بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة، هناك حتمية لجلوسنا سوياً والاتفاق على عقد اجتماعي جديد يراعي مصالح وهواجس كل اللبنانيين، مجموعات وأفراد، ومخاوفهم من بعضهم ومن الخارج ويطمئن جميع الافرقاء
اللغة مهمة يا جماعة..
يا حضرة الرؤساء
إقفال جبهة الجنوب ووقف النار أولوية وطنية وإنسانية عاجلة وأكيد لا يمكن للبنان أن يبقى رهينة حرب مفتوحة يدفع اللبنانيون ثمنها دماً وتهجيراً وخراباً، لكن السعي إلى وقف النار لا يعني أن نتخلى عن حقوقنا.
لا يجوز أن تتحول الرغبة في اقفال جبهة الجنوب إلى تهافت سياسي يمحو ما فعلته إسرائيل من قتل آلاف اللبنانيين، احتلال أجزاء من الجنوب، تدمير القرى، وفرض وقائع بالقوة.
نعم، المطلوب أن يتوقف لبنان عن الارتهان لمحور إيراني جرّه إلى الكارثة. ونعم، المطلوب إقفال الجبهة واستعادة قرار الدولة ونزع سلاح حزب الله، لكن هذا لا يمنح إسرائيل صك براءة، ولا يبرر خطاباً رسمياً يبدو جليا كم يستجيب للضغط الأميركي والإسرائيلي أكثر مما يثبت حقوق لبنان.
ليس مبررا اللغة التي تتساهل مع جرائم اسرائيل وإن لم تستطيعوا فرض اللغة في المفاوضات فعلى الأقل في الخطاب الإعلامي، في التصريحات وفي التحرك الدبلوماسي..
عن إتفاق وقف إطلاق النار، إن كتب له الحياة.
هذا الاتفاق لا يمثل ما نتمناه ولا يحقق طموح اللبنانيين، بل يعكس ميزان القوى الذي فرضته الحرب والميدان.
إذا كان معيار قياس نتائج الاتفاق من باب مصلحة للبنانيين والهدف الأهم بالنسبة لهم وهو انسحاب العدو الاسرائيلي وتحرير الارض وعودة الجنوبيين إلى قراهم، فالاتفاق لم يحد عن هذا الهدف وإنما المسار التجريبي هو مسار غير موثوق لجهة التزام اسرائيل وواضح أنه غير مضمون لجهة تسهيل حزب الله.
هناك ثابتة وهي أن حصر السلاح بيد الدولة هو مدخل لأي تهدئة أو حل أو إتفاق، هذا ما يعلمه الجميع ويريده الأغلبية داخل لبنان وخارجه. فتوقع نتائج خارج إلزامية نزع سلاح الحزب هو وهم من الأوهام التي لم وان تنتج إلا الهزائم.
إن نقطة الضعف الأكبر في موقف المفاوض اللبناني هي موقف حزب الله. فهو ساهم في وهن وضعف الدولة خلال ٣٠ سنة، وجردها من قرارها في ٨ اكتوبر و٢ آذار وتمرد على حكومتها في الأشهر ال١٥ الشهيرة، ولم يتوقف عن الطعن بسيادتها على الارض طوال فترة التفاوض منذ اللحظة الأول حتى اليوم.
مرة أخرى، نتائج التفاوض ليست أفضل ما نتمناه، لكن الخروج بنتائج أفضل كان وما يزال ممكناً بشرط وحيد: وضع حزب الله سلاحه بيد الدولة كورقة تفاوضية تحسن شروط لبنان وتحقق مصالح اللبنانيين بتحرير الأرض وعودة الناس وبناء قوّة شرعية قوامها الدولة لتحمي البلد وتعزز مناعته.
إثنان لا يتشبثان بالجغرافيا ولا بالتاريخ السابق لنشوئهما:
المشروع الصهيوني والمشروع الخميني.
