«اللهم علّمني من عِلمك ما يجعلني أرى جلالك في كل ذرة، وهذّبني بجمالِ خُلقك حتى لا يخرج مني إلا طيِّب، ولا يستقر فيّ إلا طاهر، واجعلني يا ربّ ممن قُلتَ فيهم: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾؛ فلا غاية أرجى من أن أكون محبوبًا عندك، مَقبولاً في رحابك، مُهذبًا بنورِ هدايتك»
آتانا مِن كُلِّ ما سَألنا، وتفضَّل علينا بكُلِّ ما أمَّلنا، وآوانا حينما خُذِلنا، وآنسنا حينما كُسِرنا، وزادنا حينما شكرنا، وأسعدنا بما رجونا.. فلهُ الحمد حمدًا وافرًا متواترًا حتى يرضى عنَّا، وبهِ إليه يُقرِّبنا، وبالدرجاتِ يرفعنا، اللهُمَّ لكَ الحَمد.
نم مطمئنًا بأن مُدبّر الأمور رحيمٌ لطيف، حاشاه أن يرى عبده في بقعة مظلمة دون لطف يُجريه، يأتيك بالنور ويعطيك خيراً مما فقدت، و يجبرك جبراً يُنسيك مُرّ حزنك.
وتمرُّ أقدارٌ عليك كئيبةٌ
فيراك ربّ القلب تصبر راضِيا
ولسَوف يُعطي بالرِضا ما تَرتَضِي
مِن بعد أن تُمسي وتُصبحُ دَاعيا
الجَبرُ بعد الكَسرِ عادةُ ربِّنا
لن يترُكَ الرّحمنُ قلبكَ باكِيا
نسألك يارب أن تُبلّغنا حسن التوكل عليك في تدبير أمورنا والجبر في ما مضى منا، والشكر لما تفضّلت به علينا، وأن تجعلنا ممن يسكن إلى أقدارك، فلا نضيق من تأخير ما عُجّل ولا تعجيل ما أُخّر
ليس الكريمُ الذي يعطي عطيّتهُ
عن الثناءِ، وإن أغلى بها ثمنا
بل الكريم الذي يعطي عطيته
لغير شيء سوى استحسانه الحسنا
لا يستثيب ببذلِ العُرْفِ محْمدةً
ولا يَمُنُّ إذا ما قَلَّد المِننا
حتى لتحسب أن الله أجبَرَهُ
على السماحِ ولم يَخْلُقْهُ مُمْتَحَنا