كنتُ أُطيل الوقوف على عتبة عودته، كأنّ حضوره وعدٌ يُرمّم ما تهدّم فيَّ غير أنّ الأشياء—كلّ الأشياء— كانت تنطق بضدّي توقظني من وهمي، وتُعرّيني من رجائي حتى بدا لي أنّ البُعد ليس فيه بل في موضعي منه وأنّني كلّما اقتربتُ بانتظاري ازددتُ انزياحًا
لم أبرع بشيء في حياتي مثلما برعتُ في طيّ الأسى، والتحرّك دائمًا وكأن عقلي معطوبٌ عن أوامر التوقّف، حتى عشتُ عمرًا كاملًا لم أعرف كيف ينطفىء شخصًا مُنهزم.
يارب وانت تشهد على العمر الذي قضيته في ريبة وخوف وحيرة، وطواحين الأفكار التي لا تهدأ برأسي، وكل المرات التي خذلتني نفس الأشياء التي كانت أملي الوحيد.
فبحق كل ما تعلمه أن تكتب لي فقط نهاية سعيدة آمنة، لهذا العُمر الطويل من القلق ..
كنتُ أُطيل الوقوف على عتبة عودته، كأنّ حضوره وعدٌ يُرمّم ما تهدّم فيَّ غير أنّ الأشياء—كلّ الأشياء— كانت تنطق بضدّي توقظني من وهمي، وتُعرّيني من رجائي حتى بدا لي أنّ البُعد ليس فيه بل في موضعي منه وأنّني كلّما اقتربتُ بانتظاري ازددتُ انزياحًا
يؤجل إنهيارته دائمًا، يراكمها فوق بعضها البعض مثل الكتب، يقول لا ينبغي أن أبكي الآن، لا يجب أن أسقط حالاً،
ثمة الكثير من الأمور التي ستجبرني لاحقًا على ذلك