عن بحث وتجربة: من يريد التغلّب على الاكتئاب، يجب عليه أن يتغلّب على الاجترار الذهني rumination أولاً.
لأنه يزيد من شدّة ومدّة الاكتئاب ويمنع التعافي.
وعلى فكرة، العلاقة بين الذكاء العالي والاكتئاب، تكمن بدرجة كبيرة في أن الأدمغة الذكية أكثر عرضة للاجترار الذهني، كما أن الاجترار الذهني يرفع بعض أنواع الذكاء، مثل الذكاء اللغوي، والذكاء المُجرّد abstract intelligence لأنه عبارة عن تمرين مستمر لشبكة الوضع الافتراضي DMN المسؤولة عن الأفكار غير المحفزة بيئياً، كالأفكار المجرّدة والذكريات والخيالات والتفكير الفلسفي.
ويفاقم الاجترار الذهني الاكتئاب بأكثر من طريقة:
أولاً: كثرة تفعيل شبكة الوضع الافتراضي في المخ تضعف الشبكة التنفيذية، المسؤولة عن حل المشكلات بشكل عملي واتخاذ القرارات اليومية، مما يساهم في حالة الشلل النفسي التي يشعر بها المكتئب، والشعور بأنه عالق لا يتحرك.
ثانياً: يجعل أفكار الإنسان أكثر قطبية وتعميماً وتجريداً، بما فيها أحكامه على نفسه.
الإنسان الطبيعي عندما يواجه مشكلة بسيطة في العمل مثلاً يفكر في أول حل عملي بسيط لها ويعزم على تنفيذه، ثم ينسى الموضوع ويعيش حياته.
أما المجترّ فكرياً فيلوك المشكلة ويلوكها ويلوكها في ذهنه حتى ينتج حكم عام مجرد abstract مثل: أنا فاشل
أنا مكروه
العمل سيئ
المدير حقير.
وهذا من طبيعة العقل، أنه كلما لاك الأفكار أكثر، كلما أنتج خلاصات وأحكام مجرّدة، لا حلول عمليّة.
وهذا طبعاً يزيد جداً من الإحساس بالتشاؤم واليأس المصاحب للاكتئاب، والإحساس بالعجز عن فعل شيء لتحسين الوضع.
ثالثاً: يعمل كمضخّم للمشاعر emotional magnifier
الاجترار يزيد من حدّة ومدّة المشاعر السلبية.
كلما لكت ذكرى الحدث وفكرت فيها أكثر، كلما تضخمت مشاعرك تجاهه، إلى درجة قد تجعلك غير قادر على تجاوزه.
"فعلت أمر غبي" مثلاً، السلوك الطبيعي هو أن نتقبل أننا جميعاً بشر ونخطيء وتتجاوز الأمر، لكن المجترّ يلوك الذكرى حتى تتحول لوحش يحاصره من كل اتجاه.
رابعاً: يقلّل كثيراً من الاستفادة من العلاج النفسي.
يعني قد يكون سبب عدم استفادتك من العلاج النفسي العادي ميلك الشديد للاجترار.
ولاحظوا أن طرق العلاج بال CBT لا تركّز كثيراً على علاجه.
خامساً: يزيد من قابلية الدماغ لتوقع نتائج كارثية catastrophic thinking وهذا يزيد من القلق وقد يؤدي للوسواس القهري.
سادساً: في حال حدوث أي صدمة، الميل للاجترار يرفع جداً من قابلية الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة PTSD
وغيرها..
و لاحظوا أن العلاقة بين الاجترار والاكتئاب علاقة دائرية، يعني الاكتئاب يؤدي للاجترار، والاجترار يؤدي ويزيد من الاكتئاب، فاكسر الدائرة من جهة الاجترار، لأنك لن تستطيع كسرها من الجهة الأخرى.
وفّر وقتك ومالك وطاقتك وعالج الاجترار أولاً،
فقد لا تحتاج إلى أي علاج نفسي بعدها.
مستوى سادس✅
مستوى جميل، لما أكبر وألتفت لحياتي وأناظر هذي الفترة من عمري بقول زي ماقال غازي القصيبي «كانت الحياة رائعة وكان الشباب أروع منها،وكان الحبّ أروع منهما، وكنا نحن أروع الرائعين..»
