يارب ضعني في مكانٍ يشبهني وأبعد عني كل ما يؤذيني ولا تجعلني أتيه في نفسي ,أخرجني من حولي إلى حولك ومن ضيقي إلى فرجك ومن ضعفي إلى قوتك اللهم اشرح صدري ويسّر أمري وسخّر لي الأرض ومن عليها وأغنني بفضلك عمّن سواك ولا تجعل الدنيا أكبر همي
اللهم إني أسألك حياةً هادئة مطمئنة تشبهني لا حزن فيها ولا ضيق وسعةً في النفس وسعادةً لأهلي ومن أحب. اللهم أبعد عني كل ما يؤذيني وقرّب إليّ كل ما فيه خير، ويسّر لي ما يخفف حمل الحياة
الإنسان الذي جرّب الوحدة والفقد وتعلم أن يعيش بسلام مع نفسه احترم اختياره للعزلة ورفضه الدخول في الصراعات وكأنك تشاهد حصيلة عمر كامل من التجارب لا مجرد مقابلة فنية
مرت ساعتين وأنا أشاهد مقابلة كاظم الساهر، وما زالت الغصة عالقة في حلقي.
كل ما يشغلني هو هذا الهدوء الغريب والرقي الذي يخرج من إنسان مرّ بكل هذا الفقد
هل يصبح الإنسان هكذا بعد أن يفقد أحبابه واحدًا تلو الآخر؟ بعد سنوات من الغربة وفقد الوطن والأهل والأماكن التي كانت تشبهه؟
أكثر ما أبكاني في مقابلة كاظم الساهر ليس ما قاله، بل ما كان بين الكلمات
ذلك الهدوء الذي لا يأتي من حياة سهلة، بل من إنسان عبر الفقد والخذلان والغربة طويلًا حتى تصالح مع كل شيء
جعلني أتساءل هل هذه هي الهيئة الأخيرة للحزن؟ حين يتوقف عن الصراخ ويتحول إلى سكينه
اللهم اجعلنا من من غفرت لهم ونظرت لهم بنظرة رحمه
اللهم اجعلنا من من استجبت لهم ولم ترد يداهم صفِرا
اللهم اجعل امواتنا مسرورين وهانئين بفضلك وشملتهم رحمتك