لستُ خبيرًا استراتيجيًا، ولا أملك أدوات تحليل العلاقات الدولية أو موازين القوى والدبلوماسية، ولذلك أترك الحديث عن تلك الملفات لأهل الاختصاص.
لأتحدث عن الرجل كما عرفه الناس، وكما رأيت أثره في المجتمع القطري.
هناك رجال تعرفهم بعدد البيوت التي دخلتها محبتهم، وعدد القلوب التي تركوا فيها أثرًا لا يمحوه الزمن. ومن هؤلاء الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله الذي جعل من قطر دولة مؤثرة في العالم أجمع .. قوية بهويتها، غنية بثقافتها، وبالمعنى، وبالثقة بالنفس.
لم يجعل من النفط والغاز الواجهة الوحيدة للدولة، بقدر ما قدّم الإنسان القطري، والتراث القطري، والتعليم، والثقافة، والإعلام، والطموح، حتى أصبحت قطر حاضرة في العالم بحجم يفوق مساحتها الجغرافية.
ومن يعرف المجتمع القطري من الداخل، يدرك أن الشيخ حمد هو جزء من ذاكرة البيوت، ومن حكايات الناس، ومن مرحلة كاملة انتقلت فيها البلاد من مكان إلى مكان، حتى غدت دولة مدنية هي الأنموذج الأجمل في العالم.
لقد رأيت بأم عيني مقدار المحبة والامتنان الذي يحمله الناس لهذا الرجل. واليوم، سترتفع الأكف في كل بيت قطري بالدعاء له، فقد كان رحمة بالمواطن، حتى لقبه الناس بـ «دفّان الفقر».
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء.
وحفظ الله سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسدده، وأعانه على مواصلة هذه المسيرة، وأدام على قطر أمنها واستقرارها ووحدتها.
توقفت عند اللحظة التي بكى فيها البطل لأن تاريخه الطويل هو أثقل ما يحمله، وحين تحول نجاحه الممتد لسنوات إلى شبح يطارده، وحين همست له القمة التي صنعها بنفسه بأنه قد آن أوان التنحي، تلك اللحظة التي يصبح فيها العمر هو الخصم فيطوي صفحتك دون أن يستأذنك وليست هناك فرصة لكتابتها من جديد.
لم أتعاطف مع خسارة البرتغال، بل مع الفكرة التي اختبأت خلفها وأيقظتها المباراة في داخلي، أسقطتُ المشهد على سؤالٍ أكبر من كرة القدم: ماذا يحدث حين يصبح الزمن هو الخصم الذي لا يُهزم؟
أتابع مباريات كأس العالم و كأنها Ai لم يعد فيها مساحة للمهارات الفرديّة الاستعراضية ، تراجعت العفويةو لم نعد نلتمس روح اللاعبين ، النسخة الامريكية لكأس العالم تختصر حكاية عصر انتصرت فيه الحسابات على الالهام ، ياعزااااه كل شيء في طريقة للبرمجة حتى كأس العالم لم يعد كأس العالم