اتفاقية بين المركز القطري للصحافة و"جسر" لتعزيز التعاون البحثي والإعلامي
المدير العام للمركز: الاتفاقية خطوة استراتيجية لبناء جسر دائم بين البحث العلمي والإعلام
المدير التنفيذي للمعهد: برامج وأنشطة مشتركة تتناول عدداً من القضايا
الدوحة - 9 يونيو 2026:
وقع المركز القطري للصحافة اتفاقية تعاون مع المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية "جسر" - عضو في جامعة حمد بن خليفة- ، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والبحثية في قطر، ودعم مجالات التعاون بما يخدم الأهداف المشتركة، ويفتح آفاقاً أوسع لتبادل الخبرات والمعلومات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الفكري والإعلامي والبحثي بين الجانبين، من خلال تنظيم الندوات والمؤتمرات والملتقيات المشتركة، وإعداد الدراسات والأوراق البحثية والتحليلية، وتبادل الإصدارات العلمية والإعلامية والمحتوى المعرفي، إلى جانب التعاون في مشاريع النشر والترجمة والإنتاج الفكري.
وتسعى الاتفاقية إلى تطوير برامج تدريبية متخصصة في المجالات الإعلامية والاستراتيجية، وتبادل الخبراء والمدربين، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية والإعلامية، وتعزيز قدراتها المهنية والفكرية. وتشمل الاتفاقية تنظيم الطاولات المستديرة والجلسات الحوارية واللقاءات المتخصصة، واستضافة شخصيات فكرية ودبلوماسية وإعلامية بارزة، إضافة إلى التعاون في إقامة فعاليات محلية وإقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، ودعم مشاركة الطرفين في المؤتمرات والمنتديات الدولية.
وقع الاتفاقية السيد صادق محمد العماري المدير العام للمركز القطري للصحافة، والدكتور محمد علي الشيحي المدير التنفيذي للمعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية "جسر"، وذلك في قاعة " عبد الله بن حسين النعمة" بمقر المركز.
وأكد المدير العام للمركز، أن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية لبناء جسر دائم بين البحث العلمي والإعلام، بما يسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي والبحثي والمعرفي، وتطوير الفعاليات الثقافية والأكاديمية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وأشار إلى أن هذه الشراكة ستوفر منصة متكاملة لتعزيز المعرفة، ودعم المبادرات البحثية، وتمكين الأطراف المعنية من تحقيق أهدافها المشتركة في خدمة المجتمع.
من جانبه، قال المدير التنفيذي للمعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية "جسر"، إن توقيع الاتفاقية مع المركز القطري للصحافة يمثل خطوة مهمة نحو بناء تعاون وثيق بين الجانبين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ برامج وأنشطة مشتركة تتناول عدداً من القضايا الجوهرية، لا سيما في المجالات السياسية والاستراتيجية.
وأوضح أن الجانبين اتفقا على عدد من الآليات والأنشطة المتخصصة، خصوصاً في مجالات التدريب وتنظيم المحاضرات والندوات، بما يشمل موضوعات تتصل بأمن المنطقة ومستقبلها واقتصادها.
قنوات الكأس الرياضية.. 20 عاماً من التميز الإعلامي
الدوحة - 6 يونيو 2026:
تحتفل المؤسسة القطرية للإعلام بالذكرى العشرين لانطلاق قنوات الكأس الرياضية، التي بدأت مسيرتها الإعلامية في السادس من يونيو عام 2006، لتصبح خلال عقدين من الزمن واحدة من أبرز المنصات الرياضية في المنطقة، بفضل تغطياتها المتميزة للأحداث الرياضية المحلية والدولية، ومواكبتها المستمرة للتطورات الإعلامية والتقنية.
وعلى مدار عشرين عاماً، نجحت قنوات الكأس، التابعة للمؤسسة القطرية للإعلام، في ترسيخ مكانتها وريادتها كمنبر رياضي احترافي يجمع بين المصداقية والسرعة والابتكار، وأسهمت في نقل الصورة الرياضية القطرية إلى المشاهد العربي من خلال تغطية البطولات والمسابقات المحلية والقارية والدولية، فضلاً عن إنتاج برامج رياضية متنوعة حظيت بمتابعة واسعة داخل قطر وخارجها.
ولعبت قنوات الكأس دوراً محورياً في دعم الحركة الرياضية القطرية، وأسهمت عبر تغطياتها المتميزة وبرامجها المتنوعة في إبراز النجاحات التي حققتها الرياضة القطرية، لتصبح شريكاً حقيقياً في مسيرة الإنجازات التي رفعت اسم قطر عالياً في المحافل الرياضية والإعلامية الإقليمية والدولية.
وتمثل الذكرى العشرون لتأسيس القناة محطة مهمة في مسيرة القناة، التي نجحت في بناء نموذج إعلامي احترافي جمع بين الجودة والمهنية والابتكار، وأسهم في تقديم محتوى رياضي متميز حظي بمتابعة واسعة داخل قطر وخارجها.
وشهدت قنوات الكأس منذ انطلاقتها تطوراً متسارعاً في بنيتها الفنية والتقنية، حيث واكبت أحدث التقنيات في مجال البث التلفزيوني والإنتاج الرقمي، وأسهمت في تقديم محتوى رياضي متكامل يجمع بين النقل المباشر والتحليل والتغطيات الميدانية والبرامج الحوارية، ما جعلها وجهة رئيسية لعشاق الرياضة في المنطقة.
ولعبت قنوات الكأس دوراً بارزاً في توثيق أهم المحطات الرياضية التي شهدتها دولة قطر خلال العقدين الماضيين، بدءاً من استضافة البطولات الخليجية والعربية والآسيوية، مروراً بتنظيم كبرى المنافسات القارية والعالمية، وصولاً إلى تغطية الأحداث الرياضية التي عززت مكانة قطر كعاصمة عالمية للرياضة.
وتزخر مسيرة القناة بالعديد من الإنجازات الإعلامية التي تحققت بفضل جهود كوادرها الوطنية والعربية من إداريين ومخرجين ومصورين ومراسلين ومعدين ومقدمي برامج، الذين عملوا بروح الفريق الواحد لتقديم محتوى مهني يواكب تطلعات الجمهور الرياضي.
وخلال السنوات الماضية، تمكنت قنوات الكأس من بناء قاعدة جماهيرية واسعة بفضل تنوع محتواها الرياضي وحرصها على تقديم تغطيات ميدانية شاملة للأحداث الكبرى، إلى جانب استقطاب نخبة من الإعلاميين والمحللين الرياضيين الذين أسهموا في إثراء المحتوى،وتعزيز حضوره لدى الجمهور.
ومع دخولها عقدها الثالث، تواصل قنوات الكأس تطوير أدواتها الإعلامية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، بما ينسجم مع رؤية المؤسسة القطرية للإعلام في تقديم محتوى احترافي يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعزز حضور الإعلام الرياضي القطري على المستويين الإقليمي والدولي.
وبين الماضي والحاضر، تبقى قنوات الكأس نموذجاًلنجاح الإعلام الرياضي المتخصص، وقصة إنجاز امتدت لعشرين عاماً من العمل المتواصل والتميز المهني، لتواصل أداء رسالتها في نقل الحدث الرياضي وتوثيقه وصناعته، وترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز القنوات الرياضية في المنطقة.
الذكاء الاصطناعي يهدد ذاكرة المحتوى الصحفي على الإنترنت
الدوحة - 4 يونيو 2026:
لم يعد الخطر الذي يهدد ذاكرة الإنترنت مقتصراً على اختفاء الروابط القديمة، أو إغلاق المواقع المهجورة، بل امتدّ ليطال مفهوم الأرشفة الرقمية نفسه، في ظل تصاعد المواجهة بين المؤسسات الإعلامية، وشركات الذكاء الاصطناعي حول حقوق استخدام المحتوى الصحفي.
فمع التوسع الهائل في تدريب النماذج اللغوية على البيانات الرقمية، بدأت مئات المؤسسات الصحفية في فرض قيود متزايدة على أدوات أرشفة الإنترنت، وعلى رأسها منصة "واي باك ماشين"التابعة لـ"أرشيف الإنترنت"، ما يثير مخاوف متنامية بشأن مستقبل الوصول إلى الأرشيف الرقمي العالمي.
وخلال الأشهر الأخيرة، اتجهت مؤسسات إعلامية كبرى مثل "نيويورك تايمز" و"يو إس إيه توداي" و"ذا غارديان" إلى فرض قيود متفاوتة على أدوات الأرشفة الرقمية، سواء عبر حظر روبوتات الأرشفة بالكامل، أو تقليص إمكانية الوصول إلى المواد المؤرشفة، وسط مخاوف متزايدة من استخدام المحتوى الصحفي في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن أو مقابل مادي.
ووفقاً لتقرير نشره Nieman Lab، فإن أكثر من 340 وسيلة إعلام أمريكية بدأت بالفعل منع أدوات "أرشيف الإنترنت" من الوصول إلى محتواها أو أرشفته، في خطوة تعكس اتساع نطاق هذه الظاهرة لتشمل الصحافة المحلية، وليس فقط المؤسسات الإعلامية الكبرى.
