كل مرة يطلع واحد يقتطع كلمة من سياقها، ويترك الكلمات التي قيلت قبلها وبعدها، اعرف أن بوصلته ليست غزة، إنما صناعة ضجيج على حساب غزة، والاستهداف المعنوي لمن يدعم صمود أهل غزة.
الهجوم على د. مصطفى البرغوثي بسبب جملة قالها عن ولادة الأطفال في غزة هو نموذج صارخ لكيفية تحويل أي حديث إلى معركة جانبية تخدم الاحتلال أكثر مما تخدم روايتنا.
الرجل كان يتحدث عن إنجاز الطواقم الطبية والهلال الأحمر والأطباء الذين، وسط الإبادة والجوع والقصف، استطاعوا أن يسهموا في ولادة عشرات الآلاف من الأطفال، رغم أن آلاف الأطفال ارتقوا شهداء.
كان يتحدث عن قدرة هذا الشعب على "إنتاج الحياة" رغم كل ما يُفرض عليه من موت.
أما من جرّ الكلام على اعتبار أنه دعوة لاستمرار المقتلة، فهذا لم يقرأ السياق، أو قرأه ثم اختار أن يحرّفه لحاجة في نفسه المريضة.
عزيزي القارئ المهتم بالفهم
إليك بعض المحطات على الطريق تعينك على تأكيد فكرة تجذر الفلسطيني في أرضه:
- يحاربنا المحتل المجرم بالسلاح وبالإعلام وبالتاريخ والجغرافيا وبالأرقام والديموغرافيا أيضًا.
يريد أن يقنع العالم أنه أباد شعبًا، وأن الكبار يموتون والصغار ينسون، وأن الأجيال رفعت الراية وانتهت، وأن من بقي سيغادر أرضه، أو يفكر في الهجرة؛ لذا يحاول أن يوهم العالم أننا فئة مارقة وقلة منبوذة حتى من جوارها العربي!
- هل تعلم أن أهل غزة أنفسهم يرددون دعاء: "اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى" وهذا ليس كلامًا طارئًا، إنما معنى عرفه الصحابة من قبل، حين قال عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه يوم أحد: "اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى" هذا منطق التضحية والثبات، لا منطق حب الموت ولا الرضا بالقتل.
- في نشرات الأخبار لا تكاد تقرأ خبرًا عن غزة إلا وفيه الرقم "أكثر من 2.4 مليون إنسان في غزة"
لحظة، قبل الحرب كان عدد السكان بالكاد 2.2 مليون
زاد عدد الشهداء في الحرب عن 70 ألف
كما اضطر أكثر من 200 ألف للخروج من معبر رفح في أول 6 أشهر من العدوان.
رغم ذلك زاد الرقم الإجمالي للسكان ولم ينقص.
- تنشر وزارة الصحة في غزة باستمرار أعداد المواليد، وتؤكد أنهم بين 4 إلى 6 آلاف مولود جديد شهريًا، حيث وصل عدد المواليد في 2024م 50 ألفًا، وزاد في 2025م عن 60 ألفًا.
بالمناسبة نفس تلك الأبواق نعقت وهاجت على أحد السياسيين عندما قال "إن الاحتلال قتل 50 ألفًا، وأنجبت غزة 50 ألف طفل في عام 2024"
- هذه ليست مجرد أرقام، إنما رسالة تقول للمحتل المجرم: لن تنجح في كسر دورة الحياة، ولن تحقق حلمك بتغيير هوية هذه الأرض أو مستقبلها، هذه جبهة من جبهات المواجهة.. كما نقاتل بالسلاح، نقاتل بالرواية، ونقاتل بالسياسة، ونقاتل بالصمود، ونقاتل بأن يبقى هذا الشعب حيًا، حاضرًا، متجذرًا، ويورث الراية جيلاً بعد جيل.
أما الذين لا شغل لهم إلا اصطياد الكلمات، وتأويل التصريحات، وفتح معارك مع كل صوت وطني، فقد آن لهم أن يراجعوا بوصلتهم أو ينخمدوا وينطموا.