#لبنان ونحن اللبنانيون، بجغرافياتنا وبتاريخنا، عالقون بينهما
#قلعة_الشقيف
التعبئة الإعلامية بحزب الله مستكترين على أهالي النبطية وصور يعملوا "نداء" لحماية بيوتهم ومدنهم من الدمار اللي صار بعشرات القرى قبل أيام على مرأى العالم.
حتى نداء ممنوع أن يعلو فوق صوت المعركة والميدان…
السلاح الأكثر فعالية لدى حزب الله منذ ٨ اكتوبر حتى اليوم هو كتيبة الاعلام الحربي من المحللين والمؤثرين المنتشرين عبر الشاشات والمنصات، الذي يبييعون الأوهام ويجمّلون المقتلة بوصفها تضحية والنزوح بوصفه صمود والإبادة بوصفها انتصار والاحتلال بوصفه جغرافيا غير ذي قيمة، والدمار بوصفه ارتباك العدو، ويضعون مأساة اللبنانيين في سياق مقامراتهم الأيديولوجية الغيبية والوعود الإلهية بالنصر.
آلة تضليل وتخدير للناس أشد فتكاً من آلة القتل الاسرائيلي.
بعض الاسئلة حول إتيكيت التعامل مع حزب الله بصفته مقاومة، موجهة إلى المتموضعين/ات في مساحة تميّز بين الحزب المقاوم بوجه اسرائيل والحزب أحد اركان المنظومة الحاكمة:
هلق جدياً خرج الأمين العام، بذكرى ٢٥ أيار، يهدد اللبنانيين ويصنفهم ويدعو لاسقاط الحكومة (اللي هو فيها) وبدو الناس تنزل على الشارع؟ وقال حرفياً ان نزع السلاح هو إبادة؟!
ونحن يفترض ننفذ طلبات الشيخ نعيم ونخضع لشروطه تكريماً لإنجازاته وخياراته الصائبة والنتائج العظيمة الي حققها؟ مش مفروض المقاومة تتواضع وتعتذر عن الكوارث اللي سببتها للبلد وتحط حالها بتصرف جهود تعويض الناس وإعادة حياتهم لطبيعتها قبل البدء بالاستثمار السياسي؟
هل يفترض نخاف من "الانتصار الإلهي الإيراني على امريكا" وانعكاسه على ميزان القوى بالميدان وبالسياسة اللبنانية؟ مش مفروض المقاومة تحاول تترجم هالميزان (الموعود) بوقف القتل والتدمير والاحتلال الاسرائيلي قبل ما يبلش التقريش بالداخل اللبناني؟
كيف يفترض نشوف شعار "نزع السلاح إبادة": اعتبار كل ما حدث إلى اليوم من نزع أرواح البشر والحجر والتاريخ مش إبادة، والسلاح أهم الناس والأرض؟ هل يفترض أن نفرح لإعلان المقاومة أن ما جرى (وما سيجري) من خسائر وموت ودمار سيكون "فدا السلاح" الذي حسم اللبنانيون بأكثريتهم الساحقة قرار حصره بيد الدولة… حتى ولو اعطته الشرعية اتفاقات إيرانية أمريكية أوروبية عربية واسرائيلية وكونية؟
هل يفترض أن نتعامل مع هكذا نموذج من اللامسؤولية والإنكار والأوهام والإصرار على الإنتحار على انه مقاومة بوجه عدو غاشم منزهة عن الاسئلة والمساءلة والمحاسبة؟ وهل التحرر يكون بوضع الناس في حالة دائمة من الابتزاز بين البقاء رهينة هذا الجنون أو بين تهمة خدمة العدو الاسرائيلي؟
الدولة التي نريدها أن تقوم مقام مزرعة الدويلة والمافيا والميليشيا التي حكمت لبنان ورهنته للمحاور، ليست دولة يتحاصص وزرائها ومدرائها ومناصبها وثرواتها الزعماء والأحزاب؛ بل دولة تكافؤ فرص وآلية تعيينات عادلة بعيداً نموذج التحاصص الحزبي الذي لم يحقق طوال العقود الماضية إلا ترهل في الإدارة وفشل في اجهزة الدولة وإمعان في تقويض أدوارها السيادية، الدفاعية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
علماً أني أكنّ الإحترام لكثير من الأشخاص الذي تم تعيينهم مؤخراً. فالموضوع ليس شخصياً، بل رسالة سياسية حساسة من العهد، وحصراً من الرئيسين عون وسلام في هذا التوقيت السياسي الدقيق من تاريخ لبنان، حول جدية الدولة التي ندعو اللبنانيين إلى الوثوق بها والرهان عليها.
وجدية مشروع الدولة التي تستحق ثقة الناس الغارقين في مستنقع اللادولة تعني "القطيعة" مع ماضٍ عَفِن مليء بالفشل والإنهيار والهزائم والمآسي.
مجموعة من الأسئلة والملاحظات الأساسية على بيان الوفد اللبناني في واشنطن، حرصاً على إنجاح التفاوض المباشر، الذي نؤيده بوصفه مساراً يفترض أن يحصل بأمان ويحقق نتائج ملموسة تعزّز الثقة بمشروع الدولة، وتستوعب في الوقت نفسه المخاطر والتحديات التي قد ترافق هذا المسار.
مقالي في منصة درج @Daraj_media
نائب رئيس الحكومة طارق متري @TarekMitri في إطار العمل القانوني ضد جرائم الحرب التي تمارسها اسرائيل بمقابلة ل @TheSpeechlb
طرحت قبول لبنان اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة مسؤولين اسرائيليين، لكن لم يكن هناك اكثرية مؤيدة داخل الحكومة.
من هم الوزراء الرافضين؟ وما أسباب الرفض؟
مطلوب من النواب الممدين لأنفسهم توجيه هذه الاسئلة للحكومة وللأحزاب السياسية الممثلة في الحكومة.
المقابلة كاملة في الرابط: https://t.co/vIxsJVqN7E
الفعل الوحيد الذي يساهم في إخراج لبنان من مستنقع الموت والدمار والاحتلال هو موقف لقيادة حزب الله اليوم يدعم الوفد اللبناني في واشنطن ويضع السلاح بخدمة أهداف التفاوض: وقف الحرب وانسحاب اسرائيل من الارض المحتلة وتحقيق استقرار يعيد الناس إلى قراهم ويمكنهم من إعادة إعمار بيوتهم.
قد يكون هذا موقف متخيل ومستحيل، لكنه فعلياً التفويض السياسي والعسكري الذي يضعه حزب الله بيد النظام الإيراني في مفاوضاته مع أمريكا في إسلام آباد، بدل وضعه بخدمة الشعب اللبناني والدولة اللبنانية.
كل ما عدا ذلك من مواقف المكابرة وتخوين التفاوض وبيانات بيع أوهام الانتصار في الميدان ومراهنات على نتائج تحققها ايران في المفاوضات، هي مزايدات وشعارات فارغة على أنقاض بيوت الجنوبيين وفوق جراحهم ودمائهم.
البلد بمستنقع الحرب، غارق بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية… والبرلمان "المدد لنفسه" منكب على مناقشة #قانون_العفو_العام، دون القيام بأدنى دور تجاه معالجة أزمات البلد والناس.
#العفو_العام هو إجراء يتخذ في سياق معالجة النزاعات والصراعات الاهلية من ضمن مسار عدالة انتقالية.
إنما ما نشهده اليوم من محاصصة الكتل النيابي للعفو على قياس المطلوبين والمرتكبين من ناخبيهم يمثل كارثة قانونية وسياسية، بدل أن تقيم العدالة فهي تكرس منطق التسويات السياسية على حساب المحاسبة والإفلات من العقاب وتعمق من الشرخ السياسي والمجتمعي في لحظة حرب خارجية وتشظي داخلي وتفكك للعقد الاجتماعي.
فالعدالة تحتاج إلى إسراع المحاكمات وإنجازها والعفو عن الأبرياء ومحاسبة المرتكبين.
