✦━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━✦
𓂀 الإنــــجــــاز الــــذي يــــصــــنــــع كــــل شــــيء 𓂀
✦━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━✦
بعض الرجال يُعرفون بما يتركونه خلفهم من إنجازاتٍ مادية، سواء كانت انتصاراتٍ حربية أو أموالًا أو مناصب او غيرها.
وبعضهم قد يترك جملةً واحدةً فقط، وتبقى خالدةً في أذهان البشر طوال العمر، وتترك عظيم الأثر.
لذلك أعتقد أن الحكيم هو من عاش تحديات الحياة وتجاربها ، وخالط الناس بكل أشكالهم وأجناسهم، حتى عرف أن أكبر الإنجازات لا تتحقق في المناصب ، ولا في التجارة، ولا في ساحات القتال، بل داخل الإنسان نفسه.
الحكيم من قرأ الرجال قبل أن يقرأ الكتب، وفهم طبائع البشر وخفايا الأنفس، ليتعلم منها ويغيّر ما بنفسه، فيمنح بأذن الله قوة التغيير.
ولهذا نلاحظ أحيانًا أن بعض الكلمات التي نسمعها، سواء في مناسبات أو محاضرات أو غيرها، تكون مثل الرصاص.
مختصرة وقوية…
لكنها دقيقة وعميقة، وتدل على أن خلفها عمرًا كاملًا من المعرفة والتجربة، وتبقى محفورةً في ذاكرتنا لسنواتٍ وسنوات.
ولعل من تلك العبارات القوية التي تعلق في الأذهان قول أحد الحكماء:
“أحلام بعض الرجال تُموت في احضان النساء.”
وهي جملة أساء كثيرون فهمها.
فهي ليست انتقاصًا من المرأة ومكانتها ودورها المهم في المجتمع والحياة، ولا دعوةً لعداوتها أو تحجيمها، بل كانت تشريحًا قاسيًا لضعف الرجل.
فالمرأة ليست هي من يقتل الحلم.
الذي يقتل الحلم هو الرجل حين يضع شهوته فوق رسالته، ولذته فوق مستقبله، ورغباته فوق أهدافه.
الرجل لا يسقط فجأة.
بل يسقط كل يوم قليلًا؛ في نظرةٍ شهوانية، أو عادةٍ سيئة، أو علاقةٍ مسمومة، أو لذةٍ صغيرةٍ ضارة، يبيع لها جزءًا من حياته، حتى يستيقظ يومًا فيجد أن الحلم لم يمت بضربةٍ واحدة، بل نُحر بالتدريج.
الحكمة الحقيقية ليست أن تعرف كيف تربح المال.
ولا أن تعرف كيف تجذب الناس إليك.
ولا أن تحفظ ألف كتاب ثم تتباهى بذلك كلة في المجالس والمنتديات.
الحكمة أن تعرف أين تتسرب حياتك.
إن أقسى هزائم البشر ليست من أعدائهم، ولا بسبب نقص الفرص والإمكانات.
بل يُهزمون ويسقطون لأنهم لم يصبحوا يومًا سادةً لأنفسهم.
فالإنسان لم يُخلق لكي يكون جسدًا يتحرك فقط، بل خُلق لكي يصنع سُلّمًا يصعد به إلى المعالي، أو يحفر حفرةً يهبط فيها إلى الرذيلة والانحطاط، وهو حرٌّ في مشيئته واختياره.
إما أن يرتفع فوق غرائزه، أو يبقى أسيرًا لها، وينحدر بها إلى قيعان التشرذم والضياع.
هناك إنسان تحكمه شهواته ورغباته.
وإنسانٌ آخر يحكمها، أو بمعنى أبسط، يعرف كيف يتعامل معها.
الأول يسأل نفسه كل صباح:
ماذا أشتهي اليوم؟
والثاني يسأل نفسه:
ماذا سأترك خلفي عندما أموت؟
وهنا يبدأ الفرق.
فالناس جميعًا يمتلكون الرغبات نفسها.
لكن القليل منهم فقط يمتلكون المعرفة والقدرة على قيادة تلك الرغبات والشهوات وتوجيهها.
والتاريخ لم يُكتب بأيدي الأكثر رغبة، بل بأيدي الأكثر معرفةً وانضباطًا.
كل حضارة بناها رجال أجّلوا اللذة من أجل المجد.
وكل إنجازٍ عظيم وُلد لأن صاحبه اختار الطريق الأصعب:
طريق معرفة النفس، وبنائها، وتزكيتها.
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾.
ولهذا حين نتأمل حياة العظماء نجد أنهم لم يكونوا خارقين.
كانوا قادرين على أن يقولوا “لا” في الوقت الذي كان الجميع يقول فيه “نعم”.
لا للشهوة حين تعطل الهدف.
لا للراحة حين يحين وقت العمل.
لا للتشتت حين يكون الحلم أكبر من اللحظة.
فالإنسان لا يرتقي لأنه ذكي أو قوي أو محظوظ فقط.
بل لأنه استطاع أن يتربع على عرش المملكة الأصعب في هذه الحياة:
مملكة نفسه.
كثيرون امتلكوا الموهبة.
كثيرون امتلكوا الذكاء.
كثيرون امتلكوا الفرصة.
لكنهم ظلموا أنفسهم وخسروها.
فضاعت الأعمار، وتبخرت المشاريع، وماتت الأحلام قبل أن تولد.
ومن عجز عن فهم نفسه وتزكيتها، فلن تنفعه سلطة ولا أموال ولا ألقاب.
أما من عرف نفسه، وتصالح معها، وغيّر ما بها من سوء، وانتصر بها ومعها مرةً بعد مرة، فقد بدأ فعلًا رحلة التحول من كائنٍ تقوده الغريزة…
إلى إنسانٍ يقوده المعنى والغاية والرسالة.
