Quienes consideran que ondear la bandera de un Estado es “incitar al odio”, o han perdido el juicio o han sido cegados por su propia ignominia.
Lamine solo ha expresado la solidaridad por Palestina que sentimos millones de españoles. Otro motivo más para estar orgullosos de él.
سلاح قطر الأعظم
مع استقلال دولة #قطر، وفد إليها جدّنا المشير عبدالرحمن سوار الذهب (رحمه الله) مستشارًا في القطاع العسكري.
سألته يومًا: ما أول موقف لا تنساه في قطر؟
فقال:
في أول إجازة لي، جمع بعض الزملاء من أهل قطر مبلغًا من المال، واشتروا مصاحف لتوزَّع في السودان. فاأنتشر الخبر.
ثم وصل الأمر إلى سمو الأمير الوالد – وكان حينها وليًا للعهد – فطلب مني، دون علم أحد، إنشاء مركز متكامل لتحفيظ القرآن وعلومه، وجعل ثوابه لأهل قطر، وقال:
“عسى البركة تجينا بدعواتهم.”
وكان ذلك في زمنٍ لم تكن فيه قطر بما هي عليه اليوم من قوة اقتصادية، ولا كان أهلها في وضع يُقارن بالحاضر.
يقول المشير:
عندما ركبت الطائرة مغادرًا، نظرت من النافذة، فرأيت أرضًا أشبه بصحراء ممتدة، بلا معالم بارزة، لكني قلت في نفسي:
“بهذا الفعل، هذه البلد تكتب لنفسها البركة… وستراها.”
وفي مطلع السبعينيات، رشّح المشير مجموعة من الشباب للعمل في قطر، وكان من بينهم والدي – رحمه الله.
ترددوا حينها، فالسودان كان في وضع جيد، ولا توجد امتيازات مغرية في قطر.
لكن المشير كان يردد:
“يكفي أنهم ناس فيهم خير… وبيحبوا القرآن.”
جاء والدي، وخطّط أن يمكث عامين فقط…
فمكث أربعين عامًا، حتى توفاه الله ودُفن في قطر.
سألته: ما الذي أبقاك كل هذه السنين؟
فكان يجيب دائمًا:
“البلد دي فيها بركة عجيبة… ما بتخليك تفارقها.”
وكان يقصد بالبركة ليس المال، ولا الامتيازات، ولا حتى مستوى المعيشة،
بل شعور انتماء عميق… لا يُفسَّر، ولا يفهمه إلا من عاش هذه الأرض وبين وأهلها.
ظلت عبارة “البركة العجيبة” عالقة في نفسي… أبحث لها عن تفسير.
حتى أكرمني الله، خلال تنقلي في برنامج عمران، بزيارة ميادين إنسانية عديدة، من بينها أرض الرباط غزة.
وفي مخيم الشاطئ، استوقفني رجل تسعيني – الحاج أبو محمد – وسألني: من أين أنت؟
قلت: أنا من السودا ووُلدت وعايش في قطر.
ووالله صمت وأدمع وقال عبارة بديعة :
" يالله من زمان أنا ناطر حدا من أهل قطر علشان نكرمو!”
أكرمنا هو وزوجته أم محمد إكرامًا عظيمًا، وكانت تمسك بسبحتها وتدعو لقطر من قلبها.
دعوات شعرت أنها لا تُرد.
حينها قلت في نفسي:
هذا شيء من البركة العجيبة.
فوجدت أن سر هذة الادعية الخالصة هي كم المشاريع التي قدمتها قطر باإخلاص في مختلف المجالات والأهم جودتها التي لامثيل لها في مواطن العمل الإنساني ، ناهيك عن زيارة أصحاب القرار من رأس الدوام والاهتمام الإعلامي وغيره ..
وهنا أشير لنقطة هامة ليس لقطر يد عليا في هذا الشأن ولكن هذا أعظم تكريم وتشريف أن يجعلها الله في خدمة أشرف أحرار الأرض أهل غزة وخدمة الأرض المباركة
وفي بيت المقدس، أمام قبة الصخرة، قال لي الشيخ ناجح بكيرات:
“من يقيننا بيوم الفتح يابوعلي نجهّز مواقف المسجد الأقصى لأبناء الأمة…”
ثم قال ضاحكًا:
“طبعا أهل قطر والكويت لهم موقف VIP!”
