تخيَّل أن يتم إرسال طائرة مُسيَّرة مليئة بالمُتفجِّرات والمواد الحارقة عن بُعد لتدخل شقة وتنفجر وتقتل إمرأة و أطفالها الأربع حرقاً
ولا تستطيع فِرق الطوارئ من الدخول للشقة بسبب الحريق الكبير مع أنهم كانوا يسمعون صراخ وإستغاثة الأطفال والنار تشتعل بهم.
هذا ما حدث في هذه الشقة التي بالصورة ليلة أمس في قطاع #غزة.
بدون مبالغة .. نهاية العالم في غزة
الآلاف يتزاحمون من أجل لقمة طعام، الرصاص من فوقهم والدبابات من خلفهم .
ليس أقسى من الجوع إلا أن يراه العالم ويعتاد عليه .
كشف المحامي الفلسطيني خالد محاجنة عن تفاصيل مروعة يمرّ بها الأسرى من قطاع غزة في معتقل "سدي تيمان"، تمثلت في الاغتيال، وبتر الأطراف دون تخدير، والقتل.
وقال في مقابلة صحفية إن آلاف الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين يتواجدون في هذا المعتقل الذي استُحدِث بعد الحرب، وتُمارَس فيه أبشع أساليب التعذيب والتّنكيل.
وتابع، نقلاً عن الصحفي الأسير من غزة محمد عرب، أن "لكل أسير مساحة مرسومة لا يفارقها، يجلس وينام ويصلي، بل ويُعذَّب فيها وهو مقيّد ومعصوب العينين". كما تحدث الأسير عن بتر أطراف معتقلين دون تخدير، وإجبار بعضهم على مشاهدة آخرين يتعرضون للاغتيال، بما في ذلك أطفال ونساء وفتيات، مؤكداً أن "400 فلسطيني من غزة سيُعدَمون فعلياً بعد شهور قليلة، لأن العالم لم يتحرك إزاء هذا السلوك الإسرائيلي المخالف للقانون".
مرعب التكتيم الإعلامي على الموت المستمر والغير منتهي في غزة مع صمت كل اطراف الوساطة وصمت العالم وصمت النخب وكل من يرى ويمرر الشاشة عن الاخبار! قد تكون شهرة مباراة او هدف اكبر بألف ضعف من قتل عشرة شهداء! في كل يوم نفقد عشرات الشهداء وتنسف عشرات البيوت، نفقد كل يوم أهل وجيران واصدقاء، لا يمشي احد في الشارع الا وهو خائف، لا يجلس في خيمة الا ويعرف انه قد يقتل.
القتل فقط للقتل تحت عنوان هدنة في غزة لما يشاهدها احد من اهلها.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”
أنا صالح.
أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين.
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة
إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب…
أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛
مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي.
تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة.
أوصيكم بالمقاومة…
بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به.
فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.
اوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي
اوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي،
يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن،
فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله،
وأن الشوق إليك يسكنني،
كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي،
لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.
اوصيكم بأمي…
يا أمي، الحياة بدونك لا شيء.
كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت.
دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك،
وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.
اوصيكم بإخوتي وأخواتي،
رضا الله ثم رضاكم غايتي،
أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.
كنتُ أقول دومًا:
لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة.
الكلمة أمانة، والصورة رسالة،
احملوها للعالم كما حملناها نحن.
لا تظنوا أن استشهادي نهاية،
بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.
أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق.
وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ.
لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها
فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.
ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم
أوصيكم بفلسطين…
بالمسجد الأقصى…
كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه.
فإن لم أصل إليه في الدنيا،
فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم الشهيد بإذن الله
صالح عامر فؤاد الجعفراوي
12/10/2025
هذا ما اوصى بنشره الحبيب صالح عند استشهاده.
ادارة الصفحة
ماذا يعني أن يكون ذاك الصوت الخطابي الخشن الذي ألفناه بهذا اللين كله!
ذاك الرجل الذي كان يطل علينا وقت الشِدّة، يرفع سبابته بالوعيد تارةً، وبالأنفة تارة أخرى، هو من مواليد عام الـ2000!
صاحب اللثام الأسود، هو نفسه هذا الشاب المقبل على ميثاقه وحياته وأحلامه مع رفيقة دربٍ وحبٍ اختارت لها بداية ونهاية مع شابٍ بلثامٍ وكنية وسبابة!
#تفاصيل #غزه_تحت_القصف #أبو_حمزة
"توحشك الحياة، ويوحشك الطريق، ويوحشك هذا القلب الذي بين جنبيك.. وليس لك سبيلٌ لأنسٍ يبدّد هذه الوَحشات سوى الأنس بالله، وبقربه، وباستشعار معيّته، ورحمته، ولطفه بعباده"
أبو عبيدة بن الجراح مواسيًا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قائلًا: مالي أراك حزينًا؟! أحُرِمت الجنة أم بشرت بالنار؟ هون عليك فماهي إلا دنيا، إنما هي أيام ونمضي لاتحزن.
فبكى عمر وقال: كلنا غيرتنا الدنيا إلا أنت يا أبا عبيدة.
"اعلَم بأنها تُطوَى، وتمرّ، وكأنها ما كانت، ولا أناخَت ركابها الثقيلة على النفوس؛ كل تلك الأوقات التي ظننت من فرط عِبئها بأنها دائمة، تمضي وتترك في أعقابها رسالة مضمونها: لا بقاء لشيء، ولا دوام لحال، وأنّ الحياة بكل ما فيها في حركة مُستمرّة، ومُتغيّرة، ومُتجدّدة"