ويشير التقرير إلى أن معظم المؤسسات التي فرضت هذه القيود تتبع مجموعات إعلامية ضخمة مثل "غانيت" و"ماكلاتشي"و"أدفانس لوكال" و"تريبيون بابليشينغ"، في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل قطاع الصحافة من فقدان السيطرة على الأرشيفات الرقمية التي باتت تمثل أصلاً اقتصادياً واستراتيجياً في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتتزامن هذه التطورات مع موجة متصاعدة من الدعاوى القضائية والمواجهات القانونية بين المؤسسات الإعلامية وشركات الذكاء الاصطناعي، بشأن استخدام المواد الصحفية في تدريب النماذج اللغوية، وهو ما دفع العديد من الناشرين إلى إعادة النظر في سياسات الأرشفة المفتوحة، باعتبارها منفذاً قد يسمح بإعادة استخدام المحتوى دون ضوابط واضحة.
ويرى مسؤولون في "أرشيف الإنترنت" أن هذه القيود تمثل تحولاًمقلقاً في طبيعة الويب المفتوح، الذي تأسس تاريخياً على مبدأ الوصول الحر إلى المعرفة، وحفظ المحتوى الرقمي للأجيال المقبلة.
وقال مارك غراهام، مدير "واي باك ماشين"، إن القرارات التي تتخذها مؤسسات إعلامية كبرى لا تقتصر آثارها على مواقعها الإلكترونية فقط، بل تؤثر على بنية الوصول إلى المعلومات والأرشيف الرقمي بشكل عام، محذراً من أن تقييد الأرشفة يهدد قدرة المجتمعات على الوصول إلى تاريخها الرقمي "في وقت أصبح فيه هذا الارتكاز أكثر أهمية من أي وقت مضى".
ويؤكد غراهام أن "واي باك ماشين" لا تعمل كمنصة لاستخراج البيانات، أو تغذية نماذج الذكاء الاصطناعي، بل كمكتبة رقمية هدفها حفظ المحتوى وإتاحته لأغراض البحث والتوثيق والدراسة، مشيراً إلى أن المؤسسة اتخذت بالفعل إجراءات تقنية للحد من عمليات استخراج البيانات الضخمة، وفرضت قيوداً إضافية على بعض واجهات البرمجة بالتعاون مع مؤسسات إعلامية.
المفارقة التي يراها كثير من الباحثين تكمن في أن بعض المؤسسات الإعلامية التي بدأت حظر الأرشفة لا تزال تعتمد على "واي باك ماشين" في أعمالها الصحفية اليومية، سواء في التحقيقات الاستقصائية، أو التحقق من المعلومات وتتبع التعديلات التي تطرأ على المقالات والبيانات المنشورة.
ويقول غراهام إن الأرشيف الرقمي تحول خلال السنوات الماضية إلى أداة أساسية في العمل الصحفي، بل أصبح في أحيان كثيرة المصدر الوحيد لمواد اختفت تماماً من الإنترنت، بعد إغلاق مواقع أو حذف محتويات كاملة نتيجة أزمات مالية، أو تغييرات تقنية.
ويشمل ذلك منصات إعلامية توقفت نهائياً مثل "غوكر" و"إم تي في نيوز"، إضافة إلى مئات المؤسسات الصحفية المحلية التي اختفت من الويب خلال الأعوام الماضية، ما جعل "واي باك ماشين"بمثابة ذاكرة بديلة تحفظ أجزاء واسعة من التاريخ الرقمي الحديث.
ويرى الباحث الكندي المتخصص في التاريخ الرقمي إيان ميليغان أن جوهر الأزمة الحالية لا يتعلق بالأرشفة بحد ذاتها، بل بالبيئة الجديدة التي فرضها الذكاء الاصطناعي على الإنترنت.
ويوضح ميليغان أن المؤسسات الإعلامية باتت تنظر إلى أرشيفاتها الرقمية باعتبارها مورداً اقتصادياً يمكن استثماره، أو ترخيصه لشركات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تزايد قيمة البيانات التاريخية في تدريب النماذج اللغوية وتطوير أدوات البحث والإجابة الذكية.
لكنه يميز في الوقت نفسه بين الأرشفة الرقمية واستخراج البيانات على نطاق واسع، مؤكداً أن "أرشيف الإنترنت" لا يعمل كأداة لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي، بل كمشروع يهدف إلى حفظ الويب من الاندثار.
" تلستار 1 ".. الشرارة الأولى لعصر النهضة الإعلامية
الدوحة - 3 يونيو 2026:
في العاشر من يوليو عام 1962، شهد العالم لحظة تاريخية فارقة مع نجاح وكالة الفضاء الأمريكية "NASA" في إطلاق أول قمر صناعي تجريبي للاتصالات الدولية "تلستار1"، ليؤسس بذلك لعصر جديد من البث الفضائي والاتصالات العابرة للقارات، ويفتح الباب أمام الثورة الإعلامية والتكنولوجية التي يعيشها العالم اليوم.
القمر الصناعي "تلستار 1" لم يكن مجرد تجربة تقنية، بل شكل نقطة تحول في تاريخ الاتصال البشري، بعدما نجح لأول مرة في نقل الصورة والصوت مباشرة عبر المحيط الأطلسي، مختصراً المسافات الزمنية بين القارات، وممهداً لظهور شبكات البث العالمية، والأقمار الصناعية التجارية الحديثة.
جرى تطوير "تلستار1" بتمويل خاص من شركة "AT&T"، وتصنيعه داخل مختبرات "Bell Labs"، بالتعاون مع وكالة " NASA"، وهيئات البريد والاتصالات في كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا.
وأُطلق القمر من قاعدة "Cape Canaveral" بولاية فلوريدا الأمريكية بواسطة صاروخ «ثور-دلتا»، في مهمة هدفت إلى إثبات إمكانية البث التلفزيوني المباشر بين أوروبا، والولايات المتحدة، عبر الفضاء.
ووصل القمر إلى مداره حول الأرض، ليستمر في العمل حتى فبراير 1963، قبل أن يتوقف نتيجة تعرضه لمستويات مرتفعة من الإشعاع.
قبل "تلستار1"، كانت عمليات نقل البث التلفزيوني تعتمد بصورة رئيسية على الكابلات الأرضية، والوسائل التقليدية المحدودة، ما جعل البث المباشر بين القارات أمراً بالغ الصعوبة والتكلفة.
لكن "تلستار1" غيّر هذه المعادلة بالكامل، إذ أصبح بالإمكان لأول مرة نقل الصورة والصوت عبر الفضاء خلال ثوانٍ معدودة، ما أسهم في ولادة مفهوم "الإعلام العالمي"، وربط الشعوب والأحداث لحظة بلحظة.
وشاهد العالم عبر القمر الصناعي صوراً حية لعدد من المعالم والأحداث، من بينها تمثال الحرية في نيويورك، وبرج إيفل في فرنسا، إضافة إلى مؤتمرات صحفية ولقطات إخبارية ورياضية مباشرة، كما نقل صور الرئيس الأمريكي "John F. Kennedy"، والفنان الفرنسي"Yves Montand"
اعتمد "تلستار1" على مدار منخفض حول الأرض، حيث كان يلتقط الإشارات من المحطات الأرضية، ويعيد بثها إلى الطرف الآخر من المحيط الأطلسي.
لكن القمر لم يكن ثابتاً في موقع واحد، لذلك كان الاتصال متاحاً فقط خلال فترات مرور القمر فوق المحطات الأرضية، ما جعل البث متقطعاً ومحدود المدة، مقارنة بالأقمار الحديثة الثابتة بالنسبة للأرض.
ورغم محدودية التقنية آنذاك، تمكن القمر من نقل المكالمات الهاتفية، والبيانات، ورسائل الفاكس، إضافة إلى الإشارات التلفزيونية المباشرة.
وحقق "تلستار1" سلسلة من الإنجازات التقنية المهمة خلال فترة تشغيله القصيرة، إذ أصبح أول قمر صناعي ينجح في مزامنة الوقت بين المملكة المتحدة، والولايات المتحدة في أغسطس 1962.
وفي أكتوبر من العام نفسه، تمكن القمر من إرسال البيانات بين جهازي كمبيوتر، أحدهما في نيويورك،والآخر في فرنسا، في خطوة مبكرة مهّدت لتطور شبكات نقل البيانات والإنترنت لاحقاً.
وساعد نجاح القمر في ترسيخ أهمية الأقمار الصناعية في مجالات الاتصالات، والملاحة، والبث التلفزيوني،والخدمات الاقتصادية والعسكرية.
رغم النجاح الكبير الذي حققه "تلستار1"، فإن مهمته لم تستمر طويلاً، بعدما تعرض القمر لمستويات مرتفعة من الإشعاع الناتج عن اختبارات القنابل النووية على ارتفاعات عالية، التي أجرتها كل من الولايات المتحدة،والاتحاد السوفييتي عام 1962.
وأدى ذلك إلى تعطله وخروجه من الخدمة في نوفمبر 1962، أي بعد نحو أربعة أشهر فقط من إطلاقه. ورغم إعادة تشغيله مؤقتاً في يناير 1963، فإن المحاولات اللاحقة لإنقاذه باءت بالفشل.
وفي مايو 1963، أُطلق القمر الصناعي "تلستار 2" بعد تزويده بترانزستورات مقاومة للإشعاع، كما وُضع في مدار أعلى لتقليل تعرضه للإشعاعات الناتجة عن التفجيرات النووية.
واستمر القمر الجديد في العمل لمدة عامين، مواصلاً التجارب التي أسهمت في تطوير تقنيات الاتصالات الفضائية، وتعزيز الاعتماد على الأقمار الصناعية.
مهدت تجربة «تلستار» الطريق أمام إطلاق أول قمر صناعي تجاري متزامن مع الأرض "إنتلسات 1" عام 1965، والذي شكّل البداية الحقيقية لشبكات الاتصالات الفضائية التجارية العالمية.
ومنذ ذلك الوقت، تطورت صناعة الأقمار الصناعية بشكل هائل، لتصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، بدءاً من البث التلفزيوني، والإنترنت، والاتصالات الهاتفية، وصولاً إلى أنظمة الملاحة العالمية، والخدمات الاقتصادية والعسكرية الحديثة.
ورغم مرور أكثر من ستة عقود على إطلاق "تلستار 1"، فإن أثره لا يزال حاضراً في كل وسائل الاتصال الحديثة، باعتباره القمر الذي دشّن عملياً عصر البث الفضائي العالمي، وأسهم في تحويل العالم إلى قرية رقمية مترابطة.
نظم المركز القطري للصحافة، بالتعاون مع قسم الإعلام في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، ندوة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ضمن جلسات “مجلس الصحافة”، تحت عنوان “حرية الصحافة في وقت الأزمات والحروب”، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الصحفي، في قاعة الأستاذ عبد الله بن حسين النعمة، بمقر المركز.
شارك في الجلسة كل من الدكتور طالب العذبة، المختص في الاتصال الاستراتيجي واتصال الأزمات وعضو هيئة التدريس في قسم الإعلام بجامعة قطر، والصحفية الفلسطينية نجوان سمري، مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين، والدكتور عبدالله الحر، المحاضر في قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر.
عُقدت الجلسة تزامناً مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي جاء هذا العام تحت شعار “تشكيل مستقبل يسوده السلام”، في سياق يسلّط الضوء على تداخل الصحافة مع التكنولوجيا والحيز المدني وحقوق الإنسان، وسبل تعزيز منظومة المعلومات مستقبلاً.
وكالة الأنباء القطرية.. نصف قرن من التميز المهني والتقني
الدوحة - 25 مايو 2026:
تحلّ الذكرى الحادية والخمسون لتأسيس وكالة الأنباء القطرية، فيما تواصل الوكالة ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز ركائز المشهد الإعلامي القطري والعربي، بعد مسيرة مهنية امتدت منذ انطلاقتها الرسمية في الخامس والعشرين من مايو عام 1975 بموجب المرسوم الأميري رقم (94)، لتتحول عبر العقود من وكالة تنقل الأخبار الرسمية إلى مؤسسة إعلامية رقمية متعددة المنصات، قادرة على مواكبة التحولات التقنية والمهنية المتسارعة، وتعزيز الحضور الإعلامي لدولة قطر على المستويين؛ الإقليمي، والدولي.
وعلى مدى أكثر من خمسة عقود، ارتبط اسم الوكالة بمسيرة الدولة الحديثة، فكانت شاهداً مهنياً على مراحل البناء والتنمية والتحولات الكبرى التي شهدتها قطر، ورافقت نهضتها المتسارعة بالكلمة والصورة والفيديو، ناقلة إلى العالم مواقف الدولة الرسمية وإنجازاتها ورؤيتها تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بلغة إعلامية رصينة تقوم على الدقة والموضوعية والموثوقية.
ومنذ تأسيسها، أدت الوكالة دوراً يتجاوز حدود العمل الإخباري التقليدي، إذ تحولت إلى نافذة رسمية تعكس صورة الدولة وهويتها الوطنية، وتسهم في بناء خطاب إعلامي متماسك يعبر عن ثوابت السياسة القطرية، ورؤيتها التنموية، في وقت شهدت فيه المنطقة والعالم تحولات سياسية وإعلامية عميقة فرضت على المؤسسات الإعلامية تحديات متزايدة تتعلق بسرعة تداول المعلومات، وتصاعد ظاهرة الأخبار المضللة، واتساع تأثير المنصات الرقمية.
وفي خضم هذه التحولات، استطاعت وكالة الأنباء القطرية أن تحافظ على مكانتها بوصفها مرجعاً رئيسياً وموثوقاً للأخبار الرسمية المتعلقة بدولة قطر، وأن تبني رصيداً متراكماً من الثقة المهنية داخل الوسط الإعلامي المحلي والخارجي، مستندة إلى التزام صارم بالمعايير التحريرية والمهنية، وهو ما جعل أخبارها تحظى بدرجة عالية من المصداقية لدى الجميع.
وشهدت الوكالة تحولات نوعية في بنيتها المهنية والتقنية، انتقلت خلالها من مرحلة نقل الأخبار المقتضبة إلى مرحلة أكثر تطوراً تقوم على صناعة المحتوى المتكامل، والتغطيات متعددة الوسائط، والتحليلات المتعمقة التي تتناول القضايا المختلفة من زوايا متعددة، بما يواكب التحولات التي طرأت على صناعة الإعلام عالمياً.
ومع التطور المتسارع في البيئة الرقمية، توسع حضور الوكالة عبر المنصات الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، معززة خدماتها الإخبارية بلغات متعددة، ومطورة أدواتها الرقمية بما يواكب تغيّر أنماط تلقي الجمهور للمحتوى، في ظل تنامي الاعتماد على الهواتف الذكية، والمنصات التفاعلية، والمحتوى المرئي.
ولم يقتصر مسار التطوير داخل الوكالة على الجانب التحريري والتقني فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز الأمن المعلوماتي والسيبراني، في ظل إدراك متزايد لأهمية حماية المنصات الإعلامية الرسمية، وتأمين تدفق المعلومات، باعتبار أمن المعلومات جزءاً أصيلاً من الأمن الوطني والسيادة الرقمية للدولة.
وفي إطار مواكبة التحولات التقنية العالمية، اتجهت الوكالة خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، إدراكاً منها لما تتيحه هذه التقنيات من فرص لتطوير صناعة المحتوى، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع الوصول إلى المعلومات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الضوابط المهنية، والمعايير التحريرية التي شكلت جوهر رسالتها الإعلامية منذ تأسيسها.
وبرز هذا التوجه بصورة واضحة خلال احتفال الوكالة بيوبيلها الذهبي العام الماضي، حيث أكدت المضي في استراتيجية التحول الرقمي الشامل، وتحديث منصاتها الإعلامية، وتعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الخدمات الإخبارية والتطبيقات الرقمية.
وفي أكتوبر 2024، دشنت الوكالة مرحلة جديدة من التعاون مع مايكروسوفت للتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل إداراتها المختلفة، في خطوة تعكس توجهها نحو بناء بيئة إعلامية ذكية قادرة على مواكبة المستقبل. كما أطلقت، في ديسمبر من العام ذاته، موقعها الإلكتروني وتطبيقها الإخباري بحُلة رقمية جديدة تعتمد أحدث التقنيات، مع توفير روبوت للذكاء الاصطناعي، وخدمات تفاعلية تسهم في تسهيل الوصول إلى المحتوى وتحسين تجربة المستخدم.
وعززت الوكالة حضورها في مجال الابتكار الإعلامي بحصولها، خلال يونيو 2024، على جائزة "الابتكار في استخدام الذكاء الاصطناعي في الأخبار"؛ تقديراً لجهودها في توظيف التقنيات الحديثة ضمن منظومتها الإخبارية، بما يعكس حرصها على تطوير أدوات العمل الإعلامي والاستفادة من التكنولوجيا في دعم صناعة المحتوى المهني.
وإقليمياً ودولياً.
إدوارد كيف.. الطبّاع الذي أصدر أوّل مجلة دورية
الدوحة - 24 مايو 2026:
يواصل المركز القطري للصحافة تنفيذ سلسلة «روّاد الصحافة العالمية»، وهي مبادرة ثقافية ومعرفية تسلط الضوء على أبرز الشخصيات الإعلامية التي تركت بصمات مؤثرة في تطوير الصحافة، وتعزيز حرية التعبير حول العالم.
وتهدف هذه السلسلة إلى استعراض التجارب الملهمة لروّاد الإعلام العالمي، من خلال تقديم قصص نجاح وتجارب مؤثرة تشكل مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الصحفيين. وتسعى إلى توثيق المحطات التاريخية البارزة التي أسهمت في تشكيل الرأي العام، وإبراز الدور المحوري الذي لعبته الصحافة في مواجهة التحديات المختلفة عبر العصور.
ونتناول في هذه الحلقة شخصية إدوارد كيف، الطبّاع والمحرر والناشر الإنجليزي، وأحد أبرز روّاد الصحافة الحديثة، إذ يُنسب إليه تأسيس مجلة The Gentleman's Magazine التي تُعد أول نموذج للمجلة الدورية بالمعنى المعاصر.
ويُجمِع مؤرخو الصحافة على أن هذا الإصدار مثّل نقطة تحول جوهرية في تاريخ النشر، لأنه قدّم لأول مرة فكرة المطبوعة الدورية الشاملة التي تجمع بين السياسة والأدب والعلوم والأخبار والمواد الترفيهية في آن واحد، موجَّهة لجمهور المثقفين وعامة القرّاء.
