هل صادفت أناسا يحذرونك من الثناء على تميز هذا
وإنجاز ذاك حتى لا يغتروا ويتغيروا؟ فأنت صادفت
حسادا في ثياب ناصحين يقولون لك: لاتمدحه فيتكبر
والحقيقة: لا تمدحه كي لا أغار أنا.
المؤمن الحقيقي يفرح إذا رأى النور في الناس
ويثني على غيره ليستمر أما الحاسد فيلبس ثوب
الحكمة ويقول : لا تثن عليه حتى ليغتر ..
الثناء لا يفسد الطيبين الطيب يزداد طيبا بالثناء
والغرور لا يصنعه المدح الغرور كان مزروعا فيه
من الأساس .. امدح واثن وبارك واذكر محاسن
الناس علنا ...
أستغرب ممن ينشر وفاة أمه أو أبيه بعد ساعة
من الفاجعة والأغرب أن يتفرغ لمونتاج فيديو
واختيار الموسيقى والرد على التعليقات بأوج
الصدمة كيف يملك المكلوم وقتاً لصناعة المحتوى ؟
قديماً كان الحزن يخرج الإنسان من وعيه ويعم
الحزن في كل زاوية البيت والحي اللذي يسكنه
عجيب كيف غيرت السوشيال ميديا طريقة تلقينا
للصدمات والتعامل مع الأحزان وقتلت المشاعر !!
أن تملك حدساً صائباً يعني أنك تعيش الأحداث
مرتين مرة في مخيلتك وشعورك كنبؤة ومرة أخرى
عندما تحدث بالفعل على أرض الواقع هذا التكرار
يقتل عنصر المفاجأة فتجد نفسك تواجه الصدمات
ببرود وتستقبل المسرات بهدوء ليس جفاءً منك بل
لأن عقلك وقلبك قد خاضا التجربة واجتازاها قبل
أن تبدأ ..
بكل علاقاتي أسعى أكون الشخص اللي ماله غاية
ولا مصلحة اللي يسند ويساعد من قلبه الوجود
المطمئن اللي مايثقل ولا يتخلى وقت الحاجة
اللي يُقال عنه : بعيد عنك وقريب لمن تنادي
رغم ضألتي في هذا الكوكب الذي أحياناً يضيق
علي بما رحب إلا أني أعلم حجم خاطري عند ربي
أعلم أني محاطه بعينه التي لا تنام أعلم أنه ينظر
إلى قلبي ويرى كل كسر بل كل خدش يعلم الليالي
التي لم أنم فيها من شدةِ الأرق ويرى سريرة نفسي
يعلم ثقل الشعور وكيف يظهر عبده بكامل الثبات
وفي باطنه حزن لاينتهي ..
رقي الإنسان يظهر في مقدار مايحترمه من
خصوصياتهم فهناك مسافة ينبغي أن تبقى
محفوظة حتى بين أقرب الناس أن تنشغل
بإصلاح نفسك بدل مراقبة حياة غيرك وأن
تعرف متى تسأل ومتى تصمت ومتى تتراجع
احترامًا لحدود الآخرين فذلك من علامات
النضج الحقيقي فالخصوصية حق والتطفل
ليس اهتمامًا واحترام المسافات أعلى أشكال
الرقي ..
نعيم الدنيا ..
أن تجد من تشاركه يومك وتستشيره في أمرك
أن تفضي إليه بما يؤرقك ويرهق نفسَك وأنت
آمن نظرته إليك موقن خوفه عليك أن تسكب
إليه حملك الزائد فيحمله عنك تلقي أمامه أفكارك
المتشابكة فيرتبها لك تخاف الخطوات فيكون
أول من يخطو معك تخشى الوحدة فيكون أنيسك
الدائم أن تجد لنفسك متكئاً إذا ضاقت عليك الأرض
ويكون لك كتفاً إذا ثقلت عليك رأسك ذراعان يتسعان
لك في كل وقت عينان لا يغفوان عن الانبهارِ بك
وقلب يحبك إذا توقفت أنت عن حب نفسك ..
@FAlqeaid بالنسبه لي جربتها اكثر من مره وتضررت منها بدون مااعرف انه السبب الا مؤخرا بدون ماادخل بالتفاصيل اللي عندهم هبوط بالضغط وعدم اتزان بالنبض وارتخاء بعضلات القلب انتبهوا من أخذ الاشوجاندا يبهدل حياتكم
وقلبكم
بعد انفراج كربك سيأتي اختبار ثان هو أن تذهب
للذكر والعبادة باختيارك لا مجبرًا من أجل النجاة
من البلاء ستنفتح لك الدنيا سينفك تعطيلك ستجد
نشوة للمرح والاحتفال والطرب بلا ضيق كما في
مرضك وبلاءك هنا الاختبار الحقيقي ففي السابق
كنتم عبيد ابتلاء وصبر والآن عبيد إحسان وشكر
الفراسة ليست علماً إنها إحساس صادق يمنحك الله
إياه حين تصفو روحك تعرف الشخص من أول كلمة
وتدرك نيته من أول موقف وتقرأ قلبه حتى لو أخفى
نصفه لا تخطئ روحك حين تشعر بشيء مريب ولا
حين تنجذب لروح طيبة بلا سبب الفراسة نعمة ومن
لم يفهمها لن يفهمك إنها العين الثالثة ترى مالا يُقال
والنبض الذي يسبق الحقيقة بخطوة هي ذلك الشعور
الغامض الذي يطرق قلبك ويهمس احذر هذا ليس
طريقك أو اطمئن هذه الروح تشبهك ولأن الفراسة
هبه ربانيه فإنها لاتشرح ولا تجادل ولا تحتاج برهاناً ..
أعجب أحياناً كيف يستطيع البعض إهدار العمر
في اللاشيء وكيف يحيلون فراغهم الداخلي إلى
ضجيج يربك سكون الآخرين .. رسائل بلا معنى
وثرثرة مستمرة وتنظير لا ينتهي ..
أكثر مايرهق المرء ليس تعب السعيِ ولا مشاغل
الحياة بل أن يجد نفسه محاطاً بعقول تقتلها
العطاله فتنشغل بالتفاصيل التافهة وتشغل
غيرها بما لا يفيد .. متى يدرك الإنسان أن
أنبل ما يقدمه لنفسه وللعالم هو أن ينشغل
بذاته ويمنح الآخرين هدوءاً يستحقونه ..