في العشر تبيان ما بين " أحبُّ إلى الله"، وبين الذكر من نسبٍ شريف " فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"!
ومن أحب شيئا أكثر من ذكره!
وفي هذا إشارة إلى أن نيل المقامات العظيمة في الأزمنة الشريفة بابه الواسع كثرة الذكر!
الرفيق الأنيس والكسب الحلال والتمسك بالسنن يجمعوا للمسلم الخيرين في دينه ودنياه، واليوم لا أصعب من طلب الثلاثة، ولا أشق على النفس في سعيها لكل واحدة..
كان السلف يقولون: «يأتي على الناس زمان؛ أقل شيء في ذلك الزمان: أخ مؤنس، أو درهم من حلال، أو عمل في سُنة»
أتمنى ألا يَغمر قلبك الوحدة ومرارتها، أن تجد الملجأ الذي تأنس به نفسك وروحك، أن تعرف كيف تجد المخرج كلما تخللت الوحدة أوقاتك، أن تجد في مُناجاتك لله الأُنس وطمأنينة النفس، أن تجد صديق أو رفيق مِن قريب أو بعيد يزيل عنك أوقات الوحدة ولو بسؤال بسيط: كيف حالك وكيف كان يومك؟
تبدأ بفقدان تدينك شيئا فشيئاً، تترك هذه العبادة، ولا تنهض لتلك العبادة التي تفعلها منذ سنين، وتترك قراءة وردك من القرآن، وتتكاسل عن صلاة ليل كنت لا تتركها، و تتهاون في الذنب على الذنب، حتى لا يبقى معك من تدينك إلاّ القليل لذلك نزلت " لَا تتَبِعُوا خُطوَاتِ الشَّيطَانِ ۚ "
مِن أكثر ما أخشاه على نفسي أن أجدها تتآلف مع المنكرات بكثرة عرضها وفرضها علينا في كل مكان أو استساغة سوء ذالأخلاق مع انتشاره أو الخضوع للحياة المادية فتخرب أرواحنا، ونسأل الله أن تظل أنفسنا مُتعلقة بالقرآن.
يؤنسني نصّ المنفلوطي حين قال:
ولكنّي أعلمُ أنّ لهذا الكوْن إلهًا رحيمًا، يعلمُ دخائلَ القلوب وسرائر النّفوس، ويرى لوعة الحُزن في أفئدة المحزونين، ولاعج الشّقاء بين جوانح الأشقياء، فأنا أكِلُ أمرَك إليه وأتركك بين يديه، فهو أرحم بك من جميع الرّحماء.
لا تَسألنَّ أحدًا عَن ودّه إيَّاك، ولكنْ انظُر مَافي نَفسك لَه، فإنَّ فِي نَفسه مِثلَ ذلك، فإنَّ الأروَاح جُنودٌ مُجنَّدة.
- عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه