يسألون: لماذا يزور وزير الخارجية السوري طرابلس؟
لأن طرابلس كانت من أكثر المدن التي دفعَت ثمن إجرام النظام الأسدي والتاريخ يشهد. عوقبت بالحرمان والتهميش، ومُنعت عنها مشاريع الإنماء، ووُضعت العراقيل أمام الرئيس الشهيد رفيق الحريري كلما سعى إلى إنصافها. ولم يكتفِ النظام آل الأسد بذلك، بل دفع أبناءها أثمانًا من الدم والاعتقال والملاحقة، كما فعل في مناطق لبنانية عديدة.
لذلك، فإن زيارة وزير الخارجية السوري اليوم ليست تفصيلًا بروتوكوليًا، بل تحمل دلالة سياسية واضحة: اعترافًا بأن صفحة الوصاية والإجرام يجب أن تُطوى، ورسالة احترام لطرابلس وأهلها ولشمال لبنان، يوجّهها الرئيس أحمد الشرع في إطار مرحلة جديدة تختلف عن إرث آل الأسد.
أما الذين كانوا في طرابلس حلفاء للنظام الأسدي ولحزب الله، وروّجوا لمشروع الوصاية وغطّوا ممارساته، ثم انقلبوا اليوم على مواقفهم بتبريرات لا يقبلها عقل، فكان الأجدر بهم أن يتحلّوا بالشجاعة ويعتذروا لأهل طرابلس، بدل محاولة تزوير الذاكرة وكأن شيئًا لم يكن.
فالمدن لا تنسى، وطرابلس لا تنسى.
#بيروت #لبنان #دمشق #سوريا
فضلت الصمت لفترة طويلة لأشهر، لكن اليوم بات لا بد من موقف صريح وواضح لأنها بيروت:
الآن استيقظتم فجأة لتقدّروا قيمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ أدرك تمامًا أن هذا الإقحام لاسمه ليس إلا محاولة لذرّ الرماد في العيون، فالجميع يعلم – وبالاستناد إلى حكم المحكمة الدولية – أن من اغتال الرئيس الشهيد هم عناصر من حزب الله.
والآن، تستفيقون على قيمة الرئيس سعد الحريري؟ هل نسيتم ما اقترفتموه بحقه من تعطيل ممنهج، وانقلاب الـ"قمصان السود" لإسقاط حكومته، ومواجهته في كل محطة سياسية؟ من أوهمكم أن الرئيس سعد الحريري معكم؟ إنه أول من نادى بحصر السلاح بيد الدولة، وخطابه الأخير كان واضحًا لا لبس فيه. وعندما علّق عمله السياسي، حمّلكم ومعكم إيران مسؤولية الانهيار وما آل إليه لبنان ومسؤولية قراره... هل نسيتم؟
لا تخدعوا أنفسكم ولا غيركم… لا علاقة لكم برفيق أو سعد الحريري، لا من قريب ولا من بعيد، لأنكم ببساطة لا علاقة لكم بفكرة الدولة ولا بمفهومها ولا بروحها.
إن مجرّد إضاءة صخرة الروشة، خلافًا لقرار الدولة الواضح الصادر عن رئيس الحكومة نواف سلام، هو تحدٍ سافر لهيبة الدولة، وتحدٍ لبيروت، ولكل لبناني يؤمن بأن هذه المدينة عاصمة لكل اللبنانيين، لا ساحة لتصفية الحسابات. كان يمكن أن يكون الأمر مناسبة حضارية جامعة، لكنكم اخترتم أن تفتحوا الجروح بدل أن تداووها.
بيروت لا تشبه أفعالكم، ولا تستحق هذا العبث. هذه المدينة التي فتحت قلبها قبل بيوتها لاستضافة الهاربين من آلة القتل الإسرائيلية، لا يُجازى أهلها بمثل هذا السلوك المستفز.
ما حصل أعاد إلى الأذهان صورًا مؤلمة من جريمة ارتُكبت بحق بيروت، وأعاد مشاهد ٧ أيار ٢٠٠٨ بكل وجعها وخطرها. استفزازكم لأهل بيروت مرفوض جملة وتفصيلًا.
بيروت لها أهلها وحُرمتها، وأدرك تمامًا أن فيها من ينتمي لحزب الله، لكن ذلك لا يمنح أحدًا الحق في تجاوز قرار محافظها وبلديتها ودولتها.
من هم ضد الدولة، لا يمكن أن يكونوا أبناءً لبيروت…
ومن يرفضون فكرة الدولة، لا يمكن أن يدّعوا أنهم حماة هذه المدينة.
#السويداء#حكمت_الهجري
لم تولد الأقليات بزعامات دينية، بل ولدت مع الدولة . ومع تراجع الدولة العربية الجامعة وتآكل الثقة بالمؤسسات، صار رجل الدين هو الممثل والملجأ. لكن حين تطول الإقامة خارج البيت، يتحول الملجأ إلى جدار. واستمرار الزعامة الدينية في زمن يسعى لترسيخ المدنية لا يطمئن، بل يعمق العزلة ويسهل الاستقطاب. وأول العلاج؛ مواطنة بلا وسيط.
وئام وهاب يرفض إرسال أولاده للدفاع عن لبنان فهو كما يقول ما تعب عليهم لارسالهم للموت، ولكن وئام وهاب يحرض الآخرين على إرسال اولادهم للموت.. وئام واحد رخيص يوم كان صبي حزب الله وايران والأسد ويوم صار صبي نتنياهو