كل دقيقة تُهدر في تشويه المخلصين هي دقيقة تُسحب من معركة فضح الاحتلال ومحاسبته.
كفانا استنزافًا في معارك جانبية..
كفانا خدمة مجانية لرواية العدو..
يجب أن يبقى السهم موجّهًا نحو الاحتلال..
والاحتلال وحده.
بعد أن تناقلت الأنباء قبل ثلاث سنوات خبر استشهاده هو وإخوته الثلاثة، شاء الله أن تنكشف الحقيقة، ليظهر اليوم الأسير أدهم البنا من شمال غزة – جباليا، حيًّا بعد سنوات من الغياب.
محامي الدكتور الأسير حسام أبو صفية، ناصر عودة:
▪️"المحكمة العليا الإسرائيلية" تصدر قرارًا برفض الاستئناف المقدّم بشأن احتجاز الدكتور حسام أبو صفية، وتوافق على استمرار اعتقاله وفقًا لقانون المقاتل غير الشرعي، دون تقديم أي اتهام ضده، في تناقض واضح مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية خاصة للطواقم الطبية أثناء النزاعات المسلحة.
▪️ولا يزال الدكتور أبو صفية محتجزًا في العزل الانفرادي في سجن نفحة، في ظروف احتجاز قاسية، مع حرمانه من العلاج الطبي اللازم ومن أبسط الحقوق الأساسية المكفولة له.
نقلاً عن محامي الدكتور حسام أبو صفية، ناصر عودة:
المحكمة العليا الإسرائيلية تصدر قرارًا برفض الاستئناف المقدّم بشأن احتجاز الدكتور حسام أبو صفية، وتوافق على استمرار اعتقاله وفقًا لقانون "المقاتل غير الشرعي" ، دون تقديم أي اتهام ضده، في تناقض واضح مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية خاصة للطواقم الطبية أثناء النزاعات المسلحة.
ولا يزال الدكتور أبو صفية محتجزًا في العزل الانفرادي في سجن نفحة، في ظروف احتجاز قاسية، مع حرمانه من العلاج الطبي اللازم ومن أبسط الحقوق الأساسية المكفولة له.
—-
Dr Hussam Abu Safiya’s lawyer, Attorney Nasser Odeh:
The Israeli Supreme Court issued a decision rejecting the appeal filed regarding the detention of Dr. Hussam Abu Safiya, and approved the continuation of his arrest under the law for an “unlawful combatant”, without bringing any charges against him, in clear contradiction with international law and the Geneva Conventions, which provide special protection for medical personnel during armed conflicts.
Dr. Abu Safiya remains held in solitary confinement in Nafha prison, under harsh detention conditions, deprived of necessary medical treatment and of the most basic rights guaranteed to him.
رسالة من بين أنقاض المدينة، ومن تحت ركام بيوتنا المدمرة، نبعث كل الدعم والتشجيع لمنتخباتنا العربية المشاركة في كأس العالم.
رغم الألم والجراح، ما زلنا نؤمن بأن الفرح حقٌ لنا، وأن نجاحكم هو فرحة لكل عربي. نتمنى لكم التوفيق في مشواركم، وأن ترفعوا راية العرب عاليًا في هذا المحفل العالمي.
كل الأمنيات لكم بتقديم أفضل المستويات، وإن شاء الله نراكم في الأدوار النهائية، ونحتفل معًا بإنجاز يليق بأمتنا العربية.
كل التوفيق لمنتخباتنا العربية، وقلوبنا ودعواتنا معكم. ❤️⚽
♦️ فيديو | بين كأس غزة وكأس العالم..
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم على مدرجات الملاعب بالأهداف في بطولة #كأس_العالم، تواصل غزة منذ أكثر من عامين مواجهة حرب إبادة متواصلة بلا توقف شنها الاحتلال الإسرائيلي.
وبينما تتعالى أصوات الفرح والتصفيق في الملاعب، يعيش شعبنا الفلسطيني هنا في قطاع غزة تحت القصف المستمر والأحزمة النارية وعمليات تدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها بلا رحمة ولا إنسانية.