وُلد إدوارد كيف في 27 فبراير 1691 بمدينة نيوتن بمقاطعة وارويكشاير وسط إنجلترا لأسرة بسيطة، حيث كان والده يعمل إسكافياً. نشأ في بيئة متواضعة، والتحق بمدرسة محلية، إلا أنّ مسيرته التعليمية لم تستمر طويلاً، إذ تم فصله من المدرسة نتيجة اتهامات بالسرقة، وهو ما شكّل نقطة تحول مبكرة في حياته.
بعد ذلك، اتجه إلى سوق العمل مبكراً، متنقلاً بين عدة مهن مثل تجارة الأخشاب وبعض الأعمال التجارية الصغيرة، قبل أن يجد طريقه إلى عالم الطباعة والنشر.
بدأ كيف عمله الحقيقي داخل المطابع الإنجليزية، حيث اكتسب خبرته من خلال أعمال يدوية دقيقة شملت ترتيب الحروف المعدنية، وتجهيز الصفحات، وتشغيل آلات الطباعة اليدوية، إضافة إلى مراجعة الأخطاء اللغوية والمطبعية قبل الطباعة. كانت هذه المرحلة أساسية في تكوين فهمه العميق لآليات إنتاج الصحف والمجلات، حيث تعرّف من قرب على مراحل إعداد المحتوى، من الكتابة إلى الطباعة ثم التوزيع.
هذا الاحتكاك المباشر بعالم الصحافة مكّنه من إدراك أهمية سرعة نقل الأخبار، وأثر المحتوى المكتوب على الجمهور، كما لاحظ تنوع اهتمامات القرّاء بين السياسة والاقتصاد والموضة والقصص الاجتماعية والمواد العلمية الخفيفة، وهو ما مهد لاحقاً لولادة فكرته الإعلامية الجديدة.
مع تراكم خبرته داخل المطابع، بدأ إدوارد كيف يبلور فكرة جديدة تقوم على جمع مختلف أنواع المحتوى في إصدار واحد دوري. في تلك الفترة، كانت المنشورات تُطبع بشكل متفرق وغير منتظم، ولا توجد صيغة ثابتة لمجلة شاملة. لذلك، اقترح فكرة إصدار مطبوعة شهرية تجمع بين الأخبار والمقالات والمواد الثقافية في شكل موحد.
حاول كيف إقناع عدد من دور النشر والمطابع في لندن بتبني الفكرة، إلا أنه واجه رفضاً واسعاً بسبب حداثة المشروع وعدم مألوفيته في سوق النشر آنذاك. ومع استمرار الرفض، قرر أن يخوض التجربة بنفسه، مستنداًإلى خبرته العملية وإيمانه بإمكانية نجاح النموذج الجديد.
في عام 1731، أطلق إدوارد كيف مجلة The Gentleman's Magazine، التي تُعد أول مجلة دورية عامة بالمعنى الحديث. وقد تضمنت المجلة محتوى متنوعاً شمل السياسة، والشعر، والمقالات الفكرية، والأخبار الاجتماعية، والموضوعات الثقافية، ما جعلها تجربة جديدة في عالم النشر.
سرعان ما حققت المجلة نجاحاً واسعاً داخل بريطانيا، ثم امتد تأثيرها إلى خارجها، لتصبح واحدة من أكثر الدوريات انتشاراً في القرن الثامن عشر. وقد ساهم هذا النجاح في ترسيخ مكانة إدوارد كيف كأحد أهم رواد صناعة النشر الحديثة، كما جعلته من أوائل الناشرين الذين حولوا الصحافة من مجرد نشر أخبار متفرقة إلى صناعة إعلامية منظمة.
حققت مجلة The Gentleman's Magazine نجاحاً مالياًكبيراً، إذ أصبحت مصدر ثروة لإدوارد كيف نتيجة ارتفاع معدلات التوزيع داخل بريطانيا وخارجها في العالم الناطق بالإنجليزية. ومع مرور الوقت، أصبحت المجلة نموذجاً يُحتذى به في صناعة النشر، واستمرت في الصدور لأكثر من قرنين، مع تعاقب محررين وناشرين مختلفين حافظوا على اسمها ومكانتها.
ورغم توقفها الرسمي في سبتمبر 1907، فإن بعض الإصدارات الصغيرة استمرت حتى عام 1922 بهدف الحفاظ على الاسم التاريخي للمجلة.
توفي إدوارد كيف في 10 يناير عام 1754، إلا أن تأثيره ظل ممتداً في تاريخ الصحافة العالمية. فقد أسهمت تجربته في ترسيخ مفهوم المجلة الدورية الشاملة، وفتحت الباب أمام تطور صناعة المجلات في أوروبا والعالم.
طرحتها جلسة حوارية نظمها المركز القطري للصحافة
4 سيناريوهات و10 أهداف أمام المنطقة بعد الحرب
د. لقاء مكي: الحرب أظهرت كفاءة المنظومات الدفاعية الخليجية
د. صالح المطيري: توجّه خليجي نحو الحلول السياسية وتجنب التصعيد
الدوحة - 21 مايو 2026:
نظم المركز القطري للصحافة جلسة حوارية بعنوان «ما بعد الحرب.. الخليج والتحولات الإقليمية»، ناقشت التحولات السياسية والأمنية والإعلامية التي تشهدها المنطقة الخليجية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وانعكاسات الهجمات الإيرانية على أمن الخليج واستقراره.
وجاءت الجلسة ضمن سلسلة «مجلس الصحافة» التي يحرص المركز من خلالها على مناقشة أبرز القضايا الراهنة إقليمياً ودولياً، واستضافة نخبة من الباحثين والمحللين السياسيين والإعلاميين.
وشارك في الجلسة، التي أقيمت بقاعة "عبدالله بن حسين النعمة"، كل من الدكتور لقاء مكي الإعلامي والباحث في الشؤون الاستراتيجية والإقليمية، والدكتور صالح المطيري الإعلامي والباحث السياسي، فيما أدار الجلسة الإعلامي سيف العمادي المذيع بتلفزيون قطر، بحضور عدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأنين السياسي والإقليمي.
وأكد الدكتور لقاء مكي أن فهم التحولات التي تشهدها المنطقة يتطلب العودة إلى البيئة الاستراتيجية التي سبقت الحرب الأخيرة، موضحاً أن المنطقة كانت تعيش بالفعل حالة من التوتر المتصاعد منذ أشهر، وأن احتمالات المواجهة كانت قائمة قبل اندلاع الأحداث الأخيرة.
وأشار إلى أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 شكّلت نقطة تحول مفصلية أعادت رسم التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن ما تشهده المنطقة اليوم ليس وليد الحرب الحالية فقط، بل هو امتداد لتحولات دولية وإقليمية تراكمت خلال السنوات الماضية.
من جانبه، أكد الدكتور صالح المطيري أن منطقة الخليج دخلت بعد الحرب مرحلة مختلفة أمنياً وسياسياً، موضحاً أن التطورات الأخيرة كشفت حجم التحديات التي تواجه المنطقة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وأشار إلى أن مشاهد صفارات الإنذار وسقوط الصواريخ والطائرات المسيّرة شكّلت تحولاً غير مألوف بالنسبة للمجتمعات الخليجية التي عاشت لعقود طويلة في حالة من الاستقرار، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ما حدث لا يعكس ضعف الخليج بقدر ما يعكس طبيعة البيئة الجيوسياسية المعقدة التي تتحرك فيها المنطقة.
وأوضح المطيري أن الموقع الجغرافي للخليج، باعتباره منطقة غنية بالطاقة وتقع في محيط إقليمي مضطرب، جعله دائماً جزءاً من معادلات الصراع والتوازنات الدولية، لافتاً إلى أن أمن الخليج لا يمكن فصله عن طبيعة العلاقات الإقليمية والممرات البحرية الحيوية المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
للمزيد من التفاصيل:
https://t.co/U0Eygj0jcX
المركز القطري للصحافة يطالب بالإفراج عن الصحفيين المحتجزين في أسطول الصمود
الدوحة - 20 مايو 2026:
يتابع المركز القطري للصحافة بقلق بالغ استمرار احتجاز عدد من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، عقب اعتراض القوات الإسرائيلية سفناً تابعة لـ «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة في مهمة إنسانية.
ويؤكد المركز أن ما جرى من اعتراض للسفن في المياه الدولية واحتجاز طواقم إعلامية وصحفية على متنها، يشكل تطوراً خطيراً يمس حرية العمل الصحفي، ويقيد حق الصحفيين في أداء واجبهم المهني في تغطية الأحداث الإنسانية في قطاع غزة.
ووفقاً للمنظمين، فقد بدأت القوات الإسرائيلية اعتراض السفن أثناء محاولتها الوصول إلى غزة، فيما أفاد المكتب الإعلامي لأسطول الصمود العالمي أن المحتجزين ظلوا في عرض البحر لفترة دون نقلهم الفوري إلى أماكن احتجاز رسمية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن أوضاعهم القانونية والإنسانية.
وأفادت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) بأنها تمكنت من تحديد هوية ما لا يقل عن سبعة صحفيين وعاملين في وسائل الإعلام كانوا على متن الأسطول، مؤكدة أن استمرار احتجازهم يثير قلقاً متزايداً في الأوساط الحقوقية والإعلامية الدولية.