الحمدلله على الصحة والعافية والألفة اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما🤍
@12lli_5 هذي بخصوص متى اعطاء التشخيص يكون مفيد
واشوف ان فيه مؤشرات كثير بعد
اما متى مايكون مفيد لما الحالة يصير يعبر عن نفسه بأنه (مسمى تشخيصه) على سبيل المثال، انا تجنبي وخلاص تشوفينه يحط تشخيصه شماعه يعزو اخطاءه عليها، هذا اكيد مؤشر انك تتجنبين تذكرينه بحال ما طلبه
وبذا السياق
فهمتيني؟
@12lli_5 احس ان جوابي فوق موضح بعضها
توتر الحالة من وضعه هذا مؤشر انك تعطينه تشخيص، تهدينه انك تشخصينه وتضعين مسمى لمعاناته
واذا الحالة مثلًا تتطلب اساليب علاجية ثقيلة على الشخص انا اشوف انه مؤشر بعد انك تعطينه التشخيص لين يتقبل وضعه على شان يساعد يتقبل التدخلات العلاجية
-
العلاج النفسي لا يعالج عضواً - بل يعالج إنساناً يختلف عن المعيار. والمعيار نفسه كلمة واحدة بأربعة معانٍ متضاربة: ما يتمناه المجتمع، وما يفعله الأغلب، وما اعتاده الفرد، وما صنّفه العلم مرضاً رغم انتشاره.
ثمة قبيلة أمريكية أُصيب أفرادها بالكامل بمرض جلدي معدٍ، فمن لا يحمله يُطرد كـ”شاذ“ المرض كان الطبيعي، والصحة كانت الشذوذ.
هذا ليس تاريخاً غريباً، بل هو ما يجري في كل مجتمع يُعرّف الطبيعي بالأغلبية.
Szasz قال منذ الستينيات إن الأمراض النفسية ليست أمراضاً، بل سلوكيات يرفضها المجتمع، وإن الأطباء النفسيين شرطة اجتماعية بمعاطف بيضاء. كان مخطئاً جزئياً - لكن الجزء الصحيح في كلامه لا يزال يحرق.
Jaspers من جهته يقول إننا نستطيع أن نفهم الإجرام ونتعاطف مع العنف ونفكّ رموز الكراهية، لأن لكل ذلك منطقاً داخلياً نتشاركه إنسانياً.
لكن الوهم الذهاني - ذلك اليقين المطلق بما لا يُصدَّق - لا نستطيع فهمه لأنه ببساطة ليس من عالمنا.
وهنا يبدأ الخوف الحقيقي من الجنون.
ما يشغلني كمعالج ليس المريض الجالس أمامي - بل السؤال الذي يجلس خلفه: إذا كان تعريف المرض النفسي يحتاج موافقة اجتماعية -
فمن يحمينا حين يكون المجتمع نفسه هو المريض؟
٤١٪ من الذكور صغار السن اللي صار عندهم ذُهان بسبب الحشيش (cannabis induced psychosis )
تحولوا خلال ٣ سنين إلى تشخيص مرض الفصام ( Schizophrenia )
الفصام من أخطر الاضطرابات النفسية، وأصعبها علاجًا، وأكثرها أثرًا على حياة الإنسان، وعلاقاته، وعمله.
الحشيش ليس نبتة صحيّة كما يروج له، هو سمّ ويكون في أعلى وأشد مراحل سميته إذا تعرّض له مراهق أو شاب، خصوصًا لو كان هناك استعداد جيني.
وأي شخص في عائلته تاريخ مرضي لاضطرابات ذهانية، يجب أن يكون أحرص بألف مرّة بالبعد عن هذا السم.
أول من نفى ان الهستيريا كذب والا جنون كان طبيب الاعصاب شاركو جاء وقال انها مرض عصبي صدقي بسبب صدمة نفسية وكان وقتها يعرض حالات مرضاه وكيف يتعاملون اثناء التنويم، يعرضهم لشيء او يضغط على جسمهم لين يغيب وعيهم وجسمهم يشصب ثم يقولهم مثلًا يقول للمشلول بتصحى وانت تقدر تتحرك، ويكرر
بدايةً
كما يقال انك تقدر تسمي العملية "تحليل نفسي" إذا قدرت تمسك الذكرى المربوطة بحدث مؤلم عشان تقودك للأثر الجسدي
فكانت هذي تقنية العلاج النفسي وقتها لمرضى الهستيريا ينومونهم مغناطيسيًا
الهستيريا وقتها شيء غامض ومجهول كيف شيء ما له سبب عضوي يظهر بشكل تشنجات او عمى او…الخ
او يتجنب الكلام، فيعتقد انها مقاومة لا واعية تجاه افكار مؤلمة، فكان ياخذهم فرويد ويحللهم وثم ينشئ اساس نظري للتحليل بأسلوبه
طلع لنا عقدة أوديب (تفسير احلام المرضى)
والتحويل(دورا لما نقلت مشاعرها اللاواعية تجاه ابوها لفرويد)
والتداعي الحر
معليش كثرنا السلسلة عليكم حبتين