الفترة الصعبة التي تمر بها يتبعها دائمًا شيء عظيم يُسمّى العوض
وعظمته أنه من الله سبحانه وتعالى وحده فهو العليم بأيامك الصعبة وبحجم المعاناة التي مررت بها وبكل ما خفي عن الناس ولم يره أحد
لذلك يأتي العوض جابرًا للخواطر
وأعظم بكثير مما ظننت أو تخيلت لأن كرم الله أوسع من كل توقعاتك
"أمر المؤمن كُلّه خير، وفوات أمنية لا يعني دائمًا أنها شر صُرف عنك، فقد تكون شيئًا جميلًا حُرمت منه ليستخرج منك عبوديّة الصّبر، وطيب المنطق في البلاء، وحسن العهد بالغيب، ومعرفة قدر الدّنيا، ومقام ما فقدت".
أ. بدر آل مرعي.
«كُلُّ أمارةٍ دلّتك على خيرٍ من عند الله فاقبلها؛ فإنه أهلُ كل خير، وكل أمارةٍ أوهمك الشيطانُ أنها تدل على خلاف الجميل من ربك -سبحانه وتعالى- فلا تركن إليها؛ فإنه لا يحل لمؤمنٍ أن يسيء الظن بربه عز وجل»
-ابن هبيرة
اسم الله "اللَّطيف" من أدقّ ماقيل فيه:
"الذي يلطُف بعبده، فيسوق إليه البرّ والإحسان من حيث لا يشعُر، ويعصمه من الشرّ من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب بأسباب لا تكون من العبد على بال، حتى إنه يذيقه المكاره ليتوصل بها إلى المحابّ الجليلة، والمقامات النبيلة"
-السّعدي
صحيح
وحصل لي موقف مشابه لموقف الأخت، ينطلق لساني بالدعوات لناس معرفتي بهم سطحية رغمًا عني وبأوقات فضيلة..واتعجب في نفسي أشد العجب!
هذا هو التسخير فعلاً
فيه بعض التصورات عن الذات لا تظهر ولا تنبشها إلا الكتابة، أكتب نصوصًا عن ذاتك..اجمع هذه النصوص وسترى ذاتًا جديدة عليك، وحقائق عن نفسك تتجلى إليك..ستلمح بعض صفاتك بوضوح و آمالك وحتى مخاوفك، بل حتى جروحك الخفية ستتجلى بين ثنايا كلماتك وزوايا حروفك!
تجربة تستحق
[إياك أن تكون عبدًا موسميًا!]
«انتهتِ المواسمُ يا صاحبي وقد خَلَتْ أيام الله؛ ذهبَ رمضان ومرّتِ العشرُ الأواخر، وقد مضَتْ ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، وكبّرنا الله على ما هدانا، وانتهى عيد الفطر وقد ولّى زمنِ الاعتكاف، انتهتْ في لمح البصر الليالي العشر من ذي الحجة وقد مَنَّ الله علينا ببلوغ يوم عرفة العظيم وبلوغ الدعاء فيه، ثم أتى يوم النحر فذبحنا طاعة لأمر اللّٰه، وأكلنا مما رزقنا لحمًا طيبًا، وانتهت أيام التشريق كلها.. انتهى كل شيء يا صاحبي، ولم ين��هِ القرآن بعد، ولم تنتهِ الصلاة، ولم ينتهِ الدعاء والسجود والقيام والصدق مع اللّٰه، فتذّكر دائمًا قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكونوا مَعَ الصّادِقينَ﴾، وإياك أن تكون عبدًا موسميًا! تعبده بصدقٍ في أيام، وتغدر وتفجر في أيام أخرى، انتهى كل شيءٍ يا صاحبي ولم يبقَ لك إلّا الله.»