كتابٌ ألّفه رجل ثم أفتى بترك تعميمه على الأمة ، فصار هو المُعمَّم رغم إرادته.
▪︎ القسم الأول: نشأة الكتاب وقصة التأليف
في موسم الحج، وفي أوج سلطان الخلافة العباسية، وقف الخليفة أبو جعفر المنصور أمام إمام دار الهجرة مالك بن أنس، يطلب منه أمراً يبدو للوهلة الأولى تكريماً عظيماً: أن يضع للأمة كتاباً جامعاً في الفقه، يوحّد به شتات المسائل، ثم يُحمل الناس عليه في جميع الأمصار. لم يكن طلباً عابراً، بل كان تصوراً كاملاً رسمه الخليفة بنفسه لمنهج التأليف: أن يتجنب مالك في كتابه تشديدات ابن عمر، وتساهلات ابن عباس، وغرائب ابن مسعود، وأن يقصد الأوساط المجمع عليها بين الأئمة والصحابة.
استجاب مالك لجزء الطلب، فألّف "الموطأ" على هذا الأساس الدقيق. لكنه رفض الجزء الآخر — وهو الأخطر: أن يُفرض الكتاب بقوة السلطان على جميع الأمصار. وقد نقل الحافظ ابن كثير عن مالك تعليله لهذا الرفض بأن أهل كل بلد قد اطّلعوا على علوم لم يطّلع عليها غيرهم، فلا يصح إلزامهم برأي واحد بقوة السلطة.
واسم الكتاب نفسه يحمل دلالة لطيفة على هذه الفكرة؛ فقد روي عن مالك نفسه قوله: "عرضت كتابي هذا على سبعين فقيهاً من فقهاء المدينة، فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ" أي أن التسمية مشتقة من "المواطأة" و"الموافقة"، لأن سبعين فقيهاً وافقوه على محتواه قبل أن يُنشر. فالإجماع كان حاضراً في اسم الكتاب منذ لحظته الأولى، لكنه إجماع محدود ارتضاه مالك بنفسه (سبعون فقيهاً اختارهم هو)، لا الإجماع الواسع غير المقصود الذي فرضته الأمة على نفسها لاحقاً عبر القرون.
وهنا تكمن المفارقة التي صنعت تاريخ هذا الكتاب: فما رفض مالك أن يفرضه بالسلطان، فرضه العلماء والعامة على أنفسهم طوعاً عبر القرون، حتى صار الكتاب الذي وصفه الإمام الشافعي بأنه أنفع كتاب بعد كتاب الله - وهذا القول قيل قبل ظهور صحيح البخاري أصلاً، مما يكشف عن المكانة التي احتلها الموطأ في الطبقة الأولى من التصنيف الحديثي والفقهي معاً.
▪︎ ملاحظة توثيقية حول صحة نسبة القصة: القصة السابقة، رغم شهرتها الواسعة واعتماد أكثر المصادر عليها، ليست محل إجماع تاريخي قاطع بين الباحثين. فقد ذكر بعض العلماء المعاصرين، نقلاً عن دراسة الأعظمي في مقدمة تحقيقه للموطأ، أن هناك اختلافاً حول الجهة التي طلبت من مالك تأليف الكتاب أصلاً: فبعضهم يرى أن الطالب هو الخليفة أبو جعفر المنصور كما هو مشهور، وبعضهم الآخر يرى أنه كان الخليفة المهدي بن المنصور (ابنه)، وفريق ثالث يرى أن مالكاً ألّفه من تلقاء نفسه دون طلب من أحد، بعدما اطّلع على عمل ابن ماجشون. كما أن بعض الباحثين المحققين شكّكوا في التسلسل الزمني للقصة نفسها استناداً إلى تتبع سنوات حجات المنصور في "تاريخ الطبري"، ورجّحوا احتمال وقوع الحوار مع المهدي لا مع المنصور، لتعارض التواريخ. وهذا لا يُسقط القصة، لكنه يستوجب التنبيه على أنها الرواية الأشهر لا المتفق عليها يقيناً.
