*ثلاثية النامليت وماي البيلر والثلج بقلم: خليل زينل*
اشتهر باسم النامليتي نسبة إلى مهنته لأنه كان يصنع النامليت. اشتهر بانتاج النامليت والماء المقطر (البيلر) وصناعة الثلج، مهنة ثلاثية تتجاوز دوره الاقتصادي كتاجر ومستثمر ينتج الثلج بكميات تجارية تغطي احتياجات البحرين المتنامية مع التوسعات في مجالات الحياة المتعددة لتصل أحياناً الى الدمام والخبر بالسعودية بوسائل تخزين بدائية. كانت قوالب الثلج تغطى بالخيش وتخزن في الخن لتقليل الذوبان خاصة في عز فصل الصيف اللاهب في البحرين ناهيك عن شراب النامليت المنعش واستعمالات الأهالي للماء المقطر (البيلر) في الطبخ وعمل الشاي والقهوة..
غادرنا الوجيه غلام رضا حسين النامليتي إلى دار الخلود عن عمر يقارب القرن (من مواليد ١٩٢٩م) قضاها في اعمال الخير والبناء.. هو صاحب أول وأقدم مصنع لإنتاج الثلج في البحرين والخليج العربي مستمر فيه حتى النهاية متجاوزاً دوره الاقتصادي التقليدي الى جوانب اجتماعية متعددة ما زال يتذكره افراد المجتمع البحريني خاصة كبار السن..
في لقاء جمعني به انا وشقيقي ياسين في مكتبه بفريج العوضية، بناية علي بن سوار، في صباح يوم شتوي يقول: ورثنا التجارة وفنون التعامل مع العملاء من والدي الذي كان يتعامل مع الهند نتيجة لإتقانه اللغة الانجليزية والاوردو في ثلاثينات واربعينات القرن الماضي عبر جلب بودرة مشروب النامليت المنعش من الهند وهو خليط من الاناناس وبعض الفواكة الاستوائية. ومن هنا أخذنا كنية النامليتي.. وهو ما يستدعي تقطير الماء الى (بيلر) بكميات تصلح لإنتاج النامليت ولاستعمالات الاهالي لعمل الشاي والقهوة مع العلم بأن شركة بابكو المنتجة للنفط كانت تنتج وتسمح لعمالها آنذلك بأخذ كميات منه للبيوت في ظاهرة تجوب شوارع وازقة المنامة والمحرق وسترة حتي ثمانينات القرن الماضي مع رجوع العمال من اعمالهم..
يقول المرحوم توسعت تجارتي ولكن لم أسعى الى فتح فروع أخرى، اللهم إلا عندما طلب حاكم دبي في الخمسينيات بجلب وتركيب مصنع حديث لإنتاج الثلج وتسويقه في امارة دبي وما يجاورها..
في ستينات القرن الماضي وتحديداً في عام ١٩٦٤م حينما كنت طفلاً وأخذوني عنوة الى مدرسة المأمون الابتدائية للبنين او كما كانت تسمى مدرسة حاتم نسبة إلى بيت التاجر المعروف محمد محمد شريف حاتم للدراسة النظامية.. فكانت المكافأة في طريق العودة للبيت مع من عهد اليه تلك المهمة (الشيخ محمود) ان نمر على مصنع النامليتي لكي نشرب ماي البيلر البارد والمثلج مع وضع كميات من الثلج في اليد او الفم للقرمشة قبل الوصول الى البيت مبللين الثياب والشنطة المدرسية. وكان المرحوم يسمح للجميع بشرب الماي المثلج خاصة الطلاب والعمال مجاناً بحكم الصداقة مع الوالد ولكسب مودة الاهالي..
كانت سيارات المقاولين والشركات تتقاطر صباحاً ومساءً مقصدها العوضية باتجاه مصنع النامليتي وكذلك مطاعم شارع الزبارة لشراء ثلج النامليتي حتى منتصف الليل حين يغلق أبوابه. وكان لليلة الجمعة طعم خاص، خاصة في موسم الاعراس والولائم في الاندية خاصة بالنادي الأهلي ونادي الباكستان او فوق سطوح المنازل..
وبالأمس عندما نشرتُ خبر وفاته كم تأسف وترحم عليه شباب الجيل السابق لي حيث هاجت عندهم ذكريات السهرات الجميلة في النخيل والدواليب العامرة آنذلك قبل أن تأتي ثقافة الكونكريت وتمحي كل شيء عفوي وجميل..
كان يعرف غالبية ابناءت فريج العوضية وما جاوره، يتواصل مع الجميع في جميع المناسبات مع اصراره على بقاء مكتبه في فريج العوضية بوفاء قل نظيره.
رحم الله العصامي الذي تمكن من تأسيس عائلة قوية وجميلة ومساهمته الكبيرة في بناء مجتمع متماسك وآخر اعماله الخيرية بناء مسجد الناملتي الذي افتتح في شهر رمضان الماضي.. فإلى جنات الخلد يا بوحسين 🙌🏼
للمزيد عن ذاكرة العوضية زوروا موقعنا في الانستغرام @alawadhiamemorier.com
اذا انت صاحب علامه تجارية في عالم الرياضة لا تكتفي بشعارك بس !!
لانه حاليا الدوري بدأ ينفتح على العالم و اذا المشجع بغى يدور على تشريت النادي انت بذي الطريقة صعبت عليه البحث عنه
اكتب اسم العلامه عشان تسهل عمليه الشراء او حتى لانشر اسم العلامة لمختلف دول العالم
@offsideksa
It’s the movie they really don’t want you to see: #WhatIsAWoman?
Watch the explosive documentary starring @MattWalshBlog FREE on Twitter for 24 hrs. https://t.co/qDi7thCNid