الطِباع الراسخة في تكوين شخصية الإنسان تظهر رغمًا عنه في أخلاقه وتعامله، بوعي أو دون وعي منه، ولا يستطيع أن يخفيها، وعن ذلك يقول الشاعر:
"وللنفس أخلاق تدلّ على الفتى
أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا"
ويقول الآخر:
"متصنّع الطِيب لا يمكن يجي طيّب
يتعب من الطِيب ويعود على طبعه"
«أصبحتُ أتعامل مع البشر على ضوء قول ابن المقفع
«لا تعتذرنَّ إلا إلى من يحبُّ أن يجد لك عذرًا، ولا تستعِنْ إلا بمن يحبُّ أن يُظْفِرَك بحاجتك، ولا تُحدِّثنَّ إلا من يرى حديثك غنيمةً، ما لم يغلبك اضطرار.»
وإذا اعتذر إليك معتذر، فتلقه بوجه مشرق، وبشر، ولسان طلق، إلا أن يكون ممن قطيعته غنيمة.