وعلمت بعدد المشاريع المقدمة للأقصى والمقدسيين وأي شرف أعظم من هذا ؟!
ثم دعا لهم دعاءً صادقًا من داخل قبة الصخرة…
فقلت: هذا أيضًا من البركة العجيبة.
وفي دارفور، وفي أطراف السودان المنسية،
وجدت أن الدولة الوحيدة التي واصلت دعمها لعقود بمشاريع نوعية هي قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية المختلفة.
وهناك، بين أهل القرآن، كنت أسمع دوي الدعوات…
دعوات تمنيت لو يسمعها أهل قطر، لكن يكفيهم أثرها.
وفي سوريا…
أقوى جواز عبور للقلوب والمناطق أن تقول: أن تكون من قطر
فيكفي أن علم الثورة ظل شامخا يرفرف على مدى ١٣ عام فقط في بلد واحدة وهي قطر التي أمنت بقضية الشرفاء الأحرار ولاحصر لفزعات قطر ومواقفها في سوريا .
وفي قرية جبلية نائية بين قرغيزستان وطاجيكستان تغطيها الثلوج
استُضفنا من عاقل القرية بحفاوة كبيرة وأصر على مبيتنا لمجرد أننا من قطر، وودعنا بدعوات دامعة وصادقة
وعلمت أن المستشفى والماء والكهرباء في تلك القرية كانت بدعم قطري. سبحان من سخر لخدمة هؤلاء المستضعفين في أقاصي الأرض
ومن بين ٢٨ ميدانًا إنسانيًا زرتها في مشارق الأرض ومغاربها..
اختلفت اللغات واتحدت الدعوات.
حينها أدركت:
أن ما نراه في قطر من تميز وتفرد في مختلف المجالات وراءة هذه البركة وان مايكتنف النفس من شعور انتماء عميق لاتصنعه الامتيازات ولو أعطيت مال الدنيا واسأل مقيما مخلصا ( لامواطن) ولد وعاش هنا بكفاف العيش عن وطنيته اتجاة هذه البلد وستتعجب .
هي ( البركة العجيبة )
هذه البركة ليست صدفة…
بل هي أثر دعوات صادقة، خرجت من قلوب محتاجة، في جوف الليل.
ومنذ أن وُلدنا في هذه الأرض، في فرجانها وذكرياتها وتفاصيلها،
نستشعر هذه البركة…
بركة تُصنع هناك…
وتعود هنا.
هذة البلد ماضرها قول شخص أومكيدة عدو مهما كان والشواهد كثيرة
فتكفيها تلك الدعوات… هي سهام الليل التي لها أمد
تلك السهام هي سلاح قطر الأعظم.
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
America was outraged over rumors of Christians being killed in Syria just days ago, yet they allow Israel to kill 400 people in one day in Gaza to pressure Hamas in negotiations. And they still claim all humans are equal!
هل تعرفون " بدو البدو"
قبيلة آل مرة ،هذا وصف دونالد كول لهم !
ماكان يتوقع أنهم راح يغيرون حياته ويخلونه يصير مسلم ويتطبع بعاداتهم!
قصة مثيرة لشخص حاول يفكك أسرار قبيلة آل مرة في صحراء الربع الخالي .
برنامج #مالك_بالطويلة
لا يمكن الحكم على تجربة بأنها ناجحة أو فاشلة إلا إذا اتفقنا على المعيار الذي نحكم به، فمثلاً قد تجد شخصًا يبتذل نفسه ويسترخصها كي يصل إلى منصب فإذا وصل رأى نفسه ناجحا، لأن معيار النجاح عنده هو الوصول بحد ذاته. وهناك شخص يرى ذلك فشلاً؛ لأن معيار النجاح عنده هو الحفاظ على كرامته، هكذا نجد اختلاف المعايير يؤدي إلى اختلاف الأحكام.
طبق الأمر نفسه على طوفان الأقصى، الحكم عليه يعتمد على المعيار الذي تحكم به، والذين ينتقدون الطوفان اليوم يحكمون عليه بمعيار الكلفة، فبما أن الكلفة عالية فهي بنظرهم عملية خاطئة. لكن معيار الكُلفة ليس صحيحًا دائمًا، بدليل أن الجميع اليوم سعيد بانتصار الثورة السورية رغم أن كلفتها أكبر من كلفة غزة بأضعاف مضاعفة، والجميع يفخر بالثورة الجزائرية التي كانت كلفتها أكبر بكثير من كلفة غزة، والجميع يعد الاتحاد السوفيتي منتصرًا حين طرد النازيين مع أن الاتحاد السوفيتي خسر عشرين مليون إنسان!