غزة التي لا تغادرها رائحة الدم، ولا تهدأ فيها أصوات الفقد والوداع، تُذكّر العالم كل يوم بأن خلف مشاهد الاحتفال الإنساني شعباً ما زال يواجه الموت والدمار والمعاناة على مدار الساعة.
منذ رحيلك وأنا لا أنسى تاريخ ارتقائك، وأعلم أن ذكراك الأولى قد اقتربت.
كان آخر لقاء بيننا قبل نصف ساعة من رحيلك، حينها أخبرتنا أنك ذاهب إلى والدتك. وبعد وقت قصير وقع استهداف في حي التفاح، فتوجهت طواقم الإسعاف لإنقاذ المصابين وانتشال الشهداء وتفقد المكان، لكن الاحتلال استهدفهم هناك، فكانت مجزرة بحقهم.
في تلك اللحظات كان قلبي يخفق بشدة، ولا أعلم لماذا. ثم وصل خبر ارتقاء ثلاثة من المسعفين، فكانت فاجعة كبيرة لأحباب القلب. وبعد دقائق بدأ اسمك يُتداول بين الشهداء، حتى تأكد خبر ارتقائك، فكان الخبر كالرصاصة التي استقرت في قلبي.
صدمة كبرى، وحزن يرافقني حتى اليوم.
كنت نعم الرفيق الوفي، وبطل الصورة ونقل الحدث. كنا في زهرة عُمرنا، وكنت أراك الشجاع البطل، فأحاول أن أمضي مثلك تمامًا.
كنت تسأل عني حين أغيب، وتدخل خيمتنا وتسأل عمي الشهيد أنس: “وين مصعب يا أنس؟”
وما إن أراك حتى أبتسم لذلك الوجه الصافي البشوش.
مؤمن أبو العوف، الشهيد الصحفي البطل الذي نقل أحداث شمال غزة ومدينة غزة بعدسته، وكان لا يهاب الموت.
وحتى فراقك كان فاجعة لنا جميعًا، وستبقى ذكراك خالدة فينا ما حيينا.
وأذكر أنك كنت تمازحني أحيانًا وتقول إنك الشهيد القادم، فأرد عليك: “بدري علينا، لسه في أول طريقنا.”
لكننا عشنا واقعًا أكبر من أعمارنا، وحملنا من الهموم والأحداث ما يفوق سنوات عمرنا.
رحمك الله يا مؤمن، وجعل مقامك الفردوس الأعلى، وأبقى ذكرك حاضرًا في قلوبنا دائمًا
الدكتور حسام أبو صفية، لم تكن له جريمة ولا تهمة سوى أنه إنسان حمل رسالة الرحمة والإنسانية، ووقف إلى جانب المرضى والجرحى في أحلك الظروف. كانت تهمته الوحيدة أنه أدى واجبه الإنساني بكل إخلاص وثبات، ولم يتخلَّ عن رسالته رغم كل المخاطر والتحديات. نسأل الله أن يفك أسره وأن يردّه إلى أهله ومحبيه سالمًا معافى
Dr. Hussam Abu Safiya committed no crime and was guilty of nothing except being a human being who carried a message of compassion and humanity, standing by the sick and wounded in the darkest of times. His only “offense” was fulfilling his humanitarian duty with unwavering dedication and steadfastness, never abandoning his mission despite all the risks and challenges. We pray that God grants him freedom and returns him safely to his family and loved ones. 🤍
الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الأبرياء في غزة لا يمكن أن تُغتفر
لا يمكن أن تُنسى
لا يمكن أن تمر دون عقاب
مهما طال الزمن فإن يوم القصاص من المحتل المجرم وحلفائه وكل من سانده آت لا محالة.
المحامي خالد محاجنة :
في نهاية زيارتي اليوم للصحفي محمد عرب في سجن النقب الصحراوي، طلب مني أن أصف له وجهه وملامحه وأن أخبره كيف تبدو عيناه.
فمنذ أكثر من عامين، لم يشاهد وجهه في مرآة.
من بين كل ما سمعته اليوم، بقي هذا الطلب هو الأثقل.
أن يُحرم الإنسان من رؤية وجهه، يعني أن يفقد شيئا من علاقته بنفسه.