وفي هذا السياق، يؤكد المركز القطري للصحافة أن اعتراض واحتجاز الصحفيين أثناء قيامهم بمهامهم المهنية يُعد امتداداً لسجل طويل من الانتهاكات الموثقة بحق العاملين في المجال الإعلامي الذين يغطون الأحداث في غزة، مشدداً على أن أحكام القانون الدولي الإنساني تنص بوضوح على اعتبار الصحفيين مدنيين أثناء أداء مهامهم المهنية، ولا يجوز احتجازهم تعسفياً، أو عرقلة عملهم،أو استهدافهم بأي شكل من الأشكال.
ويعرب المركز عن استنكاره الشديد لهذه الممارسات، ويطالب السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحتجزين، والكشف العاجل عن أماكن وجودهم، وضمان سلامتهم الجسدية والقانونية، وتمكينهم من حقوقهم التي يكفلها القانون الدولي.
ويدعو المركز المنظمات الدولية والحقوقية، وفي مقدمتها المؤسسات المعنية بحرية الصحافة، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في متابعة هذا الملف، والضغط من أجل وضع حد لأي ممارسات من شأنها تهديد سلامة الصحفيين، أو عرقلة عملهم في مناطق النزاع.
ويؤكد المركز القطري للصحافة أن استهداف الصحفيين أو احتجازهم أثناء أداء مهامهم المهنية يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة، ويقوض الحق في الوصول إلى المعلومات، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً؛ لضمان احترام القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية العاملين في المجال الإعلامي في جميع الظروف.
صحيفة فلسطين.. علامة فارقة في تاريخ الصحافة العربية
الدوحة - 20 مايو 2026:
تُعدّ صحيفة فلسطين حجر الأساس للصحافة الفلسطينية الحديثة، بوصفها أول صحيفة يومية منتظمة تصدر في مدينة يافا، التي كانت آنذاك مركزاً ثقافياً وصحفياً بارزاً في بلاد الشام خلال العهد العثماني.
وقد مثّل صدورها عام 1911 محطة مفصلية في تاريخ الإعلام العربي، في مرحلة شهدت تحولات سياسية وفكرية متسارعة أعقبت ثورة تركيا الفتاة، وأسهمت في بروز صحافة عربية محلية تعبّر عن قضايا المجتمع وتطلعاته الوطنية.
وتمثل الصحيفة علامة فارقة في تاريخ الإعلام العربي، ومرجعاً أساسياً لفهم تطور الصحافة الفلسطينية الحديثة، وإحدى اللبنات الأولى في تشكيل الوعي الوطني الفلسطيني، والدفاع عن الهوية العربية في مواجهة التحولات السياسية والاستعمارية في القرن العشرين.
عيسى العيسى
ارتبط تاريخ الجريدة ارتباطاً وثيقاً بسيرة مؤسسها الصحفي عيسى العيسى، أحد أبرز رواد الصحافة العربية في فلسطين، وشريكه ابن عمه يوسف العيسى.
وُلد عيسى العيسى في يافا عام 1878 لأسرة أرثوذكسية تعمل في تجارة الزيت والصابون، وتلقى تعليمه في مدارس يافا، ولبنان، قبل أن يلتحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، حيث أتقن عدداً من اللغات الأجنبية، وبرز اهتمامه المبكر بالصحافة من خلال إصدار مجلة «النخب» عام 1897 وهو لا يزال طالباً. وتنقّل لاحقاً بين وظائف متعددة في القدس ومصر والسودان، قبل أن يعود إلى يافا ويعمل في البنك العثماني لفترة وجيزة.
في 15 يناير 1911، أسس العيسى جريدة «فلسطين»، التي صدرت مرتين أسبوعياً في بداياتها، مقدمة نفسها كصحيفة عثمانية دستورية تُعنى بالمصلحة العامة، قبل أن تتجه تدريجياً نحو الفكر القومي العربي والدفاع عن الحقوق العربية في فلسطين. وقد ضمّت صفحاتها افتتاحيات سياسية وإصلاحية، إلى جانب الأخبار المحلية والعثمانية، مع اهتمام مبكر بالتحذير من مخاطر المشروع الصهيوني.
توثيق التحولات
وبحسب مؤسسة الدراسات الفلسطينية، يُعد عيسى العيسى من أبرز الصحفيين الفلسطينيين في القرن العشرين، وقد تميزت صحيفة «فلسطين» بالمهنية العالية، واتساع شبكة مراسليها، ودقة تغطيتها للأحداث، ما جعلها نموذجاً يُحتذى به بين صحف بلاد الشام ومرجعاً مهماً لتوثيق التحولات السياسية في فلسطين والمنطقة.
كان العيسى من أوائل المناهضين للمشروع الصهيوني، وواجه هيمنة الإكليروس اليوناني على الكنيسة الأرثوذكسية، داعياً إلى تحرير الطائفة الأرثوذكسية العربية من سلطته. وانخرط في دعم الحركات الإصلاحية، ومنها حزب اللامركزية الإدارية العثمانية، وشارك في مراسلات سياسية بارزة، من بينها دعم مؤتمر باريس العربي عام 1913.
تضيق متصاعد
بيد أن الصحيفة واجهت تضييقاً متصاعداً من السلطات العثمانية، ما أدى إلى إغلاقها عام 1913، وملاحقة العيسى ونفيه إلى الأناضول، قبل أن يستأنف نشاطه الصحفي والسياسي بعد الحرب العالمية الأولى من دمشق ضمن الإدارة العربية في عهد الأمير فيصل.
وقد ترك أيضاً إرثاً أدبياً شمل ديوان شعر في السياسة والوجدانيات، ومذكرات بعنوان «من ذكريات الماضي» وثّق فيها محطات من سيرته حتى استقراره في لبنان.
وفي عام 1921 أعاد العيسى إصدار «فلسطين»، التي تحولت لاحقاً إلى صحيفة يومية عام 1930، لتصبح من أبرز الصحف العربية في عهد الانتداب البريطاني وما بعده، حيث لعبت دوراً محورياً في توثيق الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية في فلسطين حتى عام 1967، وأسهمت في تشكيل الوعي الوطني والدفاع عن الهوية العربية.
الإصلاح الاجتماعي
ولم تقتصر أهمية «فلسطين» على بعدها السياسي، بل امتدت إلى مجالات الإصلاح الاجتماعي والنهضة الأرثوذكسية وقضايا الفلاحين، إلى جانب تغطيتها الدقيقة للتحولات الكبرى مثل الثورة الدستورية العثمانية ووعد بلفور والحرب العالمية الأولى، لتصبح مصدراً رئيسياً لأخبار فلسطين في الصحافة العربية.
وفي خطوة لافتة، أصدر العيسى نسخة إنجليزية من الصحيفة عام 1929 بعنوان «Palestine»، بالتعاون مع روشنأختر وعزمي النشاشيبي، ونشرت مقالاً بعنوان «النسبية والدعاية» استرعى اهتمام العالم الفيزيائي ألبرت أينشتاين، الذي دخل لاحقاً في مراسلات مع الجريدة، في دلالة على حضورها الفكري والإعلامي الواسع.
وخلال إضراب 1936، أغلقت سلطات الانتداب الصحيفة بسبب تغطيتها الداعمة للحراك الوطني، فصدر بدلاً منها «الأخبار». وبعد نكبة 1948، انتقلت إلى القدس الشرقية، وواصلت صدورها حتى عام 1967، حين توقفت نهائياً بعد دمجها مع صحيفة «المنار».
وضعت الحرب التي شنتها أمريكا على إيران دول المنطقة في مواجهة مع طهران على الرغم من أنها لم تكن طرفاً فيها، ومع أن دول الخليج نأت بنفسها في هذه الحرب إلا أنها لم تسلم من الاستهداف، فكيف سيكون شكل العلاقة في المنطقة بعد انتهاء الحرب؟
انضموا إلينا في ندوة خاصة بعنوان: "مابعد الحرب .. الخليج والتحولات الإقليمية" بانتظاركم يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 - الساعة 6:45 مساءً في مقر المركز القطري للصحافة
الدعوة عامة ولا حاجة للتسجيل المسبق
وضعت الحرب التي شنتها أمريكا على إيران دول المنطقة في مواجهة مع طهران على الرغم من أنها لم تكن طرفاً فيها، ومع أن دول الخليج نأت بنفسها في هذه الحرب إلا أنها لم تسلم من الاستهداف، فكيف سيكون شكل العلاقة في المنطقة بعد انتهاء الحرب؟
انضموا إلينا في ندوة خاصة بعنوان: "مابعد الحرب .. الخليج والتحولات الإقليمية" بانتظاركم يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 - الساعة 6:45 مساءً في مقر المركز القطري للصحافة
الدعوة عامة ولا حاجة للتسجيل المسبق
المركز القطري للصحافة يشارك في معرض الدوحة للكتاب بإصدارات توثق ذاكرة الصحافة والفكر والتراث
الدوحة - 14 مايو 2026:
يشارك المركز القطري للصحافة في فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الـ35، بحزمة من الإصدارات الفكرية والصحفية والثقافية التي توثق مسيرة الإعلام القطري، وتستحضر رموز الصحافة والأدب والتراث، إلى جانب مؤلفات تتناول قضايا المجتمع والفكر والهوية والوجدان الإنساني، في تأكيد على الدور الحيوي للمعرض بوصفه منصة ثقافية جامعة تسهم في تنشيط الحراك المعرفي، ودعم حركة النشر، وتعزيز حضور الكتاب بوصفه أداة للتنوير وصناعة الوعي.