ثم لو كنا سنحكم بمعيار الكُلفة فهذا يعني أن إسرائيل لو احتلت أي بلد عربي فالواجب ألا يقاومها أحد، لأن مقاومتها سيكون لها كُلفة كبيرة على أرواح الناس، وهكذا نجد أن معيار الكلفة يقودنا إلى خيار وحيد أمام إسرائيل، وهو خيار الاستسلام.
ثم لماذا نتحدث عن كلفة الحرب ولا نتحدث عن كلفة السلام؟ الضفة الغربية خسرت أكثر من أربعين بالمئة من مساحتها بسبب السلام، و٨٠٠ ألف محتل صهيوني استوطن الضفة بسبب السلام، فلماذا تهمنا كُلفة الحرب ونتهرب من الحديث عن كلفة السلام؟
هل الكلام السابق يعني أن الكلفة ليست مهمة؟ لا شك أنها مهمة وجوهرية، لكن يجب أن نضيف لها معيارًا آخر، وهو معيار الجدوى، فالكلفة إذا لم تكن لها جدوى مناسبة فإنها مجرد طيش وعبث.
فهل كان الطوفان مجديًا في مشروع استنزاف الكيان الصهيوني؟
حول هذا السؤال ينبغي أن يكون نقاشنا جميعًا، وشخصيًا أرى أنها كانت ذات جدوى عالية فعلاً، ويمكن أن نذكر عشرات الأسباب التي تثبت هذه الجدوى، وقد اعترف الصهاينة أنفسهم بكثير منها، لكن الجدوى المركزية في اعتقادي هو أن الطوفان وضع إسرائيل على مسار الانحدار بشكل عملي، فأن تضرب المقاومة عمق الأمن الإسرائيلي بما يؤدي إلى أكبر هجرة في تاريخ إسرائيل، ثم تحشد إسرائيل كل قوتها وبدعم مطلق من القوى الغربية لمدة سنة ونصف، ثم بعد ذلك كله تخرج المقاومة صامدة ومتماسكة وكأن الحرب كانت يومًا أو بعض يوم، هذا كله لهو أكبر ضربة حقيقية لإرادة البقاء للمجتمع الصهيوني، وأكبر ضربة لإرادة القتال للمؤسسة العسكرية، وحين تضرب إرادة البقاء وإرادة القتال معًا فأنت عمليًا تكون قد وضعت إسرائيل على مسار التدحرج من القمة.
🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨🚨 عاجل:
أنور الغازي يكسب القضية ضد ماينز ويحصل على كامل حقوقه المالية ويعلن عن نقطتين مهمة..
1- شكرًا لـنادي ماينز لإنني قررت التبرع بـنصف مليون يورو لأطفال غزة
2- شكرًا لـنادي ماينز على محاولتكم إسكاتي لأنه بسبب ذلك صوتي أصبح أعلى لنصرة المظلومين في غزة
بعض الناس إذا رأى صمود أهل غزة يحاول أن يفسّر ذلك بأنهم ليس لديهم ما يخسرونه! هذا ظلمٌ كبير لأهل غزة، كان يمكن لأهل غزة أن يعيشوا حياةً أفضل من معظم الشعوب العربية لو تنازلوا عن خيار المقاومة، وكان يمكن لقادة المقاومة أن يعيشوا في القصور بدل الأنفاق، كان يمكن لعناصر المقاومة أن يكونوا مع أطفالهم يتنعمون بدلاً من أن يكونوا في جبهات القتال، من يمتلك كل هذه الخيارات كيف يُقال ليس لديه ما يخسره؟
أهل غزة لا يقاومون لأنهم مفلسون من بقية خيارات الحياة، ذلك ظننا بأنفسنا، ولكن المقاومة في غزة ثقافة، ثقافة يتربى عليها أهل غزة من طفولتهم، ينشأ الطفل وهو لا يعرف عدوًا سوى الكيان الصهيوني، ينشأ وهو لا يعرف مشروعًا سوى مشروع تحرير أرضه، ينشأ وهو يرى أن الشهادة طموح كل من حوله، ينشأ على منطق الرجولة والبطولة والإيمان، هذه التنشئة على ثقافة المقاومة هي التي تفسّر صمود أهل غزة وبطولاتهم، فهم لديهم ما يخسرونه بالتأكيد، لكن ليس لديهم ما يتنازلون عنه.
