"لبيك وإن قست القلوب، لبيك وإن كثرت الذنوب، لبيك إنّا عائدون، تائبون، نادمون، لبيكَ إنّ العَيْشَ عَيْشُ الآخرة، لبيكَ ما شقى قلب عاد إليك، لبيكَ اللهم عفوًا و عافية، لبيكَ اللهم إجابةً شافية، لبيكَ رضًا و حُسنَ خاتمة، لبيكَ ربّي و إن لم أكُن بين الحجيج مُلبّيا"
لا تُخطِئ الروح النقيّة في التعرُّف على أشباهها من الأرواح النقيّة، فالصفاء الذي يستوطن في أعماقها يمنحها بصيرة صادقة تدلّها على الينابيع الصافية، فشبيه الشيء مُنجذبٌ إليهِ.
الرُحماء في هذه الحياة؛ يعزّ عليهم أن يكونوا سببًا في حُزن أو ألَم، تجدهم يستحضرون أقصى درجات المُراعاة والرأفَة في تعاملهم مع غيرهم، يُخفّفون ولا يُثقِلون، يجبرون ولا يكسرون، يُواسُون ولا يُرهِقون، وبقَدر رحمتهم الصادقة يرحمهم الرحمن ويُجازِيهم.
«وامنُن عليّ براحةٍ تكفيني شر القلق، ودبّر لي قادم الأيّام، واشرح صدري لها، وآتِني من فضلك والكرم، وكُن معي، اجعلني مطمئنًا يا رب، أسكِن قلبي وما حوَى، بشّره بما تُحبه وترضاه، أخرجني من ضيق التّفكير لسعة التّدبير، ومن ظل الخوف إلى شروق الرَجاء »
«آتانا مِن كُلِّ ما سَألنا، وتفضَّل علينا بكُلِّ ما أمَّلنا، وآوانا حينما خُذِلنا، وآنسنا حينما كُسِرنا، وزادنا حينما شكرنا، وأسعدنا بما رجونا.. فلهُ الحمد حمدًا وافرًا متواترًا حتى يرضى عنَّا، وبهِ إليه يُقرِّبنا، وبالدرجاتِ يرفعنا، اللهُمَّ لكَ الحَمد»♥️.
يارب.. قد خلقت هذا القلب رقيقًا فاجعله من رقته لا يتعب اجعله ممتلِئ بك، حظيظ بمعيتك، مُتقلبًا بين حُبك ورحمتك وسلامك، أنزل السَّكينة عليه وطمئنه، وألقِ عليه مَحبّة منك ورحمة
— آمين
نُبلاء أولئك الذين يعترفون بالفضل، ويثنون على مَن يستحق الثناء، ويردّون الجميل إلى أهله، ويشيدون بالإنجازات مهما كانت بسيطة، أشعرُ أن مَن يقوم بذلك ذو نفس طيّبة، وروح كريمة، وخُلُق رفيع، يدرك أن الحياة تزداد بهاءً بملاحظة مواطن الجمال فيها والمساهمة في تعزيزها.
"عليك أن تؤمن إيمانًا جازمًا، بأنّ رزقك لن يُخطئ طريقه إليك، ولو وُضِعَت أمامه العراقيل، وحالت من دونه الأسباب، وكان بينك وبينه ألف حجاب، سيصلك أينما كنت، وستناله رغمًا عن كل شيء، فما هو مكتوب ومُقدّر لك سيأتيك:
"وإذا أراد الله إتمام حاجة أتتك على سفرٍ وأنت مقيمٌ"