وهذا هو الإنجاز الذي لا يراه أحد.
لكنه الإنجاز الذي يصنع كل شيء.
✦✦✦
اقتبسه وأعاد صياغته لكم / فلاح بن حثلين .
البطل
علي سعود بطي المتلقم العجمي
عسكري في #الحرس_الوطني_الكويتي 🇰🇼
يقوم بمهمة خطرة جدا ويستخرج بقايا طائرة إيرانية مسيرة من داخل خزان وقود معرض للانفجار
المهمة يكاد أن يكون من المستحيل أن يخرج منها من دون ضرر، لكنه وبفضل الله ثم بفضل حسن التدريب خرج منها بسلام وأنقذ المرفق من انفجار لاحق
كفو يا جنود حرسنا الأبطال
#الكويت
#العدوان_الإيراني
#الهجمات_الصاروخية
#الكويت_الله_حافظها
#امن_الخليج_خط_احمر
✦❖𓊈 سِعَادَتُنَا الْمَسْرُوقَة 𓊉 ✦❖
في يومٍ من الأيام، في قديم الزمان، أقام إبليس وليمةً للشياطين ليشاورهم ويأخذ آراءهم حول أغلى ما يبحث عنه الإنسان، وكيف يستطيعون أن يسرقوه منه ويخفوه في مكان لا يخطر على بال أي إنسان.
اقترح شيطان وقال:
– هي الثروة فدعونا نسرق ثروته.
فرد إبليس:
– بل نزيدها حتى تكثر مشاكله ويزيد شقاؤه.
قال آخر:
– بل هو عقلة فدعونا نسرق عقله.
فقال إبليس:
– عقله؟ وكيف يحسّ بتعاسته؟
قامت شيطانة شمطاء وقالت:
– يا إبليس، يا عدو كل خير، السعادة هي الهدف المنشود لكل إنسان، فدعنا نسرق سعادته.
ضحك إبليس من خبثها وصفّق لها معجباً، ووافق على مقترحها الشيطاني. ومنذ ذلك اليوم سُرقت سعادة الإنسان منه، لأنها فعلاً أغلى وأهم ما يريده ويبحث عنه.
ولكن ظهرت لهم مشكلة أخرى، وهي:
– أين يخبئون السعادة حتى لا يعثر الإنسان عليها؟
قال شيطان:
– في أعماق البحار.
وقال آخر:
– في أقاصي الأرض.
فرد إبليس عليهما:
– كلها بضع مئات من السنين حتى يخترع الإنسان الطائرة والغواصة وعابرات القارات، ويبحث عنها حتى يجدها.
هنا قامت نفس الشيطانة وقالت:
– يا إبليس، يا صاحب كل شر، حتى لا يعثر الإنسان المنكود على سعادته، خبئها في مكان لا يخطر على باله… خبئها في أعماق قلبه.
سيبحث عنها في الثروة ولن يجدها، وفي الشهرة ولن يجدها، ومع الجنس الآخر ولن يجدها… لأن السعادة في داخله وليست فيما حوله.
انحنى إبليس لهذه الشيطانة احتراماً وتقديراً، وألبسها عقداً من جمر النار مكافأة لها.
ومنذ ذلك الحين والإنسان يبحث عن السعادة في كل مكان إلا في أعماقه.
أيها الإنسان، إنك تستطيع أن تعثر على بذور الخير في داخلك، ثم تسقيها بالحب والعطاء حتى تكبر وتنمو وتثمر.
فالسعادة تُصنع.
الرضا سعادة.
الحب سعادة.
العطاء سعادة.
إدخالك السرور على قلوب من حولك سعادة.
جبر الخواطر المكسورة سعادة.
ابحث في داخلك عمّا يسعدك، واصنع سعادتك بيدك في كل لحظة جديدة، ومع بداية كل يوم جديد اصنعها وعشها.
فالسعادة قرار.
وإياك أن تملّ أو تكلّ أو تيأس.
قاوم الشيطان الذي في نفسك وكل الشياطين من حولك، واعلم أنك مؤجور على المحاولة والمقاومة، وأبشر بالعون والمدد، هذا وعد الله.
ولا تنسَ أن السعادة ليست بكثرة المال أو الشهرة أو السفر أو الشهادات أو الماركات أو المناصب أو الرفاهية أو البيوت أو القصور أو المركبات.
السعادة هي الشيء الوحيد الذي يزيد كلما شاركته مع الآخرين.
كلما أعطيت منها زادت وربت ونمت، وكلما أسعدت الآخرين زادت سعادتك.
الأشجار تعطي ثمارها لكل من يريدها، ولم نرَ شجرة تأكل من ثمرها.
والشمس تعطي نورها ودفئها لكل من حولها.
والأنهار تتدفق بمياهها العذبة لتسقي وتروي كل من حولها دون توقف.
انظر حولك وتدبّر… الكل يعطي.
فقط أنت أيها الإنسان من يريد أن يأخذ ويستولي ويسيطر.
واعلم أن السعادة، كل السعادة، في اتصالك بالله .
درّب نفسك على الاتصال بالله كل وقت وكل حين حتى يبقى الحبل ممدوداً بينك وبينة .
اعرفه أكثر، وثق تماماً أنك كلما عرفته أكثر أحببته أكثر.
فاسجد واقترب لتجد ما يبحث عنه كل إنسان على وجه الأرض: سعادتك المسروقة.
ورحم الله من قال:
ولستُ أرى السعادة جمعَ مالٍ
ولكن التقيَّ هو السعيدُ
وتقوى الله خيرُ الزاد ذُخراً
وعند الله للمتقي مزيد.