قبل نحو مئة عام نشأ تيار في العالم الإسلامي يروّج للنموذج الغربي الليبرالي على أنه النموذج المثالي، وتدريجيًا أصبح لهذا التيار قوة كبيرة لدرجة أن كثيرًا من الباحثين المسلمين اندمجوا في هذا التيار، بل إن بعض مشاريع تجديد الخطاب الإسلامي لم تكن في حقيقتها سوى محاولات لأسلمة النموذج الليبرالي. وقد حاولت آلاف المؤتمرات والندوات والكتب مواجهة هذا التيار، لكن كان التيار الليبرالي أقوى صوتًا، حتى في أرجاء العقل الإسلامي المعاصر ومؤسساته.
لكن اليوم بعد أحداث غزة أصبح المشروع الليبرالي يلفظ أنفاسه الأخيرة حقيقةً لا مجازًا، فلم يكن الأمر يحتاج عقد مؤتمرات وندوات وإصدار مقالات وكتب لإثبات زيف النموذج الغربي، كان يكفي أن تدخل غزة على خط المواجهة لتجعل النموذج الليبرالي الغربي يحتضر بالصوت والصورة أمام كل المعجبين به.
اعتاد الغربيون على تبرير انحرافاتهم عن نموذجهم الذي يقدمونه للعالم، لكن في معركة غزة لم يجد الغرب مساحة للمراوغة والتلاعب لوضوح نفاقه وازدواجيته، فالغرب الذي كان يبرر احتلال الدول بحماية حقوق المرأة هو نفسه الغرب الذي رأيناه يضرب النساء ويسحلهن في الشوارع لمجرد اعتراضهن على حرب غزة، والغرب الذي يعقد مؤتمرات لحقوق الطفل هو نفسه الغرب الذي يدعم إسرائيل في منعها الطعام عن أطفال غزة حتى أكلوا من أوراق الشجر، والغرب الذي يستنكر أي اعتداء على سجناء الرأي في دول العالم هو نفسه الغرب الذي يدعم إسرائيل التي تغتصب الأسرى في سجونها كما أثبتت ذلك تقارير دولية.
لقد كان المشهد عجيبًا ونحن نرى أساتذة الجامعات وقد وضعت رؤوسهم المملوءة بالدماء تحت أحذية رجال الشرطة، ليس لأنهم معتدون، بل لأنهم طالبوا بمنع الاعتداء! في نظري، كان هذا المشهد يستحق بجدارة أن يكون المشهد الأخير في مسرحية النموذج الليبرالي، فأن تحتل الدول بحجة نشر الحريات ثم تطأ على رؤوس أساتذة الجامعات لمجرد رأي، تلك مفارقة خالدة حقها أن تكون الكلمة الأخيرة للنموذج الغربي قبل أفوله.
نعم، إسرائيل نجحت في غزة، لكنها لم تنجح في القضاء على حماس، بل في القضاء على النموذج الغربي الليبرالي، فقد كان هناك جدل كبير في العالم الإسلامي حول القيمة الكبرى التي يتمحور حولها النموذج الغربي، هل هي قيمة الحرية أو المساواة أو الإنسانية أو غير ذلك، لكن غزة أنهت كل هذا الجدل، وأثبتت للشعوب قبل النخب أن القيمة العليا في النموذج الغربي هي الصهيونية بلا منافس.
جون ميرشايمر يشير بأن دعم أمريكا لإسرائيل ليس مدفوعًا بالمصالح السياسية أو الأخلاقية، بل بقوة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة. اللوبي يستخدم نفوذه من خلال الضغط السياسي والتبرعات الانتخابية والتأثير الإعلامي لضمان دعم غير مشروط لإسرائيل، بغض النظر عن التبعات الاستراتيجية أو الأخلاقية التي قد تضر بالمصالح الأمريكية في المنطقة
عن سؤال لماذا تدعم أمريكا "الكيان"؟
ودحض حجّتيّ المصلحة السياسية والأخلاقية.
إجابة بدقيقة ونصف من جون ميرشايمر؛ أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو، وشريك ستيفن والت فيما عُرف بدراسة "هارفارد" الشهيرة التي صدرت ككتاب في 2007 بعنوان "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية".