وصلتنا من الحقب الأولى طرائف ونوادر كثيرة، للأعراب والحمقى وأهل المجون، نقلها الأئمة في كتبهم آدابا يتفكهون بها، ويسلُّون بها القارئ.
نوادر الأعراب في المساجد، طرائف أبي دلامة واستباحته الخمر، سخرية أبي نواس من أسانيد المحدِّثين (رواها ابن كثير في ترجمة أبي نواس)، السخرية من المؤذنين والأئمة والوعاظ وأحوالهم في المساجد، السخرية من أهل اللحى ورميهم بالحمق، تجاوزات الشعراء للثوابت في أشعارهم، تحريف الأعراب للقرآن الكريم (كقصة: عَلِق القلب ربابا وغيرها من القصص)...
الحمد لله أن هذا وصلنا قبل نشوء الرقابة، ونشوء تهمة "ازدراء الأديان" أو "السخرية من الدين"، وإلا كان سيفوتنا أدب وافر، وأخبار كثيرة، ونوادر ممتعة لا حصر لها.
هذا النُّسُك الأعجمي المتشدد، الذي يتهم كلَّ مازح بالسخرية من الدين، هو سلوك طارئ لدى المسلمين أو لم يكن بهذا الرواج، وسببه الأول جهل الناس بكتب التراث، وتهميش الأدب العربي في المدارس، وتخريج دعاة وأئمة لا حظَّ لهم من العربية وآدابها، ولا يكاد أحدهم ينشد بيت شعر صحيحا.
لو كان معنا الإمامان الزبير بن بكار (صاحب الفكاهة والمزاح) وابن الجوزي (صاحب نوادر الحمقى) لحُوكِما اليوم بتهمة السخرية من الدين، ولسجنتهما الرقابة وصادرت أعمالهما.
ينبغي إحياء كتب التراث والأدب، لعلنا ننظف هذه اللوثة المتشددة، التي تحرّم الأدب والإبداع والفكاهة.
- محمد لغظف
@Hasan1993Ah@HzmAbn33357 بنو أمية في عهدهم كان لعن علي وبنيه سنة. وبدلوا في الدين وابتدعوا، أخروا صلاة الجمعة حتى مغيب الشمس، وجعلوا خطبة العيد قبل الصلاة.
@HzmAbn33357 أَصْبَحَ المُلْكُ ثَابِتَ الأَسَاسِ
بِالبَهَالِيلِ مِنْ بَنِي العَبَّاسِ
الحمد لله الذي أذهب مُلك الشجرة الملعونة في القرآن.
خلافة بني العباس هي العصر الذهبي العلمي للدولة، أياديهم بيضاء على البشرية، وسواهم ملكهم استعباد للشعوب وسبي وغنيمة ونفاق.