✍️📜 ريال مدريد.. حين يتحول النجاح التاريخي إلى مبرر للفشل الإداري!
ريال مدريد لا يعاني من أزمة موسم عابر فقط، بل يدفع ثمن قرارات تراكمت فيها النجاحات الرياضية مع مركزية الإدارة، حتى أصبح الحفاظ على النفوذ ينافس التخطيط لمستقبل الفريق.
المشكلة ليست في خسارة مباراة، بل في غياب رؤية طويلة الأمد.
🏆 من قمة المجد إلى سؤال: ماذا بعد؟
بين 2014 و2024، حقق ريال مدريد 6 ألقاب في دوري أبطال أوروبا:
🏆 2014 — العاشرة
🏆 2016 — الحادية عشرة
🏆 2017 — الثانية عشرة
🏆 2018 — الثالثة عشرة
🏆 2022 — الرابعة عشرة
🏆 2024 — الخامسة عشرة
كما أصبح أول فريق يحتفظ باللقب في حقبة البطولة الحديثة، ثم كرر الإنجاز للمرة الثانية توالياً.
هذا النجاح نتاج جيل استثنائي ضم أسماء مثل كريستيانو رونالدو، راموس، مودريتش، كروس، كاسيميرو، بنزيما، كارفاخال، مارسيلو، كورتوا، فينيسيوس ورودريغو. لكن عظمة الفريق لا تُقاس بصناعة التاريخ فقط، بل بقدرة الإدارة على حماية المشروع بعد رحيل صُنّاعه.
📉 غياب التخطيط الواضح
أي مشروع رياضي يحتاج إلى خطة للإحلال والتجديد، وتقييماً مستمراً للتشكيلة والاحتياجات الفنية والبدائل.
لكن في ريال مدريد، تراكمت ملفات التجديد ورحيل الركائز، وسط قرارات بدت أحياناً ردود فعل أكثر من كونها جزءاً من خطة معلنة. صحيح أن النادي تعاقد مع مواهب ونجوم جدد، لكن السؤال: هل بُنيت منظومة متوازنة، أم جُمعت أسماء كبيرة مع ترك احتياجات أساسية دون معالجة؟
⚠️ تسلسل المدربين يكشف حجم الأسئلة
• كارلو أنشيلوتي: حتى مايو 2015.
• رافا بينيتيز: من يونيو 2015 إلى يناير 2016.
• زين الدين زيدان: من يناير 2016 إلى مايو 2018.
• جولين لوبيتيغي: من يونيو إلى أكتوبر 2018.
• سانتياغو سولاري: من أكتوبر 2018 إلى مارس 2019.
• زيدان مجدداً: من مارس 2019 إلى مايو 2021.
• أنشيلوتي مجدداً: من يونيو 2021 إلى نهاية موسم 2024-2025.
• تشابي ألونسو: من مايو 2025 إلى أكتوبر 2025.
• جوزيه مورينيو: منذ أكتوبر 2025.
هذا التسلسل لا يثبت وحده غياب المشروع، لكنه يكشف أن الإدارة مطالبة بتقديم إجابة واضحة: ما المعايير الرياضية التي تحكم اختيار المدرب؟ وهل يُختار لبناء فريق طويل الأمد، أم لإدارة أزمة مؤقتة وامتصاص غضب الجماهير؟
بعد رحيل تشابي ألونسو والتعاقد مع جوزيه مورينيو، تتجدد الأسئلة بصورة أكثر إلحاحاً: هل يمثل مورينيو بداية مشروع جديد، أم مجرد حل سريع لأزمة متراكمة؟ وهل جرى اختيار المدرب بناءً على احتياجات التشكيلة، أم أن التشكيلة ستُعاد صياغتها وفق المدرب الجديد؟
لا يمكن أن تكون الإدارة صاحبة الفضل الكامل عند النجاح، ثم يصبح المدرب وحده المسؤول عند الفشل .!
🌍 السوبر ليغ والصراعات المؤسسية
منذ إطلاق مشروع السوبر ليغ في 2021، دخل ريال مدريد بقيادة فلورن��ينو بيريز في مواجهة قانونية ومؤسسية مع UEFA وأطراف أخرى.
كان من حق النادي الدفاع عن مصالحه، لكن السؤال: ما حجم الوقت والاهتمام المستهلكين في هذه المعركة؟ وما العائد الرياضي الملموس منها؟
المشكلة ليست في النزاع نفسه، بل في أن يتحول إلى محور للمشروع، بينما تبقى الأسئلة الفنية قائمة: أين التوازن؟ أين البدائل؟ وأين خطة التجديد؟
كما أن التعاون مع برشلونة في هذا الملف لا يعني تلقائياً التنازل عن مصالح ريال مدريد، لكنه يفرض على الإدارة توضيح المكاسب الفعلية بالأرقام والنتائج.
💰 مبابي.. صفقة كبرى وسؤال الفرص الضائعة
امتد ملف كيليان مبابي لسنوات قبل انتقاله إلى ريال مدريد في 2024. والتعاقد معه مكسب رياضي وتجاري واضح، لكنه يطرح سؤالاً عن تكلفة الانتظار: هل أثّر التركيز على الصفقة في قرارات أخرى؟ وهل ضاعت فرص لتقوية مراكز تحتاج إلى دعم؟
🔥 بيريز ومركزية القرار
فلورنتينو بيريز صنع مع ريال مدريد نجاحات تاريخية، ولا ي��كن إنكار أثره الاقتصادي والتجاري. لكن النجاح السابق لا يمنح أي رئيس حصانة من النقد.
عندما تتمركز السلطة حول شخصية واحدة، يصبح السؤال ضرورياً: من يراجع القرارات؟ من يعترض؟ من يملك الكلمة الفنية الأخيرة؟ ومن يتحمل المسؤولية عند تكرار الأخطاء؟
بيريز ليس فوق النقد، وتاريخ ��لبطولات ليس صك براءة دائم لإدارته.
📌 الختام
عندما تجتمع أسئلة التخطيط، والإحلال والتجديد، والهوية الفنية، وأولويات التعاقدات، ومركزية القرار، والانشغال بالصراعات المؤسسية، يصبح من غير المنطقي تفسير كل تعثر باعتباره مشكلة داخل الملعب فقط.
ريال مدريد لا يحتاج إلى إدارة تعتبر تاريخها بديلاً عن التخطيط، بل إلى مشروع واضح، ومحاسبة حقيقية، وقرارات تُبنى على احتياجات الفريق لا على هيبة الأشخاص.
كيف تحولت إدارة هذا الإرث إلى مشروع يثير كل هذه الأسئلة حول المستقبل؟
فلورنتينو بيريز من القمة الى الهاوية.
#RealMadrid 🇪🇸