لكن يبقى أن الاستعجال الحاصل والنشاط البرلماني المفاجئ سببه أن الحرس القديم للنظام اللبناني (الدولة العميقة)، الممسك بجدول أعمال المجلس وأولويات النواب، يحتاج إلى تقديم أوراق للحكم الجديد بسوريا في سياق سعيهم لإنضاجه تسوية "ما بعد حزب الله" وتكرار لقانون العفو في ١٩٩١ وما يتصل به وحوله ويتشابه معه من تسويات أوصلت إلى ما نحن عليه اليوم.
مشكلتي الأساسية مع الخيار الثالث أنه يصنف نفسه ثالث.
نحن خيار أول يؤيده جزء وازن (لن أقول أغلبية) من اللبنانيين، "خيار الدولة" التي تسعى إلى استعادة قدرتها على القيام بواجبها ودورها تجاه مواطنيها. خيار يحمله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وكتلة وازنة من الوزراء في الحكومة والنواب في البرلمان والأحزاب السياسية… خيار يرفض الحرب والقتال الدائم وابقاء حالة لبنان الساحة المفتوحة لصالح ايران كما يرفض احتلال اسرائيل للأرض واستسلام لبنان لسطوتها وأطماعها وإجرامها. خيار يتضمن تباينات كثيرة لكنها على تنوعها ترتضي الاختلاف تحت سقف الدولة.
على نقيض هذا الخيار، يقف "خيار اللادولة".
في اللادولة يتركز مشروع حزب الله والارتهان للحرس الثوري، الرهان على ايران وإسنادها على حساب مصلحة البلد.
وفي زواريب السياسة، خارج دائرة القرار والتأثير إلا الإعلامي المدفوع، التيار الصحناوي، المؤيد لإسرائيل والتطبيع معها والخروج من محور إلى محور آخر، بمنطق اللادولة وليس الدولة.
هناك من يجد في التيار الصحناوي وزناً سياسياً، فيتحدث عن ٣ خيارات وهناك من يجده هامشياً، فيتحدث عن خياران فقط.
في كلا الحالتين، الدولة، فقط الدولة المجردة من الهويات الأيديولوجية، هي خيارنا الأول في هذه المرحلة المصيرية من عمر لبنان.
هذا البوست الاسبوع الماضي، تلاه تفاهم على رئيس الحكومة في #العراق. ما يؤكد ان ملف الأذرع في طريق التسوية، وتلاه حديث عن تنازلات إيرانية بالبرنامج النووي… ثم اليوم صباحاً تسريب عن ان مقترح ايران في المفاوضات يشمل حل شامل وسلام في المنطقة كلها… والآن عملية #ترامب "#مشروع_الحرية" لفتح #مضيق_هرمز تحت عنوان انساني، والتي إذا نجحت غداً تؤشر اتجاه الأمور نحو اتفاق وتسوية شاملة.
في هذه الحالة، على حزب الله النزول عن الشجرة وتقديم التنازلات للبنان بدل ان يسند #ايران فقط في الحرب والسلم.
وفي حال اصطدمت عملية ترامب صباحاً بتوتير إيراني ستعود الحرب وسيتضاعف الدمار والموت في #لبنان، ولتعود بعدها الى التسوية الشاملة عاجلاً ام آجلاً، حيث سيكون على حزب الله النزول عن الشجرة.
آمل، بالرغم من فقدان الأمل، أن يجنبونا ويجبنوا البلد أضرار وأحزان وأخطار إضافية.
الدور الأمريكي والتسهيل الإيراني بالتنسيق مع #السعودية في ملف التفاوض بين #لبنان و #اسرائيل،
التفاهم في #العراق على رئيس للجمهورية والتوصل لتسوية حول رئيس للحكومة بعد استبعاد #الإطار_التنسيقي لنوري المالكي،
تحييد دور #الحوثي طوال فترة الحرب وعدم ادخال باب المندب كورقة ضغط في التفاوض،
مؤشرات على أن ملف الأذرع والنفوذ الإقليمي الإيراني هو الملف الأولي في تدرج مسار مفاوضات إسلام آباد بين #إيران و #أمريكا.