقوتك يا عزيز اللهم شتت شملهم واملأ قلوبهم نارا وبيوتهم نارا وقبورهم نارا
اللهم انا نستودعك الكويت الحبيبة واهلها ومن عليها فحفظنا بعينك التي لا تنام
اللهم كما روعوا قلوب الصغار والكبار فروع قلوبهم وزلزل أركانهم وأذقهم مرارة الخوف في كل لحظة ولا تجعل لهم من مأمن ولا ملجأ
اللهم إنهم أخافوا عبادك الآمنين في بيوتهم فأنزل عليهم رعباً يخلع قلوبهم وفزعا يسلب عقولهم واجعل صرخة أطفالنا تلاحقهم كالصاعقة في يقظتهم ومنامهم ياقوي ياعزيز
اللهم كما أفسدوا علينا عبادتنا في شهرك الفضيل فأفسد عليهم معيشتهم
اللهم كما حرمونا السكينة والطمأنينة في رمضان حرم عليهم طعم الراحة واحرمهم هدوء البال
اللهم يا قوي يا عزيز يا من بيده ملكوت كل شيء
لن تُراعوا إن شاء الله .. وفي مثل هذه الظروف مما ينبغي علينا الحرص عليه:
١. الطمأنينة وعدم الخوف أو تخويف من حولك، فلن يصيب الإنسان إلا ما كُتب له، قال تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).
٢. عدم نشر وتداول الأخبار قبل التثبت من صحتها، قال تعالى: ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)
٣. كثرة ذكر الله تعالى، فإن ذكر الله تعالى أعظم ما تنشرح به الصدور وتطمئن به القلوب، كما قال تعالى: أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.
قال ابن القيم رحمه الله: "ذكر الله عز وجل يسهل الصعب، وييسر العسير ويخفف المشاق، فما ذكر الله عز وجل على صعب إلا هان، ولا على عسير إلا تيسر، ولا مشقة إلا خفت، ولا شدة إلا زالت، ولا كربة إلا انفرجت"
٤. اللهج بالدعاء بأن يفرج الله الكرب ويحفظ المسلمين.
فأسأل الله تعالى أن يحفظنا ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وسوء وبلاء، وأن يجعل عواقب الأمور إلى خير.
عجيب أمر هذا الإنسان ..
في الشباب يكون البدن في كمال قوته وبأسه، والعقل هش عجول غير مستقر.
ومع تقدم السن يكون البدن في ضعف ووهن، والعقل في كماله ووفرته.
فلا العقل يسدد البدن في المبدأ، ولا البدن يساعد العقل في المنتهى.
والموفق السعيد الذي يدرك هذه الحقيقة، ويجاهد لما يحبه ربه في المبدأ والمنتهى.
لأذكار الصباح أثر عظيم في قوة البدن، وصفاء الذهن، ونور البصيرة، وراحة القلب وطمأنينته..
قال الامام ابن القيم:
صليت مرة الفجر خلف شيخ الاسلام بن تيمية فظل يذكر الله حتى انتصف النهار..
ثم التفت إلىّ، وقال:
"هذه غدوتى لو لم أتغدَ غدوتى سقطت قوتي".
والغدوة: هي طعام أول النهار.
في بلد كفل لك حرية الرأي،
لك أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر دون أن تبيت في الزنزانة الانفرادية آخر اليوم كما هو حال الكثير من الدول،
يخرج القرار الوزاري بالتزام القنوت في جميع المساجد لإخواننا في غزة،
حملات التبرعات تحت حماية الدولة تصل لإخواننا المنكوبين بكل شفافية ومصداقية،
لك أن تخطب في المساجد مذكرًا بمآسي المسلمين،
في الوقت الذي لا يسمح لك بكل هذا في دول كثيرة،
لا نقولها في الكويت تزلفًّا ولا إجبارًا
فحقوقنا ننالها دون تزلف
ولن نُسلَبَها إن كففنا..
أميرها يعيش في بيت وسط الشعب في منطقة العديلية،
أحب لحظاته إليه حين يهرع إليه الأطفال مصافحين،
ملازم للمسجد والصلوات،
يخبرني الشيخ ياسر الفيلكاوي
الإمام السابق في المسجد الكبير والإمام في مسجد بلال بن رباح الذي كان يصلي فيه الشيخ نواف،
يقول:
(كان لا تفوته صلاة القيام في رمضان، وأتاني في إحدى المرات وقد احمرت عيونه فقال:
أبكيتنا يا ولدي)!
ولعل الله أراد أن يختم له بخير فعفا عن الكثير ممن سحبت جنسياتهم وهجِّروا قبل وفاته بأيام قليلة، فمن عفا وأصلح فأجره على الله،
اللهم كما عفا فاعف عنه
وأخلف أهل الكويت خيرًا
ووفق الشيخ مشعل للخير واهده وأصلحه وهيِّئ له البطانة الصالحة التي تعينه على الخير والعدل والحق الذي سيُنَجّيه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.