الإسلام يحثنا على مراعاة الأمور النفسية للمسلم، بل وجعلها من أحبّ الأعمال إلى الله..
لذا ثبت عن النبي ﷺ أنه قال : (... وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ ...)
﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾
ليست عبادةً عابرة…
بل حياةٌ بكاملها بذلت لله.
#حياة أدركت سرَّ وجودها،
فلم تُبدِّد أنفاسها في الصغائر،
بل صرفت عمرها لأعظم غاية:
أن تكون كلها لله.
[ متدبر ]
يقول معلم في دار القرآن:
"قرأ عليَّ طالبٌ يكبرني سناً سورة الحاقة وكان يخطئ فيها، فكأنني احتقرته وأُعجبت في نفسي أني أصغر منه وأتقن مالا يتقنه..!
فلما وصل الى قوله تعالى:
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ بكى وما إستطاع أن يكمل، يقول: هزني هذا الموقف، وجعلني أحتقر نفسي وألومها، لأني أنا (الحافظ المتقن) قرأت هذه الآية عشرات المرات، لم تنزل مني دمعة..! 💔
يستطيعُ الإنسان بقلبه وبصدقه وتدبره وتأمله وعمله بايات الله أن يسبق الجميع!"
قال الإمام ابن حزم:
من أراد خير الآخرة،
وحكمة الدنيا،
وعدل السيرة،
والاحتواء على محاسن الأخلاق -كلها-
واستحقاق الفضائل بأسرها؛
فليقتد بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليستعمل أخلاقه، وسيره ما أمكنه،
أعاننا الله على الاتساء به، بمنه، آمين
الأخلاق والسير 91
من ثمرات الإيمان باسم ﷲ (الكريم)
ألا يعلق العبد قلبه بالأسباب،
بل يعلقه بمسببها، ولاينزعج إذا انسد عنه باب، فكرم الله لن يضيق، وطرق فضله لا تعد ولا تحصى، ومهما انغلقت الأبواب فتح ﷲ سواها مما هو خير منها وأحسن عقبى.
لا تيأسنَّ لبابٍ سُد في طلبٍ
فالله يفتح بعد الباب أبوابا
العمر أثمن من أن يضيع في الكلام الفارغ الذي لا يعود بالنفع.
استوقف رجلٌ عامر بن عبد قيس؛ وقال: تعال نتحدث، فرد عليه قائلاً: "أمسك الشمس".
نحن نستغرب مثل هذه القصص لأننا امضينا أوقاتنا في الترهات وقضيناها في مجالس لا نفع منها سوى القيل والقال؛ أما السلف فأشغلوا أوقاتهم بما ينفع وعمروها بالعلم والعبادة؛ كثير منهم لو وزعت ما كتبه من المؤلفات النافعة على عدد أيامه لوجدت أنه يكتب في اليوم كراريس.
من الأذكار العظيمة التي لا ينبغي أن يغفل عنها المسلم بعد الوضوء.
قال رسول اللهﷺ:
(ما منكم من أحد يتوضأ، فيسبغ الوضوء، ثم يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء).
صحيح مسلم
كثيرٌ ممن حولنا لا نعرف قيمتهم إلا بعد فقدهم؛ خصوصاً نعمة وجود الوالدين، فلا يعرف قدر هذه النعمة إلا من فقدها.
بكى رجلٌ في جنازة أمه فقيل له: وما يبكيــك، فما عند الله خير وأبقى؟
قال: ولم لا أبكي؛ وقد أغلق علي باب من أبــــواب الجنة كان مفتوحا.
بعد موت الإنسان، يبقى في ذاكرة من عرفه أكثر صفة اشتهر بها في حياته، فتسمع كان "شديد الصبر"، "كثير الحلم"، "لين المعشر"، "سليم الصدر"، "كريم اليد"، "حسن الخلق"، وهلم جرا،
كما تسمع كان "كثير الكذب"، "معتادا على الظلم"، "قليل الأدب"، "سليط اللسان"، "شديد الغيبة"، "عابدا للمال" وهلم جرا!
"أنتم شهداء الله في أرضه".
تشتكي من ضيق الحال و قلة المال … هناك من لا يجد عشر غداءك و لا زاداً قليلاً من عشائك !!
فقدت حبيباً لك طالما أسعدك و آنسك و أدخل السرور على قلبك …
تأمل من حولك فكل بيت قد فقد حبيباً له و شريكاً لحياته و هذه سنة الله في خلقه ( إنك ميت و إنهم ميتون )
تتألم من وخز الأمراض التي تنغص عيشك و تؤلمك … هناك في المستشفيات من يصبح و يمسي على أصوات الأجهزة و العمليات سنوات و ليست أيام !!
لديك في بيتك( مريض ) … غيرك لديه أكثر من ثلاثة طوال السنة يعتني بهم و يمرضهم !!
هذه الدنيا و هذه أقدارها و آلامها ..
من رأى مصيبة غيره هانت مصيبته في نفسه و اطمأنّ قلبه و هدأ روعه و سلّم لقضاء الله و قدره .
قال تعالى:
(وإنه لكتاب عزيز)
قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما:
« عليكم بالقرآن؛ فتعلموه وعلموه أبناءكم، فإنكم عنه تُسألون، وبه تجزون، وكفى به واعظاً لمن عقل».
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: « إن هذه القلوب أوعية ؛ فاشغلوها بالقرآن ، ولاتشغلوها بغيره».
قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي
رحمه الله:
«وإياك والتحسر على الأمور الماضية
التي لم تُقَدَّر لك؛ من فقد صحة، أو مال،
أو عمل دنيوي ونحوها،
وليكن همُّك في إصلاح عمل يومك؛
فإن الإنسان ابن يومه، لا يحزن لما مضى،
ولا يتطلع للمستقبل حيث لا ينفعه التطلع».
(وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا)
أي: اختبرنا بعضكم ببعض، وبلونا بعضكم ببعض، لنعلم من يطيع ممن يعصي.
الدنيا دار امتحان إلى آخر رمق، فلا تطغى ولا تركن مهما بلغت من مراتب العلم والصلاح، ورابط على المجاهدة والاستعانة بالله.
المداومة على أذكار الصباح والمساء من جملة عبادات الموفقين . قال بعض أهل العلم: " حتى تتيقّن أن المسألة هي مسألة توفيق؛ انظر إلى الذكر، فهو من أسهل الطاعات، لكن لا يُوفَّق له إلا قليل! ".
من ثمار أعمال الخير والنفع العام مع الأجور العظيمة ؛ حلول البركة والأنس وصلاح الذرية في بيوت وأحوال الموفقين لهذه الأعمال وهذا مشاهد .
والله لايضيع أجر من أحسن عملا .