▪︎ القسم الثاني: روايات الموطأ - لماذا استقرّ العالم الإسلامي على رواية واحدة؟
لم يُقرأ "الموطأ" على مالك مرة واحدة، بل ظل يعرضه على تلاميذه ويراجعه معهم طوال حياته العلمية الطويلة، فكان كل من سمعه في مرحلة مختلفة يحمل نسخة تختلف قليلاً عمن سبقه أو لحقه - زيادة هنا، حذفاً هناك، أو ترتيباً مغايراً لبعض الأبواب. ولهذا كثرت روايات الكتاب، لكن الأرقام المتداولة تحتاج تمييزاً دقيقاً: فالقاضي عياض نفسه، في "ترتيب المدارك"، حصر النسخ المكتوبة المشهورة التي وقف عليها أو رويت له بنحو عشرين نسخة، وذكر أن بعضهم أوصلها إلى ثلاثين نسخة فقط — لا سبعين كما تذكر بعض الأوصاف التجارية الشائعة لدى بعض الناشرين. أما عدد الرواة الأفراد (أي كل من سمع من مالك مباشرة أو بواسطة) فرقم مختلف تماماً، إذ أوصله الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (ت840هـ) في كتابه المتخصص "إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك" إلى نحو تسعة وسبعين راوياً. والخلط الشائع بين "عدد النسخ المكتوبة" و"عدد الرواة الأفراد" هو أصل تضارب الأرقام المتداولة عن هذا الموضوع. ومهما يكن عدد الروايات أو الرواة، فلم يبق مستعملاً منها اليوم إلا أربع نسخ رئيسة: رواية يحيى بن يحيى الليثي، ورواية ابن بكير، ورواية أبي مصعب الزهري، ورواية ابن وهب — مع ضعف التداول تاريخياً في روايتي أبي مصعب وابن وهب، وإن كانت رواية أبي مصعب قد نالت لاحقاً عناية تحقيقية حديثة لافتة كما سيأتي في القسم السادس.
ومن بين هذا الزحام، برزت رواية الأندلسي يحيى بن يحيى الليثي كأشهر الروايات وأكثرها تداولاً في المشرق والمغرب على السواء، حتى صار لفظ "الموطأ" عند الإطلاق يُنصرف إليها دون تقييد. ولهذا التفوق أسباب علمية دقيقة، أهمها:
Le muhadith Balafrij حفظه الله rapporte que l’Imam Malik répondait aux innovateurs qui délaissaient les textes pour la raison 🚫 :
« Je repose sur une preuve évidente concernant ma religion, je n'ai aucun doute !
Va donc trouver un sceptique comme toi (et débats avec lui. »
La Salafiyyah est un terme noble et dont la réalité n’est que bonne !
L’Érudit, notre Sheîkh Sarghini Ar-Rahali Al-Farouqi رحمه الله [m.1405هـ] nous dit à ce sujet 🇲🇦 :
« La Salafiyyah est un terme noble, qui se fonde sur la vie de la première société islamique et sur l'âge d'or, lequel se compose de l'époque du Prophète ﷺ, de e l'ère des Califes bien guidés, et des compagnons directs du Prophète ﷺ.
De la même manière que les compagnons ont puisé [leur religion] directement du Prophète ﷺ et la preuve en est dans sa parole :
« Les meilleurs d'entre vous sont ceux de ma génération, puis ceux qui leur succèderont, puis ceux qui leur succèderont. »
En d'autres termes, la Salafiyyah est la rencontre avec l'Islam authentique, qui n'est altéré ni par les superstitions, ni par les absurdités, ni par les innovations et les choses nouvellement inventées.
Par "choses nouvellement inventées", j'entends tout ce que la nature de l'Islam rejette, et ce qui ne s'inscrit ni dans ses buts et ses objectifs, ni dans ses principes généraux et absolus.
Certes, la vie peut évoluer dans ses coutumes et ses formes, mais elle ne change pas dans son esprit ni dans son essence.
De ce fait, il devient clair que la Salafiyyah consiste à relier les successeurs (Al-Khalaf) aux prédécesseurs (As-Salaf) dans le dogme et la doctrine, ainsi que dans la cause et son effet.
La Salafiyyah n'est donc ni un appel qui s'éloigne de l'Islam, ni un appel purement abstrait. C'est bien plutôt un moyen de mener une vie positive, c'est-à-dire de cheminer sur la voie de l'Islam, et de se maintenir sur sa route principale et son droit chemin. »
Kitab As-Salafiyya wa At-Turuqiyya 📚
Meknès📍
برنامج شيخنا الحبيب سيدي حسن بن القاضي أيت هموا من المشايخ المجتهدين على ثغر من ثغور الإسلام بكتاب القراء 2 العامر بمكناسة الزيتون حفظهم الله و وفقهم و نفعنا بعلمهم
Bouzafer Mosque, also known as the Spanish Mosque, is a historic landmark in Chefchaouen, Morocco. Built by the Spanish during the Rif War (1921–1926) for the local population, it was never widely accepted by the community and was soon abandoned. After remaining in ruins for many years, the mosque was restored in recent years.