ويتعاون المركز للعام الثالث على التوالي مع مجموعة دار الشرق، حيث تُعرض إصدارات المركز في جناح دار الشرق رقم H4-30 ضمن فعاليات المعرض المقام خلال الفترة من 14 إلى 23 مايو الجاري في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وتضم قائمة الإصدارات المشاركة كتب: «ناصر محمد العثمان.. عميد الصحافة القطرية» من إعداد زهير رضوان غزال، و«عبدالله بن يوسف الحسيني.. رائد صناعة المجلة في الصحافة القطرية» من إعداد أحمد عبداللطيف، و«من الذي هز الإناء؟» للمهندس إبراهيم بن هاشم السادة، و«سندباد من السودان» للكاتب صديق محيسي، و«أطياف قلم» للدكتور عبدالله العمادي، و«ترويدة» للصحفية هديل صابر، و«د. ربيعة الكواري عاشق الصحافة والتراث» من إعداد الإعلامي بابكر عيسى، و«عاشق الكلمة» للدكتور أحمد عبدالملك، و«قوة التحكم في المشاعر» للكاتبة مريم المهندي، و«صباح الأحد» للإعلامي مبارك جهام الكواري، إلى جانب «على سِيف شرق» للأستاذ سلطان الجاسم، وكتابي «إرث المونديال.. صور من قلب الحدث» و«ريشة المونديال».
ويحتفي كتاب «ناصر محمد العثمان.. عميد الصحافة القطرية» بسيرة أحد أبرز رواد الإعلام والثقافة في قطر، مستعرضاً إسهاماته في تأسيس وتطوير المشهد الصحفي، ومسيرته في رئاسة تحرير صحيفتي «الراية» و«الشرق»، فضلاً عن دوره في تأسيس إذاعة الجامع الكبير عام 1965، وتنظيم أول معرض دولي للكتاب في قطر عام 1970.
أما كتاب «عبدالله بن يوسف الحسيني.. رائد صناعة المجلة في الصحافة القطرية»، فيوثق تجربة أحد رواد الصحافة الأهلية، وقصة تأسيس مجلة «العهد»، وما رافقها من جهود في استقطاب الأقلام القطرية من أدباء وشعراء وإعلاميين، في عمل مدعوم بصور ووثائق نادرة تؤرخ لمرحلة مفصلية في تاريخ الصحافة القطرية.
ويقدّم كتاب «من الذي هز الإناء؟» للمهندس إبراهيم بن هاشم السادة قراءة فكرية واجتماعية معمقة عبر مقالات تتناول تحولات المجتمع، وقضايا الأسرة والزواج والتعليم، ودور الدولة في إدارة التوازن المجتمعي في ظل تحديات العولمة والذكاء الاصطناعي، داعياً إلى ترسيخ الوعي والقيم لمواجهة متغيرات العصر.
وفي البعد السردي، يأتي كتاب «سندباد من السودان» للكاتب صديق محيسي، مستلهماً روح الرحلات والمغامرة، حيث يوثق مذكرات صحفي جاب عدداً من بلدان العالم، في تجربة تمزج بين أدب الرحلات واكتشاف الذات والعالم، بروح تستحضر إرث السندباد وابن بطوطة في قالب معاصر.
ويوثق كتاب «أطياف قلم» للدكتور عبدالله العمادي، الصادر في نوفمبر 2025، قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية شهدتها قطر والمنطقة والعالم على مدى ثلاثين عاماً، من خلال مقالات صحفية تطرح الخلافات الفكرية والسياسية والثقافية برؤية تحليلية عميقة، تمتد من نقد الإسلاموفوبيا إلى مناقشة الاستبداد السياسي والانفلات الإعلامي والتحولات الفكرية المعاصرة.
ويتناول كتاب «ترويدة» للصحفية هديل صابر القضية الفلسطينية، خصوصاً منذ السابع من أكتوبر 2023، عبر مقالات سياسية وإنسانية تستلهم «الترويدة» الفلسطينية بوصفها رمزاً للمقاومة والرسائل المشفرة التي استخدمها الفلسطينيون خلال فترات الاحتلال والسجن.
ويستعرض كتاب «د. ربيعة الكواري.. عاشق الصحافة والتراث»، من إعداد الإعلامي بابكر عيسى، سيرة الكاتب الصحفي الراحل الدكتور ربيعة بن صباح الكواري، أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة قطر، ومسيرته المهنية والإنسانية.
ويقدّم الدكتور أحمد عبدالملك في كتاب «عاشق الكلمة» سيرة الكاتب والشاعر الراحل جاسم صفر، متناولاً تجربته في كتابة الأغنية والمسرح والمقال الاجتماعي.
وفي مجال التنمية الذاتية، يطرح كتاب «قوة التحكم في المشاعر» للكاتبة مريم المهندي رؤية علمية لفهم المشاعر وإدارة الانفعالات بوعي وهدوء، بما يساعد على بناء التوازن النفسي، وتعزيز العلاقات الإنسانية واتخاذ قرارات أكثر اتزاناً.
ويشكّل كتاب «صباح الأحد» للإعلامي مبارك جهام الكواري توثيقاً لمسيرة صحفية امتدت طويلاً، عبر مقالات أسبوعية نُشرت في صحيفتي «الراية» و«الشرق»، وتناولت قضايا اجتماعية وثقافية وإنسانية بأسلوب عميق وجريء، ويضم الجزء الثالث الصادر عام 2024 مقالات نُشرت بين عامي 2018 و2023.
المركز القطري للصحافة و«جسر» يبحثان الشراكة الإعلامية
مبادرات مشتركة لإثراء النقاش العام حول القضايا الإعلامية
المدير التنفيذي للمعهد: تبادل الخبرات وتنظيم ندوات فكرية وبحثية
مدير عام المركز: آفاق جديدة للاستفادة من الدراسات المتخصصة
الدوحة - 13 مايو 2026:
استقبل المركز القطري للصحافة وفداً من المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية «جسر» عضو جامعة حمد بن خليفة، برئاسة الدكتور محمد علي الشيحي، المدير التنفيذي للمعهد، وذلك لبحث سبل تطوير الشراكة المهنية، وتعزيز مجالات التعاون والتنسيق الإعلامي المشترك، بما يخدم الأهداف المعرفية والبحثية والإعلامية للمؤسستين.
واجتمع الوفد مع السيد صادق محمد العماري، مدير عام المركز، حيث جرى استعراض فرص التعاون في تنظيم الفعاليات والندوات المتخصصة، وإطلاق مبادرات مشتركة تسهم في إثراء النقاش العام حول القضايا الإعلامية والفكرية والاستراتيجية.
وبحث الجانبان آليات الاستفادة من الخبرات البحثية التي يقدمها معهد «جسر» في دعم المحتوى الإعلامي الرصين، وتعزيز حضور الدراسات والتحليلات المتخصصة في البيئة الصحفية والإعلامية.
وأوضح المدير التنفيذي لـ «جسر» أن المعهد يرتبط بعلاقات واتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات داخل دولة قطر وخارجها، إلى جانب تواصله مع سفراء من مختلف الدول العربية، مشيراً إلى أن المعهد ينظم ندوات داخلية يستضيف خلالها السفراء للحديث عن تجاربهم الدبلوماسية وانطباعاتهم حول عملهم في دولة قطر.
وأكد استعداد المعهد للتعاون مع المركز القطري للصحافة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يشمل تنظيم الندوات واللقاءات الفكرية والبحثية، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات تسهم في تعزيز حضور المعرفة المتخصصة في المجال الإعلامي.
وشدد على أهمية التعاون بين المؤسسات البحثية والإعلامية في إنتاج معرفة قادرة على الوصول إلى الجمهور بصورة جلية ومسؤولة، موضحاً أن البحث والتحليل لا يكتمل أثرهما إلا بوجود قنوات إعلامية واعية قادرة على تحويل المعرفة إلى نقاش عام بنّاء يخدم صناع القرار والمجتمع على حد سواء.
شراكات نوعية
من جانبه، أكد السيد صادق محمد العماري المدير العام للمركز القطري للصحافة، حرص المركز على بناء شراكات نوعية مع المؤسسات البحثية والفكرية والأكاديمية في الدولة، انطلاقاً من إيمانه بأن الإعلام المهني لا ينفصل عن المعرفة والتحليل العميق.
وقال: التعاون مع المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية «جسر» فرصة مهمة لتعزيز الجسور بين الصحافة والبحث العلمي، وفتح آفاق جديدة أمام الإعلاميين للاستفادة من الدراسات والتحليلات المتخصصة في فهم القضايا الإقليمية والدولية، بما ينعكس إيجاباً على جودة المحتوى الإعلامي وعمق التناول الصحفي.
