« اللهمَّ نستودعك ما تبقى من شهر رمضان فلا تجعله آخر عهدنا، ولا تخرجنا منه إلَّا مقبولين مرحومين ومعتوقين من النار، واجعل لنا في آخر أيام شهرك المبارك دعوات لا تُرد وأمنيات تتحقق، واجعل فرحتنا بالعيد مضاعفة باستجابتك لدعواتنا »
يصعبُ عليَّ هذا، لكنه لا يصعبُ عليك، كلُّ شيء عليك هيّن، وكلُّ نقصٍ عندك جبرُه، عليمٌ بالحال غنيٌ عن السؤال، لكنَّ العبد يواسي نفسه بالنجوى والمسألة، وبعلمه أنَّك تسمعه دون أن تملّ.
لا حول ولا قوة إلا بك، لا أعرفُ نفسي وأنتَ خبيرٌ بي، لا أريدُ إلّا أن أهدأ، وأن أتجذّر أينما أردتَ لي، أن تكف في رأسي الأسئلة، وأن ينزاح من قلبي كل هذا التعب.
بدأت عشر ليالٍ ضمَّت ليلة خير من ألف شهر ..
عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: كانَ رَسول الله صَلَّى الله عليه وسلَّمَ يجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غيرِهِ.
يَجتهِدُ فيها ما لا يَجتهِدُ في غَيْرِها، أي: أكثَرَ ممَّا يُبالِغُ في غيرِهنَّ مِن اللَّيالي؛ وذلك لعِظَمِ وفضْلِ تلك اللَّيالي، وطلَبًا لِلَيلةِ القدْرِ؛ فَيَزِيدُ الطَّاعةَ والعِبادةَ، والتَّقرُّبَ إلى اللهِ سُبحانَهُ، ويَعتكِفُ في مُصلَّاه
"من مقاماتِ التَّوكل العَظيمة أن لا يبالي الإنسان بإقبالِ الأسبابِ وإدبارها، ولا يضطرب قلبه ويَخفق عند إدبارِ ما يُحِب وإقبالِ ما يكره؛ لأن اعتماده على الله، لا على الأسباب."
يارب اجعل جدّي في عليّين ومنازل من نور وحدائق أسوارها مما يشتهي ويطيب، اللهمَّ آنس وحشته فإنه كان أُنسي، اللهمَّ اجعله في كنفِ رحمتك .. اللهمَّ ارحمه رحمةً تسِع السموات والأرض ومابينهما وأعفُ عنه وأكرمه واجعله في رياض الجنة
اللهم لا تجعل عمري يتبدد في محاولات عقيمة، ولا أيامي تُستنزف في مقارعة الشعور المرهق، ولا نفسي تُنهك حتى تنطفئ، بل ارزقني حياة يتجلى فيها النور في ملامحي، ويزهر الرضا في قلبي، وتشرق السكينة في روحي
اللهم اجعل مثل هذا اليوم من العام القادم شاهدًا على أني قد وجدت ذاتي، وبلغت النسخة الأبهى مني، أني أسير في دروب الحياة بقلب عامر بالألفة، وروح يملؤها الونس، وخطوات لا تثقلها وحشة ولا يرهقها التيه