واختُتم اللقاء الذي حضره السيد عبد الله النعيمي، مدير العلاقات العامة بالمعهد، بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل بين الجانبين، واستعداد المركز القطري للصحافة للتعاون مع المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية «جسر» في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والعمل على بلورة أفكار ومبادرات يمكن ترجمتها إلى برامج عملية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز التكامل بين العمل الإعلامي والبحثي، ويفتح آفاقاً أوسع للتنسيق المهني والمعرفي، ويدعم حضور المؤسسات الوطنية في خدمة قضايا المعرفة والتنمية والحوار المهني.
بحوث ودراسات
يُعدّ المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية «جسر» مركزاً بحثياً وفكرياً مستقلاً متعدد التخصصات، يتخذ من الدوحة مقراً له وهو عضو في جامعة حمد بن خليفة، ويعمل على دعم صناعة السياسات من خلال إنتاج بحوث ودراسات وتحليلات استراتيجية قائمة على الأدلة، تسهم في فهم التحولات الإقليمية والدولية واستشراف مستقبلها.
ويركز المعهد على مجالات الحوكمة والسلام والأمن والتنمية والنزاعات والطاقة والمناخ والذكاء الاصطناعي والصحة والتعليم والقانون الدولي والسياسات العامة، عبر تنظيم الفعاليات الفكرية وبناء الشراكات وتنفيذ برامج تدريبية وبحثية. ويشكّل منصة معرفية تربط الخبراء وصناع القرار، وتحول المعرفة إلى رؤى عملية قابلة للتطبيق.
المركز القطري للصحافة يستعرض أهداف الموسوعة الإعلامية
د. محمد الخطيب: الموسوعة جاهزة وسيتم طرحها في معرض الدوحة للكتاب
محمد سلعان المري: إطلاق «جائزة التربية الإعلامية» لترسيخ ثقافة الوعي الإعلامي.. قريباً
الدوحة - 13 مايو 2026:
نظّم المركز القطري للصحافة جلسة نقاشية إثرائية ضمن جلسات «صالون الصحافة»؛ لمناقشة دور وأهمية الموسوعة الإعلامية التي أطلقتها المؤسسة القطرية للإعلام، بهدف تفسير معاني المصطلحات، ووضع النقاط على الحروف في زمن التطور والانتشار الرقمي.
شارك في الجلسة الدكتور محمد الخطيب، رئيس اللجنة العلمية للموسوعة الإعلامية، والأستاذ محمد سلعان المري، المشرف العام على الموسوعة الإعلامية.
أدارت الجلسة- التي أُقيمت في قاعة "عبد الله بن حسين النعمة" - الإعلامية عائشة الكواري، بحضور عدد من الصحفيين والإعلاميين والأكاديميين والطلبة، إضافةً إلى المهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.
قراءة جديدة
في مستهل حديثه، أوضح الدكتور محمد الخطيب، أن فكرة إنشاء الموسوعة انطلقت من إدراك عميق لفوضى المصطلحات في زمن التحولات الرقمية المتسارعة؛ حيث باتت المفاهيم تُستورد وتُعاد فلسفتها بعيداً عن حقيقتها المعرفية والتاريخية، وأحياناً تُصاغ خارج سياقنا الحضاري والثقافي.
وأكد أن الموسوعة تقوم على مبدأ «رؤية الأشياء كما هي» لا كما تُزيَّف، عبر تقديم قراءة جديدة لبنية المفهوم الإعلامي: تفكيكاً وتتبعاً لمسيرته، وكشفاًلمسارات تشكّله، وصولاً إلى بناء فهم أكثر اتساقاً مع واقعنا. وكشف د. الخطيب أن الموسوعة ستكون جاهزة وسيتم طرحها في معرض الدوحة الدولي للكتاب.
مرجع قطري - عربي
من جانبه، أكد الأستاذ محمد سلعان المري، أن مشروع الموسوعة يمثّل إضافة نوعية تعزّز حضور دولة قطر في المشهد الثقافي والمعرفي العربي، بوصفها دولة تبادر بإطلاق موسوعة إعلامية عربية ذات طابع أكاديمي وعلمي.
وأوضح أن الموسوعة لا تكتفي بجمع المصطلحات وتدوينها، بل تعمل على «هندسة» المعرفة الإعلامية وإعادة تقويمها وتصحيحها، من خلال تتبّع مسارات المفاهيم المتداولة في الإعلام الحديث وتقديمها ضمن إطار مرجعي منضبط يخدم القارئ العربي.
وبيّن أن المستفيدين من هذا المشروع يمتدون من الإعلاميين والأكاديميين إلى الطلبة والممارسين في الحقل الإعلامي، بما يرسّخ الحاجة إلى مرجع عربي موثوق يسهم في تطوير الفهم المهني والنظري للمفاهيم.
للمزيد من التفاصيل:
https://t.co/IIqAbTN0QI
بيان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني
الدوحة - 11 مايو 2026:
يؤكد المركز القطري للصحافة دعمه الكامل للإعلام الفلسطيني، داعياً إلى توفير الحماية اللازمة للصحفيين الفلسطينيين، واتخاذ إجراءات دولية وإقليمية فاعلة؛ لضمان سلامتهم الجسدية، وتمكينهم من أداء رسالتهم المهنية في بيئة آمنة، بعيداً عن الاستهداف والملاحقة، وتدمير المؤسسات الإعلامية، أو فرض القيود التعسفية على عملهم.
ويشدد المركز، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني، الذي يوافق 11 مايو من كل عام، على أهمية إحياء هذه المناسبة لما تمثله من رسالة تضامن إنساني ومهني مع الصحفيين الفلسطينيين الذين يواصلون أداء رسالتهم في نقل الحقيقة، رغم ما يتعرضون له من انتهاكات واستهداف مباشر؛ لحجب الوقائع الميدانية عن الرأي العام العالمي.
ويشير المركز إلى أن تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية، يشكل خرقاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، مؤكداً أن الأراضي الفلسطينية أصبحت من أكثر المناطق خطورة على العمل الصحفي، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الممنهجة بحق الإعلاميين.
ويدعو المركز المجتمع الدولي والمنظمات الإعلامية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، وضمان احترام حرية العمل الصحفي، وفقاً للمواثيق الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ويؤكد المركز القطري للصحافة أن الصحافة الحرة والمهنية تظل شريكاً أساسياً في كشف الحقيقة، والدفاع عن حقوق الشعوب، ونقل معاناة المدنيين إلى العالم بكل مهنية وموضوعية.
ويجدد المركز دعوته إلى الإفراج الفوري عن الصحفي محمد عرب وجميع الصحفيين المعتقلين، وضمان حمايتهم، ووقف جميع الانتهاكات بحقهم، مؤكداً أن العدالة المهنية والإنسانية تقتضي وضع حد لسياسات الاعتقال التعسفي بحق الإعلاميين.
وينوّه المركز باستشهاد 262 صحفياً خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بينهم 38 صحفية، إلى جانب استمرار سلطات الاحتلال في اعتقال 45 صحفياً، بينهم 22 صحفية، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي، وتضمن حماية الإعلاميين أثناء أدائهم واجبهم المهني.
ويطالب المركز بممارسة ضغط دولي جاد وفاعل لوقف هذه الجرائم في قطاع غزة، وضمان توفير الحماية العاجلة للصحفيين والإعلاميين، بما يكفل تمكينهم من أداء رسالتهم المهنية والإنسانية بحرية وأمان.
المركز القطري للصحافة يدين استهداف سفينة بضائع بمياهنا الإقليمية بطائرة مسيّرة
الدوحة - 10 مايو 2026:
يدين المركز القطري للصحافة، بأشد عبارات التنديد والاستنكار، استهداف سفينة بضائع تجارية، بطائرة مسيّرة، صباح اليوم الأحد، أثناء إبحارها في المياه الإقليمية لدولة قطر شمال شرق ميناء مسيعيد، كانت قادمة من أبوظبي، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود على متنها، دون تسجيل أي إصابات.
وينوّه المركز بما ورد في بيان وزارة الدفاع من أن السفينة واصلت رحلتها باتجاه ميناء مسيعيد عقب السيطرة على الحريق، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تهديداً خطيراً لأمن الملاحة البحرية، وسلامة المنشآت والمصالح المدنية في المنطقة.
ويؤكد المركز أن هذه الاعتداءات المتكررة وغير المبررة تمثل انتهاكاً صارخاً لأمن دولة قطر وسيادتها وسلامة أراضيها ومياهها الإقليمية ، كما تُعد تصعيداً بالغ الخطورة يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وينذر بتداعيات جسيمة على استقرار المنطقة، وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
ويؤكد المركز أن الإعلام المهني الواعي يمثل خط الدفاع الأول في حماية الجبهة الداخلية، وترسيخ الثقة بالمؤسسات الوطنية، وتعزيز الوعي العام في مواجهة التحديات وعدم الالتفات للأخبار المضللة وضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة ، بما يدعم وحدة الصف وتماسك المجتمع.
حفظ الله قطر، قيادةً وشعباً والمقيمين على أرضها، من كل سوء.
﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾
تحذير أممي من تصاعد العنف الإلكتروني ضد الصحفيات
الدوحة - 10 مايو 2026:
حذّر تقرير دولي حديث من تصاعد وتيرة العنف الإلكتروني ضد النساء الناشطات في المجال العام، وعلى رأسهنّ الصحفيات والعاملات في قطاع الإعلام، مشيراً إلى تنامٍ ملحوظ في حجم هذه الانتهاكات وتعقيدها، خاصة مع تطور التقنيات الرقمية وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح التقرير، الذي أعدّته هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون مع منظمة "TheNerve" وشركائها، قبيل اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن 12% من المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات والصحفيات تعرّضن لنشر صور شخصية لهن دون موافقتهن، بما في ذلك محتوى ذو طابع جنسي.
وأفادت 6% منهن بأنهن كنّ ضحايا لتقنيات "التزييف العميق"، فيما أكدت نحو ثلث المشاركات تعرضهن لتحرشات غير مرغوب فيها عبر الرسائل الرقمية.
وبيّن التقرير أن هذا العنف لا يحدث بشكل عشوائي، بل غالباً ما يكون متعمداً ومنظماً، ويهدف إلى إسكات النساء وتقويض أدوارهن في الحياة العامة، عبر استهداف سمعتهن المهنية والشخصية في آن واحد. وقد انعكست هذه الممارسات سلباً على سلوكيات الضحايا، حيث أظهرت النتائج أن 41% من النساء يلجأن إلى الرقابة الذاتية على وسائل التواصل الاجتماعي لتجنب الإساءة، بينما تمارس 19% منهن الرقابة الذاتية في بيئة العمل الإعلامي.
الرقابة الذاتية
وتزداد حدة التأثير لدى الصحفيات، إذ أفادت 45% منهن بممارستهن الرقابة الذاتية على منصات التواصل الاجتماعي في عام 2025، بزيادة قدرها 50%، مقارنة بعام2020، وأشارت نحو 22% إلى تقييد أنفسهن مهنياً نتيجة التعرض أو الخشية من العنف الرقمي. ويعكس ذلك تأثيراً مباشراً على حرية التعبير والعمل الصحفي، ويهدد جودة المحتوى الإعلامي واستقلاليته.
وفي المقابل، رصد التقرير تزايداً في لجوء الصحفيات إلى الإجراءات القانونية، حيث تضاعفت نسبة الإبلاغ عن حوادث العنف الإلكتروني إلى جهات إنفاذ القانون لتصل إلى 22%، مقارنة بعام 2020. وارتفعت نسبة من يتخذن إجراءات قانونية ضد الجناة أو الجهات المتورطة إلى14%، مقابل 8% سابقاً، ما يعكس تنامي الوعي بحقوقهن والسعي نحو المساءلة.
التداعيات النفسية
وسلط التقرير الضوء على التداعيات النفسية الخطيرة لهذه الظاهرة، حيث تم تشخيص نحو 24.7% من الصحفيات المشاركات بالقلق أو الاكتئاب المرتبطين بالعنف الإلكتروني، فيما أفادت 13% منهن بإصابتهن باضطراب ما بعد الصدمة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن العنف الرقمي لا يقتصر على الأذى المعنوي، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية وجودة الحياة.
وفي هذا السياق، حذرت مسؤولة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن الذكاء الاصطناعي أسهم في تسهيل انتشار الإساءة الرقمية وزيادة خطورتها، ما يهدد الحقوق التي تحققت بعد جهود طويلة، خاصة في ظل تصاعد الخطاب المعادي للنساء في الفضاء الرقمي. ودعت إلى ضرورة استجابة الأنظمة القانونية والمنصات الرقمية لهذه التحديات بشكل عاجل وفعّال.
فجوات قانونية
وأشار التقرير إلى استمرار وجود فجوات قانونية كبيرة،إذ لا تمتلك سوى أقل من 40% من دول العالم تشريعات فعالة لحماية النساء من التحرش أو الملاحقة عبرالإنترنت، ما يترك نحو 44% من النساء والفتيات عالمياً دون حماية كافية. ويُبرز ذلك الحاجة الملحّة لتعزيز الأطر القانونية وتطوير السياسات الرقمية؛ لضمان بيئة أكثر أماناً وعدالة للنساء، لا سيما العاملات في المجال الإعلامي.
المركز القطري للصحافة يتضامن مع الصحفي الأسير محمد عرب
الدوحة - 8 مايو 2026:
يعلن المركز القطري للصحافة تضامنه الكامل مع الصحفي المتعاون مع التلفزيون العربي، الأسير محمد عرب، الذي بدأ إضراباً مفتوحاً عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ احتجاجاً على استمرار اعتقاله منذ نحو عامين، وتدهور وضعه الصحي.
ويعرب المركز عن بالغ القلق إزاء ما أفاد به المحامي خالد محاجنة بشأن الظروف القاسية التي يعيشها الصحفي عرب داخل معتقلات الاحتلال، وحرمانه من حقوقه الأساسية، في ظل استمرار احتجازه منذ اعتقاله من مستشفى الشفاء في مارس 2024، أثناء تغطيته الأحداث في قطاع غزة، ورفض المحاكم الإسرائيلية المتكرر الإفراج عنه، وتمديد اعتقاله إلى أجل غير مسمى؛ بدعوى "مقاتل غير شرعي".
ويؤكد المركز أن استهداف الصحفيين واعتقالهم بسبب عملهم المهني يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويمثل تهديداً مباشراً لحرية الصحافة، وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات.
ويجدد المركز دعوته إلى الإفراج الفوري عن الصحفي محمد عرب وجميع الصحفيين المعتقلين، وضمان حمايتهم، ووقف جميع الانتهاكات بحقهم، مؤكداً أن العدالة المهنية والإنسانية تقتضي وضع حد لسياسات الاعتقال التعسفي بحق الإعلاميين.
وينوه المركز باستشهاد 262 صحفياً خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، بينهم 38 صحفية، وفي ظل استمرار سلطات الاحتلال في اعتقال 45 صحفياً، بينهم 22 صحفية، في انتهاكٍ صارخٍ للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي، وتضمن حماية الإعلاميين أثناء أداء واجبهم المهني.
وإذ يُحمّل المركز القطري للصحافة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، فإنه يدعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والهيئات المعنية بحرية الصحافة والإعلام إلى إدانة هذه الانتهاكات بشكل واضح وصريح، والعمل على ملاحقة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية المختصة وتقديمهم للعدالة.
ويطالب المركز بممارسة ضغط دولي جاد وفاعل لوقف هذه الجرائم في قطاع غزة، وضمان توفير الحماية العاجلة للصحفيين والإعلاميين .
المركز القطري للصحافة يرحب بتوحيد الموقف الدولي الداعم لحرية الصحافة
الدوحة - 7 مايو 2026:
يرحب المركز القطري للصحافة بالبيان المشترك الذي وقعه رؤساء هيئات أممية، من بينهم سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، من العاصمة التنزانية لوساكا، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026، معتبراً أن البيان يجدد التزام الأمم المتحدة بالدفاع عن حرية الصحافة في ظل التحولات الرقمية والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويؤكد المركز أن ما تضمنه البيان الأممي يعكس توافقاً دولياً متنامياً بشأن أهمية حرية التعبير والصحافة الحرة والمستقلة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق السلام والأمن، والتنمية المستدامة، وحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن دورهما المحوري في تمهيد الطريق نحو مستقبل يسوده الاستقرار والسلام والتفاهم بين الشعوب.
ويشدد المركز على أهمية توحيد الموقف الدولي الداعم لحرية الصحافة، باعتبار ذلك خطوة مهمة في مواجهة التحديات التي تتعرض لها وسائل الإعلام والصحفيون حول العالم، لا سيما في ظل تصاعد خطاب الكراهية، وانتشار المعلومات المضللة، وتزايد الانتهاكات بحق الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي.
ويثمّن المركز الرسائل الواضحة التي حملها البيان الأممي في التضامن مع الصحفيين، والتأكيد على أهمية مكافحة الكراهية والتضليل الإعلامي، ودعم الصحافة المهنية القائمة على المصداقية والشفافية، مشيراً إلى أن هذه المبادئ تعزز دور الإعلام في دعم الحوار والتقارب بين المجتمعات.
ويعتبر المركز البيان خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الأممي وتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به منظمة «اليونسكو» في حماية الصحفيين، وتعزيز حرية التعبير على المستوى الدولي.
ويشيد المركز القطري للصحافة بالدور الريادي الذي تضطلع به دولة قطر، عبر دبلوماسيتها الحكيمة ومبادراتها الدولية الفاعلة، في دعم جهود الأمم المتحدة، ومنظمة «اليونسكو» الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار، وتعزيز قيم الحوار والتعاون بين الشعوب.
ويؤكد المركز أن الحضور القطري المؤثر في المحافل الدولية يعكس التزاماً راسخاً بدعم حرية الإعلام والتعبير، باعتبارهما دعامتين أساسيتين لبناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة.
ويثمّن المركز إسهامات دولة قطر في دعم المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية الصحفيين، وتعزيز الشراكات الإعلامية العالمية، بما يرسخ مكانتها كشريك دولي فاعل في نشر ثقافة السلام والتفاهم، وداعم أساسي للجهود الأممية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويجدد المركز القطري للصحافة دعوته إلى ضرورة تعزيز الحماية القانونية والمهنية للصحفيين، وضمان بيئة آمنة ومستقلة تمكّنهم من أداء رسالتهم بحرية ومسؤولية، مؤكداً أن التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب يمثل أولوية دولية؛ لضمان حماية حرية الصحافة، وترسيخ الثقة بالمؤسسات الإعلامية.